قائمة الموقع

​لقاء نتنياهو بترامب.. تجهيز أخير لطرح صفقة القرن!

2018-03-08T12:10:24+02:00
صورة
الرسالة نت- محمد عطا الله

لم تعد مقولة "شباط الخباط" تصلح لوصف الحالة المتقلبة للطقس وحده، بل باتت تنسحب أيضاً على التقلبات السياسية في المنطقة؛ عقب تسارع الأحداث الإقليمية والدولية وهبوط طائرة رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في واشنطن ولقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطار التنسيق لتصفية القضية الفلسطينية.

وبالنظر إلى ما هو أبعد من حفاوة الاستقبال الأمريكي لنتنياهو، فإن ثمة طبخة سياسية شارفت على "الاستواء"، وبات تقديمها قريبًا للعرب والفلسطينيين على وجه الخصوص كصفقة أقرب للصفعة؛ تُنهي ما يُعرف بقضية "القرن".

وفي تفاصيل لقاء نتنياهو بترامب، فإن من الأهمية الوقوف عند ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية في عددها الصادر قبل أيام حول أن نتنياهو يزيد من ضغوطه خلال زيارته لواشنطن؛ على إدارة ترامب لنشر خطتها للتسوية مع الفلسطينيين بأسرع وقت ممكن.

وتأتي زيارة نتنياهو للولايات المتحدة بعد نحو أسبوع من إعلان وزارة خارجيتها نقل السفارة الأميركية من مدينة تل أبيب إلى القدس المحتلة في شهر أيار/مايو المقبل، الأمر الذي وصفه نتنياهو بـ"لحظة تاريخية عظيمة لإسرائيل".

ومن المتوقع أن يستبق الجانب الأمريكي الإعلان عن ملامح الصفقة وطرحها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، قبل أن يجري نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس؛ استباقًا لحالة الغضب الشعبي الذي سيتبع ذلك الإعلان الذي قد يحضره ترامب بنفسه وفق ما أعلن.

تفتيت الرؤية

ويعتقد الكاتب والمحلل السياسي هاني حبيب أن دعوة نتنياهو للإسراع بطرح الصفقة هو بمثابة الإيعاز لترامب للتقدم بخطوات أخرى باتجاه تفتيت الرؤية الامريكية-الإسرائيلية حول عملية التسوية النهائية مع الجانب الفلسطيني.

ويوضح حبيب في حديثه لـ"الرسالة نت" أن ذلك يتم بإنهاء ملفين هما صلب صفقة القرن، الأول وهو إعلان نقل السفارة والانتهاء من إجراءاتها، والثاني هو إنهاء ملف اللاجئين الفلسطينيين المتعلق بحق العودة وهو ما أعلنت عنه الإدارة الأمريكية، وأكده ترامب بأن الفلسطينيين لن يتلقوا أي دعم قبل العودة لطاولة المفاوضات؛ مما يعني أن هذا الملف قد توارى أمام أي صفقة.

ويؤكد على أن القضية الفلسطينيين باتت أمام صفقة عصر سيجري بالفعل طرحها، عقب بلورة خطة أمريكية بشكل واضح ووضعها أمام جميع الأطراف، مبينًا أن الصفقة حتى اللحظة عبارة عن ملفات مستمرة متناثرة تطرح على الطاولة من قبل الولايات المتحدة ويجري تسليطها كأمر واقع يتم التعامل معه.

تحرك عربي

ويرى الكاتب والمحلل السياسي رجب أبو سرية أن اللقاء بين ترامب ونتنياهو تزامن مع لقاء ولي عهد السعودية محمد بن سلمان مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة مما يدلل على التجهيز الأخير لما قبل الإعلان عن الصفقة.

ويضيف أبو سرية في مقال له، أن تداول الأقاويل التي تشي بالخطوط العامة لصفقة القرن الأميركية، تعكس أن ما يلوح في الأفق لا يبشر بخير إن كان للجانب الفلسطيني أو للجانب للعربي.

وبيّن أن طرح الصفقة دون تدخّل أطراف دولية وعربية لن تكون مقبولة فلسطينياً، وبالتالي ستجبر الرئيس محمود عباس على رفضها، وهذا سيجبر العرب على مواجهة خيارين أحلاهما مر، أما رفضها أيضاً، ما يعني أن تتوتر العلاقة الأميركية أكثر مع الفلسطينيين ومن ثم مع العرب، أو قبولها، ما سيجعلهم يواجهون رفضاً وتحدياً فلسطينياً وشعبياً عربياً.

ويرجح أبو سرية أن يكون المخرج الوحيد للجميع قبل طرح الصفقة هو القبول بتعديلها، وهكذا فإن البدء بإرساء بعض المشاريع على الأرض التي تفتح الخطوط البرية بين السعودية ومصر والأردن و(إسرائيل) ومعهم فلسطين، يعني فتح الأفق للسياسة التي تصطدم حالياً بالحواجز الصعبة.

اخبار ذات صلة