قائمة الموقع

5 تداعيات لمسيرات العودة تشعل الضوء الأحمر للاحتلال

2018-03-29T07:46:58+03:00
كاريكاتير الرسالة
الرسالة-شيماء مرزوق

رغم التقديرات الأمنية لدى الاحتلال الإسرائيلي بأن مسيرة العودة الكبرى التي من المقرر أن تنطلق أولى فعالياتها الجمعة لن تكون مليونية خاصة في قطاع غزة، الا ان القلق الكبير واضح في السلوك السياسي والعسكري للاحتلال، حيث يعمل على أكثر من صعيد لمنع وصول مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى خط الهدنة واجتيازه.

ومنذ شهر تقريباً بدأ جيش الاحتلال استعداداته على حدود غزة من خلال تعزيز قواته على الحدود وإلغاء اجازات جنوده، وزرع أسلاك شائكة على طول الحدود اضافة الي محاولاته التصعيد وتسخين جبهة غزة لترهيب المواطنين الفلسطينيين من الاقتراب من الخط الفاصل.

العديد من الاجتماعات والتصريحات التي صدرت عن المستوى السياسي والأمني في (إسرائيل) تعكس مدى القلق والتخوف من انعكاسات هذه المسيرات، وما يمكن أن ينتج عنها في حال جرت كما هو مخطط لها ويمكن تلخيصها في التالي:

أولاً: تأتي المسيرات في ظل نهاية مسار التسوية السياسية وإعلان ترمب القدس عاصمة لـ(إسرائيل) وبالتالي القضاء على حل الدولتين الذي كانت تتبناه السلطة الفلسطينية وما زالت.

ثانيا: يحاول الاحتلال التواصل مع حلفائه في المنطقة لمحاولة منع وصول المتظاهرين الى الحدود خاصة من الدول العربية المجاورة أو دخول بعض المتظاهرين إلى الأراضي المصرية وهو سيناريو تخشاه مصر أيضاً.

بينما يجري التنسيق مع السلطة الفلسطينية في الضفة لمنع وصول التظاهرات إلى نقاط التماس حتى لا تندلع مواجهات وتتدهور الأوضاع الأمنية وهو سيناريو مرفوض أيضاً من السلطة التي لم تدعم هذا الحراك رغم أنه سلمي وشعبي ورغم الإعلان عن فشل مسيرة التسوية السياسية، وهو الانعكاس الثالث الذي يشكل أحد مخاوف (إسرائيل)، خاصة ان الاحتلال معني باستمرار الوضع الأمني في الضفة كما هو ويحاول منع أي عوامل لتأزيمه او تفجير مقاومة او انتفاضة.

الرابع: يدرس الاحتلال بعناية فائقة طريقة التعاطي مع المسيرات في قطاع غزة، كونها تحظى بوضع خاص في ظل الحصار الذي تعاني منه وفشل المصالحة وحالة الإحباط التي يعاني منها سكان القطاع ما يعزز رغبتهم في المشاركة في المسيرة التي أعادت البوصلة نحو الحقوق والثوابت.

كما يأمل أهالي القطاع ان تساهم المسيرة في تحقيق اختراق على الصعيد الوطني والحصار الذين يعانون منه.

ومن هنا يخشى الاحتلال أن تفريق المتظاهرين ومنعهم من الوصول إلى الحدود قد يؤدي إلى تدهور الوضع الأمني وبالتالي اندلاع مواجهة وهو ما لا يرغب به حالياً، كما يخشى أن انفجار الأوضاع من غزة قد يؤثر على حالة الضفة الغربية.

الخامس: تزامن هذه المسيرات مع عدة مناسبات وطنية فلسطينية: يوم الأرض ويوم الأسير وكذلك ذكرى النكبة، كما تتزامن مع الأعياد اليهودية والتي غالباً ما تزداد فيها حدة التوتر بين الفلسطينيين والاحتلال.

ورغم كل محاولات التصعيد فان الإصرار يزداد فلسطينياً على إنجاح هذه المسيرات، من خلال الاعلان المتكرر بان المظاهرات ستكون سلمية ما يزيد من قلق الاحتلال كونه تسبب له حرجا اعلاميا ودوليا في طريقة التعاطي مع هذا الحراك الشعبي خاصة إذا ما كانت الحشود والاعداد كبيرة.

من ناحية أخرى يخشى الاحتلال ان التعامل بصرامة ووقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى قد يؤدي لمواجهة مع المقاومة في غزة خاصة ان القطاع يعاني من أوضاع كارثية وتصاعدت تهديدات وتحذيرات كثيرة تنذر بقرب انفجاره وهو ما يحاول الاحتلال ان يتلاشاه.

وذلك في ظل التقديرات الأمنية الأخيرة لدى الاحتلال التي تحدثت أن الأشهر القادمة قد تشهد اندلاع تصعيد عسكري ميداني في الأراضي الفلسطينية، في ظل جملة تطورات سياسية تشهدها الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس من أبرزها مسيرة العودة.

اخبار ذات صلة