قائمة الموقع

غيابك عن القدس يعني حرمانك من الإقامة فيها!

2018-04-01T05:09:33+03:00
قوات الاحتلال في أسواق القدس
الرسالة نت - رشا فرحات

استكمالاً لسلسة مشاريع تهويد مدينة القدس المحتلة، أقر الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة، قانون الدخول لـ(إسرائيل) الذي سُن عام 1952 والساري مفعوله على سكان القدس الشرقية والمهاجرين إلى (إسرائيل) من غير اليهود.

ولعل ما يمكن استنكاره في هذا القانون غير أنه يتعارض مع القانون الدولي والإنساني، هو أنه جاء بناء على طلب من المحكمة الإسرائيلية.

وفي ذلك، يقول المختص بقضايا القدس معين عودة، أن المحكمة العليا الإسرائيلية، وفي أكثر من قضية في السنوات الأخيرة تقول لممثل النيابة العامة الإسرائيلية إن الوضع القانوني لا يسمح لها بالموافقة على ادعاءات الحكومة أو إجراءاتها، وأنها سوف تصدر قرارا ضد إجراءات الحكومة، لكنها ستجمد التنفيذ مدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة من أجل السماح للحكومة بإصدار تشريع أو تعديل قانوني يقر "بقانونية" الإجراء ويسمح للمحكمة برد الدعوى التي أمامها ودعاوى مشابهة في المستقبل.

وفي الخلفية التاريخية للقانون، يقول عودة: "إن (إسرائيل) عند احتلالها للقدس الشرقية في عام 1967 واعتبارها هذه المنطقة إسرائيلية بالكامل، لم تعط سكان المدينة الجنسية الإسرائيلية ولم يعاملوا كما يعامل الإسرائيلي بل سنت قانون خاص للتعامل معهم وهو قانون الدخول إلى (إسرائيل) واعطت من خلاله بندا للمقدسيين يسمى الحق بالإقامة.

والحق بالإقامة يسمح للمقدسيين بالسكن في المدينة المقدسة لكنهم مضطرون لدفع الضرائب مقابل معيشتهم، ولا يحق لهم الدخول في الانتخابات البرلمانية ولا المشاركة السياسية من أي نوع.

والإضافة الجديدة التي أقرها الكنيست على هذا القانون هي أن كل من يسكن خارج (إسرائيل) وخارج القدس لمدة سبع سنوات متتالية، أو يحصل على جنسية دولة أخرى أو إقامة بدولة أخرى، فإنه يخسر حقه في الإقامة، ويكون بإمكانه الرجوع وزيارة القدس فقط بعد حصوله على تأشيرة دخول سياحية.

ويضرب عودة مثالاً على ذلك وهو قرار وزير الداخلية الإسرائيلي قبل أعوام بسحب الإقامة المقدسية من بعض النواب في المجلس التشريعي بادعاء أن عضويتهم في المجلس التشريعي تعني عدم ولاءهم لـ(إسرائيل)، وبعد التماسهم للمحكمة العليا قررت المحكمة أن إجراءات وزير الخارجية باطلة، ولكن المحكمة الإسرائيلية قررت تجميد هذا القرار وطالبت الكنيست بسن قانون جديد أو تعديل قانون الإقامة بما يتناسب مع رغباته، بحيث يمكن ربط قانون الإقامة بحق الولاء لما تسمى (إسرائيل).

ويؤكد عودة أن ما قالته المحكمة؛ يظهر أن هناك تماهيا واضحا بين كل الجهات الإسرائيلية في الموضوع الفلسطيني بشكل عام وموضوع القدس بشكل خاص، وهذا يدل على أن التوجه الى المحاكم الإسرائيلية لن يكون لصالح القضايا الفلسطينية ولن يكون لصالح المقدسيين.

بدوره، علق زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في القدس على الموضوع بقوله: "هناك تداخل كبير في القوانين والمحاكم الإسرائيلية والسياسة العامة التي تتعلق بالمقدسيين بشكل خاص، وهناك انتقادات كبيرة جداً لطريقة سن هذه القوانين وقرارات المحاكم الإسرائيلية التي تصب في النهاية في مصلحة الاحتلال، وتخلو من أي نوع من العدل، وتتعلق كلها بتكثيف الاستيطان وإلغاء الوجود الفلسطيني".

ولفت في مكالمة مع "الرسالة" إلى أن هناك كثيرا من القرارات التي اتخذت من المحكمة العليا لصالح الوجود الفلسطيني، ولكنها ببساطة لم تنفذ، مشدداً على عدم تماشي كل ما يتعلق بالقدس من قوانين إسرائيلية مع القوانين الدولية سواء بموضوع الجدار ونقل السكان والهدم، وتابع "جزء من هذه القرارات اعتبرته محكمة لاهاي جريمة حرب، ولكن (إسرائيل) كعادتها تضرب بكل القوانين الدولية عرض الحائط".

ونوه الحموري إلى عدم وجود نظام في العالم تقوم فيه المحكمة بإعطاء فرص للمحتل ليغير من القوانين ويتحايل عليها لصالحه، وهذا ما يزيد من واقع اهل القدس سوءا والقوانين الدولية كلها تعطي فرصة لمقاومة الاحتلال ولكن للأسف أصبحت القوانين الدولية كلها مواليه للاحتلال وداعمة لقوانينه.

وعن القانون، يفسر الحموري أن قانون الدخول لـ(إسرائيل) يمنع غياب المقدسيين خارج البلد لأكثر من سبع سنوات بالإضافة الى منعهم من أخذ أي إقامة في بلد آخر أو جنسية وإلا سيحرمون من الإقامة في المدينة إلى الأبد.

اخبار ذات صلة
مقال: مَنْ بقي مع القدس
2014-04-20T10:04:18+03:00