​في ظل تضارب المعلومات

ضبابية تحيط بمصير المتقاعدين مبكراً في غزة

الرسالة-لميس الهمص

تتضارب المعلومات حول مصير المتقاعدين مبكراً في قطاع غزة بعد تصريح رئيس هيئة التقاعد ماجد الحلو حول وقف العمل بقانون "التقاعد المبكر" لـ "الموظفين المدنيين" في غزة.

وقف العمل بالقانون تزامن مع انتهاء المدة التي قررها المرسوم الرئاسي بخصوصه، وهي ستة أشهر، الأمر الذي فتح باب التأويل بين المعنين، ففي حين اعتبر البعض أن القرار الجديد يقضي بإعادة المتقاعدين على رأس عملهم، رأى آخرون أنه يعني عدم إخضاع أعداد جديدة لقانون التقاعد المبكر.

وكان رئيس هيئة التقاعد قد قال إنه تم إيقاف العمل بقانون التقاعد المبكر للموظفين المدنيين في قطاع غزة، وسيتم خلال الفترة المقبلة، إعادة كافة الموظفين "الشرعيين" بغزة، لأماكن عملهم في المؤسسات الحكومية، وتمكينهم من وظائفهم.

وبحسب نقابة الموظفين العموميين فإن عدد المدنيين الذين أحيلوا للتقاعد المبكر يبلغ 6145 موظف يتقاضون 50% من رواتبهم من الصحة والتعليم وسلطة الطاقة ووزارة المالية وبعض موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد صادق في يوليو على قانون التقاعد المبكر للموظفين المدنيين لسنة 2017، وجاء في نص القانون أنه ملزم ويعمل به لمدة ستة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

عارف أبو جراد رئيس نقابة الموظفين في قطاع غزة قال في تصريح خاص "للرسالة": إنهم يسعون لمقابلة رئيس هيئة التقاعد للتأكد من المعلومات الواردة، وهل يعني القرار عودة المتقاعدين لرأس عملهم"، مبيناً أن التأمين والمعاشات لم تصادق حتى اللحظة على أي أوراق تخص المتقاعدين المدنيين.

وتساءل عارف إن كان قرار الرئيس الذي انتهى يعني أن من تقاعد انتهى أمره، ولن تضاف أعداد جديدة بحسب القانون، لافتا إلى أنهم لا يملكون أي تفسيرات حتى اللحظة خاصة أن الرئيس لم يصدر أي قرارات جديدة ولم يمدد القرار.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي تيسير محيسن أن السلطة ترمي من وراء قرار وقف التقاعد المبكر أن تتناغم مع وجود الوفد المصري في قطاع غزة للإشراف على تطبيق اتفاق المصالحة وتحديد الخلل الإجرائي لاستلام السلطة لمهامها، موضحاً أن التقاعد كان جزءا من الآليات التي أحدثت ضغطا على الوضع الاقتصادي "لذا أرادت إظهار أنها تقدم شيئا لحلحلة الوضع الاقتصادي في ظل الضغوط التي تمارس عليها".

وتابع محيسن في لقاء مع "الرسالة"، أن تصريح "الحلو" قدم خطوة وأخر ثلاثة في التعاطي مع متطلبات إحداث انفراجة في القطاع كون الأمر إجرائي ليس له أي مردود حياتي"، موضحاً أن قرار أبو مازن بخصوص التقاعد المبكر مدته ستة أشهر تنتهي مع انتهاء فبراير، ومعنى ذلك أنه لم يأت بجديد، وفق قوله.

وأكد أن كل إجراءات التقاعد المبكر للمدنيين كانت خارج القانون، ولم تحول كشوفاتهم إلى هيئة التأمين والمعاشات وصرفت رواتبهم التقاعدية من وزارة المالية، ما يعني أن القرار سياسي وليس إجراء نهائيا لإحالتهم للتقاعد.