ما حقيقة اكتشاف جيش الاحتلال الأنفاق على حدود غزة؟

ما حقيقة اكتشاف جيش الاحتلال الأنفاق على حدود غزة؟
ما حقيقة اكتشاف جيش الاحتلال الأنفاق على حدود غزة؟

الرسالة نت - محمد العرابيد

أعلن جيش الاحتلال أمس الأحد، اكتشاف نفق للمقاومة في منقطة رفح جنوب القطاع، إلا أن القسام فند رواية الاحتلال قائلا: "إن النفق الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي شرقي رفح قديم وغير مستخدم، وتعرض للاستهداف سابقًا".

وقال المتحدث باسم الكتائب "أبو عبيدة" في تصريح صحفي وصل الـ "الرسالة"، إن الاحتلال استهداف النفق بعد أن استخدمته كتائب القسام في عملية تفجير موقع "البرج الأحمر" شرق رفح إبّان معركة "العصف المأكول" عام 2014.

ولفت "أبو عبيدة" إلى أن "إعلان العدو عن اكتشاف نفق للقسام في رفح هو محاولة جديدة للتضليل وتسويق الوهم واستعراض القوة لتسجيل انتصارات وهمية أمام الجمهور الصهيوني وأمام العالم".

ويحاول الاحتلال من خلال إعلانه اكتشاف أنفاق للمقاومة الفلسطينية على الخط الزائل مع أرضينا المحتلة عام 1948، إلى طمأنة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بأن الجيش يمتلك وسائل تقنية عالية تمكنه من اكتشاف الأنفاق.

تضليل جيش الاحتلال للجبهة الداخلية الإسرائيلية تأتي في الوقت الذي يشهد غلاف غزة تدحرجا للأحداث عقب تفجير عدد من العبوات الناسفة في الجيش الإسرائيلي على الخط الزائل خلال الأسابيع الماضية.

ومن الواضح أن قصف الاحتلال لأراضٍ زراعية وأنفاق للمقاومة قديمة في غزة عقب تفجير العبوات في جيش الاحتلال أو إطلاق صواريخ على البلدات الإسرائيلية تأتي لرفع مستوى الردع الميداني والإعلامي لمنع المواجهة في الوقت الحالي مع القطاع وإبقاء حالة الهدوء.

المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي، أيمن الرفاتي، قال: "إن حديث القسام يؤكد على أن الاحتلال يمارس الكذب بشكل متواصل لتحقيق صورة إعلامية امام جمهوره الإسرائيلي".

وأوضح الرفاتي في حديث لـ "الرسالة"، أن حديث أبو عبيدة يؤكد أن المقاومة مستعدة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وهي ليست معنية بالذهاب لحرب جديدة على الرغم من قدرتها على مواجهتها في حال فرضت عليها.

وأشار إلى أن السلوك الإسرائيلي خلال الفترة الماضية يدلل على أنه بات يتعامل مع القطاع وفق استراتيجية تسعى لضمان أكبر وقت من الهدوء مع غزة لمنع وقوع حرب جديدة، مع مواجهة أدوات المقاومة بطريقة لا تجلب حرباً.

وأكد الرفاتي أن قصف الاحتلال الليلة، وما كشفته الصور الميدانية أن الجيش الإسرائيلي استخدم ما يسمى "الحزام الناري" لضرب المكان المتوقع للنفق المستهدف، وهذا يدحض ادعاءاته بامتلاكه منظومة تكنلوجية لمواجهة أنفاق المقاومة.

ونوه إلى أن طريقة الاستهداف التي جرت ليلة السبت، تؤكد أنه لا علاج بشكل تام لمشكلة الانفاق التي تبنيها المقاومة الفلسطينية، والاحتلال يستخدم أسلوبا دعائيا لكسب رضى الجمهور الإسرائيلي وطمأنته بأنه يحقق إنجازات في مواجهة المخاطر التي تشكلها المقاومة الفلسطينية.

وأكد الرفاتي أن استراتيجية الاحتلال بالتعامل مع غزة مبنية على مبدأين، الأول: هو افقاد المقاومة الفلسطينية قدراتها الهجومية والمؤثرة في أي معركة مقبلة.

ولفت إلى أن المقصود بهذه السياسة هي تدمير سلاح الانفاق الأرضية قبل بناء الجدار الأرضي الذي يعمل على مواجهة الأماكن التي يتم من خلالها بناء منظومة الانفاق ليعيق العمل فيها ولو جزئياً خلال الفترة الحالية التي تسبق اكتمال الجدار الأرضي.

أما المبدأ الثاني من وجهة نظر المختص الرفاتي، فإن استراتيجية الاحتلال تتمحور في منع الامدادات العسكرية لقطاع غزة، ومنع المقاومة الفلسطينية من مراكمة القوة، وجعلها تتردد في الذهاب لحرب جديدة، انطلاقاً من صعوبة إعادة بناء القوة العسكرية في حال حدثت الحرب، وهذا الأمر يتم بالتعاون الأمني مع جهات دولية وإقليمية.