قائمة الموقع

صناعة الحجر تتحدى العقوبات (الاسرائيلية) في مخطط لتدميرها

2018-03-26T21:49:52+03:00
صناعة الحجر تتحدى العقوبات (الاسرائيلية) في مخطط لتدميرها
الرسالة نت - أحمد أبو قمر

تتوالى العقوبات على تجارة الحجر والرخام في الضفة المحتلة، بطرق متعددة، في الوقت الذي يغيب الدعم الحكومي للتجار بشكل كامل، لتواجه الصناعة مخططات التدمير وحدها.

ورغم شهرة الحجر الفلسطيني، بجودته عالميا، إلا أن الاحتلال يدعي بمخالفتها القوانين البيئية، ويمنع تصديرها للخارج، في آخر فصول الحرب الاقتصادية ضد الصناعة.

وتجدر الإشارة إلى أن صناعة الحجر تساهم بـ 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعد من أكبر المشغلين للأيدي العاملة.

ويصدر 70% من إنتاج الحجر والرخام يذهب للسوق (الإسرائيلي) و10% لقطاع غزة و20% إلى الخارج خاصة الأردن، ودول الخليج، والصين ودول أوروبا.

خسائر كبيرة!

بدوره، قدّر نائب رئيس اتحاد الحجر في الضفة الغربية نور الدين جرادات، حجم خسائر الشركات والمقالع بسبب منع سلطات الاحتلال تصدير إنتاجها لمدة شهر بـ 37.5 مليون شيكل.

وقال جرادات إن الحجر الفلسطيني استطاع الدخول إلى 60 دولة حول العالم لتميزه بالجودة العالية ومواكبة مصانع الإنتاج أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا.

وأوضح أن فرض عقوبات على جميع المنشآت العاملة في هذه المهنة داخل الخليل بزعم مخالفتها للمواصفات، أمر ظالم يهدف الاحتلال من خلاله ضرب الصناعة الفلسطينية وتدمير الاقتصاد الوطني.

وتعد صناعة الحجر، من أكثر الصناعات المشغلة للأيدي العاملة، إذ توفر (40-50) ألف وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر.

وقدر جرادات عدد المنشآت العاملة في صناعة الحجر والرخام بالضفة بألفي منشأة، من مهامها البلاط والديكور وأحجار الزينة والمطابخ.

ولفت إلى أن المنتج الوطني يتميز عن غيره في أنه يأتي من بلاد فلسطين المقدسة، فضلا عن جودته وألوانه الجذابة.

بدوره، يشكو التاجر خالد زكارنة من كثرة حالات الاغلاق والإجراءات المشددة التي تتبعها سلطات الاحتلال لمنع صناعة الحجر والرخام من التوسع والانتشار عالميا.

وقال زكارنة أن السلطات الأردنية، فرضت ضريبة مبيعات على الحجر عند التصدير، إذ تصل رسوم الضريبة لكل سيارة 900 دينار أردني -قرابة 1300 دولار أمريكي.

ورغم التحديات التي تواجه التاجر زكارنة، والمعوقات الكبيرة، وقلة الربح بسبب الضرائب، إلا أنه أكد على استمراريته في مهنته التي ورثها عن والده.

ويرى أن القدرة الكهربائية المحدودة "مشكلة كبرى" تحد من عملهم، إذ تتسبب بتلف بعض الماكينات، واحتراق الآليات، ومنع تطوير المعامل.

ويخشى أن يأتي اليوم الذي يغلق فيه مصلحته، بسبب الظروف والمضايقات التي يتعرض لها من جميع الاتجاهات، داعيا الحكومة لضرورة تحمل مسؤولياتها والنظر إلى المشاكل التي يواجهونها وعدم أخذ الاحتلال ذريعة لكل شيء.

ولفت إلى أن عدم وجود ميناء ومطار للسلطة، والإجراءات المعقدة على المعابر والرسوم الباهظة التي تفرض من الجمارك والسلطات الإسرائيلية والأردنية تسهم في زيادة أعباء المصدرين للحجر.

وفي حديث سابق، تحدث الرئيس التنفيذي لاتحاد صناعة الحجر والرخام، المهندس ماهر حشيش، عن أبرز المعيقات التي تعترض نمو القطاع المهم، والتي يرتبط بعضها بالوضع السياسي العام والبعض الآخر بالعوامل الفنية والإدارية.

وبحسب حشيش؛ فإن (إسرائيل) تمنع العمل في المناطق المصنفة (C) التي تشكل 60% من مساحة الضفة، وهذا يعني عدم الاستفادة من مساحات شاسعة تحتوي على الحجر والرخام بكميات وافرة، عدا عن الإجراءات المعيقة على المعابر والحدود وعند التصدير الخارجي.

وأضاف: "إذا أردنا الحديث عن المعيقات الداخلية فهي كثيرة ومتعددة الأشكال، من بينها غياب التخطيط الاستراتيجي وتأهيل المناطق الصناعية وارتفاع أثمان الكهرباء والمياه، وعدم شق طرق مناسبة للوصل إلى معامل الحجر، والتي في أغلبها خطيرة وضيقة".

ووافقت سلطات الاحتلال نهاية شهر فبراير الماضي، بعد التوصل لاتفاق مع بلدية الخليل على استئجار قطعة أرض في منطقة "ج" لوضع مادة الربو فيها بدلا من إلقائها في شبكات تصريف المياه التي كانت أحد أسباب حظر التصدير.

ومادة الربو هي مادة شبه سائلة تنتج من أعمال قص وصقل الحجر.

وأكد جرادات أن المصانع الفلسطينية تستخدم أفضل ما وصلت إليه التكنولوجيا في مجال القص والصقل، إذ إن بعضها يستخدم آلات غير متوفرة في الشرق الأوسط.

وتتعدد ألوان الحجر الفلسطيني، ما بين الأبيض الأكثر شهرة، والأصفر "الكريمي" والأحمر، والمائل للزرقة.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00