رغم تبني المقاومة السلمية ... عباس يخذل غزة

محمود عباس
محمود عباس

الرسالة نت - لميس الهمص

لم يأتِ خطاب رئيس السلطة محمود عباس عقب مسيرة العودة مفاجئا، خاصة وانه لم يحمل أي جديد على الصعيد السياسي ولا حتى الإنساني، رغم تبني سكان قطاع غزة المقاومة السليمة التي كثيرا ما طالبت بها السلطة الفلسطينية.

ويتجاهل أبو مازن أن قطاع غزة قادر في هذه المرحلة على بعثرة الأوراق وإعادة ترتيبها من جديد في حال استثمار الحدث سياسيا لصالح القضية في ظل الزخم الدولي والاعتراف بمقدرة غزة على قلب الطاولة في وجه أي صفقات قادمة.

وعلى عكس التيار تمضي السلطة الفلسطينية بعد أن أبدت استعدادها مجدداً، لتلبية دعوة روسية من أجل عقد قمة فلسطينية - (إسرائيلية) في موسكو؛ لاستئناف المفاوضات المتعثرة بين الجانبين منذ 2014.

وأعلنت روسيا، استعدادها لترتيب قمة فلسطينية - (إسرائيلية)، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، بعد استشهاد 17 فلسطينياً في غزة.

وفي حديث لوكالة الأناضول، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، "إن الجانب الفلسطيني مستعد لاستئناف المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية".

الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة قال: "إن رد فعل السلطة على ما جرى في غزة لا يرقى لمستوى الأحداث"، داعيا إلى نقل الفعاليات إلى ساحات الضفة عموماً، فضلا عن إلغاء كل الإجراءات العقابية بحق القطاع وأهله.

وبحسب الزعاترة فإن الاحتلال لن يرحل من دون أن يغدو وجوده مكلفاً، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية قالت مرارا إنها لن تقبل باستمرار احتلال بدون كلفة، فإلى متى.

وتشير المعطيات على الأرض أن رئيس السلطة لم يقدم شيئا فعليا للسكان في القطاع، وهو الأمر الذي دفع الاحتلال لانتقاده حين دعا لتشكيل لجنة تحقيق دولية، فقالت الصحفية الاسرائيلية شمريت مئير: "أبو مازن يحمّل "إسرائيل" المسؤولية عن القتلى والجرحى ويدعو إلى تدخل دولي ويعلن يوم حداد، لكن أتساءل هل قرر إعادة صرف الأموال "التي قطعها" عن المستشفيات في غزة؟".

بدوره، طالب النائب عن حركة فتح، أشرف جمعة، رئيس السلطة محمود عباس، برفع العقوبات عن قطاع غزة، إكرامًا لدماء شُهداء وجرحى مواجهات مسيرة العودة الكبرى على طول الحدود في القطاع.

وعبر خلال تصريحات صحفية عن استنكاره لخطاب عباس، بشأن الاعتداءات الإسرائيلية على مسيرة العودة، ووصفه بأنه "خطاب ركوب الموجة"، الذي يسعى من خلاله عباس لتحقيق مكاسب شخصية.

وأضاف جمعة، أن خطاب عباس "لا يُكافئ حجم الدماء التي سالت على طريق العودة إلى ديارنا المحتلة عام 1948م".

وكان رئيس السلطة محمود عباس ألقى خطاباً مساء الجمعة، طالب فيه الأمم المتحدة بالعمل على توفير الحماية الدولية لأبناء شعبنا الفلسطيني فورًا.

وينادي مراقبون بضرورة أن يسعى أبو مازن إلى تصحيح التعاطي مع غزة، وترتيب أوراقه مع القطاع، خاصة بعد كشف وزارة الداخلية لمفجري موكب الحمد لله في إطار استثمار الحالة والخروج بأكبر مكاسب سياسية لصالح القضية والاحتماء بغزة في ظل المخططات الدولية لإسقاط الثوابت وتلويح أمريكا باستبدال عباس ما لم يتفاوض مع (إسرائيل).