قائمة الموقع

المصفقون لعباس.. شخصيات ذات ملفات سوداء

2018-03-25T05:55:00+03:00
المصفقون لعباس.. شخصيات ذات ملفات سوداء
الرسالة نت - محمود فودة

بجوار رئيس السلطة محمود عباس في خطابه الهجومي على غزة خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، جلس عدد من الشخصيات الفلسطينية ذات التاريخ الأسود، لتصفق للرئيس على قراراته المجحفة بحق قطاع غزة، وفيما يلي جزءً من تاريخ هذه الشخصيات.

وليد العوض

عندما يذكر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض الذي تزاحم حضوره على الفضائيات عقب حادثة تفجير موكب رئيس حكومة حركة فتح رامي الحمد الله، وحضوره اللافت في اجتماع التنفيذية بقيادة عباس، تعود الذاكرة للمراسلة التي أثبتت عمله لصالح ماجد فرج رئيس مخابرات السلطة بهدف إحباط إصدار بيان يحمل السلطة مسؤولية العقوبات على غزة وقطع رواتب الأسرى والشهداء في يونيو 2017.

وعلى إثر تسريب تلك المراسلة، انتقدت فصائل فلسطينية في ذلك الحين، دور وليد العوض، الذي وصفته بـ"المشبوه"، معتبرة إياه "شخصية منبوذة تحوّلت من موقعها السياسي إلى موقع أمني بعد تخابره مع جهاز المخابرات في رام الله".

وجاء في هذه المراسَلة "أن حماس حاولت أن تفرض على القوى الوطنية والاسلامية استصدار بيان مشترك يستنكر خطوات الرئيس محمود عباس ويحمله مسئولية قطع رواتب الأسرى المحررين".

وقال العوض في رسالته: " لقد نجحت جهودنا بناءً على الخطة المعتمدة من طرفكم -ماجد فرج-في إفشال إصدار هذا البيان ضد الرئيس عباس"، مشيرا إلى أنه "لوحظ في الفترة الاخيرة أن حركة حماس سعت مؤخرا لجلب الفصائل معها لتقوية موقفها ضد الرئيس".

أحمد مجدلاني

يسجل على أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية مشاركته في أول أيام النسخة السادسة عشرة من مؤتمر هرتسيليا السنوي، الذي يبحث سبل تحصين "مناعة "إسرائيل" القومية"، حيث قوبلت مشاركته باستنكار الفصائل الفلسطينية، وبقيت دلالاتها ماثلة للعيان نظرا لموقعه ضمن فريق عباس.

وقد سبق للرجل أن وقع في ورطة أنقذه منها عباس نفسه عندما كان وزيرا للعمل عام 2011. فقد استخدم شتيمة لوصف موظفي السلطة في ختام مقابلة هاتفية مع إذاعة محلية من دون أن يعلم أنه على الهواء، فيما دفعت الواقعة نقابة الموظفين للدعوة إلى إضراب احتجاجي، مما أجبر مجدلاني على وضع استقالته بتصرف عباس. فرفضها الأخير وأوعز له بالبقاء.

ومع تفاقم قضية حصار سكان مخيم اليرموك عام 2014 أوفده عباس على رأس وفد من منظمة التحرير الفلسطينية للمساعدة في حل أزمة المحاصرين وإدخال مساعدات غذائية إليهم، وفي دمشق أدلى مجدلاني بتصريح أيّد فيه هجوما للجيش السوري لاستعادة السيطرة على المخيم، واتهم المقاتلين الذين يسيطرون عليه باستغلال محنة الفلسطينيين لتحقيق أهدافهم.

ولا يجد الفلسطينيون تفسيرا لسبب اعتماد رئيس السلطة على رجل لا ينتمي إلى حركة (فتح) التي تمثل الحزب الحاكم برام الله، إلا أن تفسير ارتياح عباس لمجدلاني منذ لقائهما في تونس مطلع التسعينيات، يمكن أن يعود جزئيا إلى روابط أسرية محتملة تجمعهما.

وخلال جلسة الفصائل في القاهرة أواخر نوفمبر الماضي، حاول مجدلاني طرح موضوع سلاح المقاومة عند الحديث في بند الأمن، لكن الفصائل هاجمته بشدة، ومنعته من الحديث.

أحمد قريع

يرتبط اسم أبو العلاء قريع لدى الفلسطينيين بالفساد المالي وفضيحة الاسمنت، ففي 2006 ظهرت فضيحة الاسمنت وهي إحدى قضايا الفساد الكبرى التي شهدتها السلطة الفلسطينية وحركة فتح، فقد صدر عن هيئة الرقابة العامة تقريرا أكد اختفاء أموال ضخمة بلغت حينها ما يقارب 315 مليون دولار.

وفي النهاية وبعد حصول اللجنة المشكلة من المجلس التشريعي على الوثائق تبين أن شركة إسرائيلية حاولت استيراد الاسمنت من شركة مصر بني سويف، ولكن بعد تدخل جهات أمنية ولجان مقاومة التطبيع في مصر تم وقف هذه الصفقة فتم التحايل واستيراد الاسمنت عبر وسطاء وشركات فلسطينية.

وأدت هذه الصفقة لحرمان الاقتصاد الفلسطيني من ضرائب الاستيراد، حيث تم تحويل ملكية الاسمنت إلى الشركة الإسرائيلية، وبذلك تم تحصيل الضرائب والجمركة من قبل الجمارك الإسرائيلية، وتشويه سمعة الاقتصاد الفلسطيني بتعاونه مع شركات إسرائيلية تعمل على فتح باب التطبيع الاقتصادي مع "إسرائيل"، والأخطر من ذلك كله هو المساهمة في بناء الجدار الفاصل والمستوطنات، حيث تم استخدام هذا الاسمنت في بناء الجدار والاستيطان.

محمود إسماعيل

نائب الأمين العام لجبهة التحرير العربية محمود إسماعيل الذي بات يمثل الجبهة في منظمة التحرير دون قبول من الهيئة القطرية لحزب البعث العراقي التي تعود أصول الجبهة إليه، وفق ما أكد إبراهيم الزعانين القيادي السابق في الجبهة في حديثه لـ"الرسالة"، مبيناً أنه ارتدى عباءة أوسلو باستمرار نشاطه في المنظمة.

ويسجل على إسماعيل تحريضه المباشر على قطاع غزة خلال عام 2013 من خلال اتهام حركة حماس بالمشاركة في اعتداءات ضد الأمن المصري، كما أن إسماعيل هدد قطاع غزة عقب حادثة الحمد الله بقوله: " إن ما قبل محاولة اغتيال الحمد الله شيء وما سيكون بعد ذلك شيء آخر"، مضيفاً: "القيادة لا يمكن أن تمر مرور الكرام على محاولة الاغتيال لأن هذا الموضوع يستهدف المصالحة".

ويكثر إسماعيل من مشاركاته الاذاعية والتلفزيونية مع منظومة السلطة الإعلامية، والتي لا تخلو من مهاجمة حركة حماس، والتأكيد على خطوات رئيس السلطة محمود عباس بغض النظر عن تأثيرها على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، أو أثرها السلبي على المشروع الوطني برمته.

زياد أبو عمرو

يسجل على زياد أبو عمرو تلاعبه في الاتفاقات التي يبرمها مع حركة حماس في قضايا المصالحة، وتكرر ذلك في ملف تسليم المعابر، ودمج الموظفين بصفته رئيسا للجنة القانونية والإدارية لموظفي غزة، وكما نشر سابقا قرارا منسوب لوزارة الخارجية عام 2016 بنقل الدكتورة سنية الحسيني زوجة أبو عمرو إلى وزارة الخارجية وابتعاثها بدرجة مستشار الى الولايات المتحدة في الوقت الذي تم ابتعاث شقيقها "فادي الحسيني" مستشاراً أولا في كندا.

وأوردت صحيفة الأخبار اللبنانية في ٨/٤/ ٢٠٠٩ أن حماس التي دعمت أبو عمرو في انتخابات المجلس التشريعي في 2006 اعترضت بشدة على حضوره ومشاركته في حوار القاهرة وذكرت الصحيفة أن الحركة "دعمت موقفها بتسجيلات لمقابلات صحافية في دول أوروبية ، ومحاضر اجتماعات لأبو عمرو حين كان في منصب وزير الخارجية ، تظهر أنه حرّض دولاً أوروبية كانت تود الاتصال بحماس، طالباً منها تشديد الحصار على الحركة بوصفها تارة بالجماعة الإرهابية المتطرفة، وأخرى بالجماعة الإسلامية المتشددة، وإنه روّج لدى الأوروبيين أن "الحصار المضروب على قطاع غزة سيؤتي ثماره وعليهم الصبر والانتظار".

اخبار ذات صلة