قائمة الموقع

ما حقيقة دمج موظفي غزة ضمن موازنة السلطة للعام الجاري؟

2018-03-01T06:50:18+02:00
صورة
غزة-لميس الهمص

تناقلت وسائل إعلام محلية خبراً حول دمج 20 ألف من موظفي قطاع غزة ضمن موازنة السلطة الفلسطينية للعام الجاري 2018، إلا أن الموازنة وفي سابقة هي الأولى وضعت سيناريوهين للتعامل مع الملف، وهو ما يعطي مؤشرًا بإمكانية تأجيل إن لم يكن تعطيل الحلول المتعلقة بذلك.

وذكرت الحكومة أنه تم إعداد موازنة الأساس مع الأخذ بعين الاعتبار بقاء الوضع الحالي القائم في قطاع غزة، نتيجة استمرار حركة حماس في رفضها "تمكين" الحكومة تمكيناً شاملاً، واستمرار الحكومة في "تحمّل مسؤوليتها الوطنية التي تحملتها للعام الحادي عشر على التوالي تجاه أهلنا في قطاع غزة"، حسب زعمها.

وحسب محلل الشأن الاقتصادي أسامة نوفل فإنه "للمرة الأولى منذ الانقسام يتم إعداد سيناريوهين من الموازنة العامة الفلسطينية"، مبيناً أن (السيناريو الأول) قائم على بقاء الوضع على ما هو عليه ويشبه إلى حد ما موازنة 2017، وتابع أن هذا السيناريو لن يضيف كثيرًا إلى قطاع غزة حتى إن طُبق، بل سيُعمق الأزمة القائمة، ويخلو من التطوير العام والاستراتيجي، ويشابه الموازنات السابقة.

وذكر أن (السيناريو الثاني) يقوم على استيعاب 20 ألف موظف من الذين تم تشغيلهم بعد الانقسام عام 2007، مبيناً أن السيناريو الثاني على الرغم من أهميته إلا أنه يُخشى أن يكون على حساب السكان في قطاع غزة المثقلين أساساً، جراء استمرار الحكومة في خصم الرواتب، والتقاعد المبكر، وتقليل حصة القطاع من النفقات التشغيلية والمشاريع التطويرية.

لم تتواصل

بدوره، أكد رئيس ديوان الموظفين المستشار محمد عابد "للرسالة نت" أن أياً من الجهات لم تتواصل معهم بخصوص الدمج ولم يطلعوا على أي تفاصيل بخصوص القضية، مشيراً إلى أن إدراجهم في الموازنة لا يعني دمجهم فعلياً ووجود إرادة بذلك.

وبحسب عابد فإن الحكومة أدرجت العشرين ألفًا ووضعت مقابلهم رقمًا ماليًا، معتبرًا أنه طالما لم يتم توضيح من هم العشرون ألفًا، ولم يبين مركزهم المالي ولا القانوني يبقى ما حدث مجرد حبر على ورق.

وفي ذات السياق، قال مصدر مطلع من حركة حماس "للرسالة نت": "إن السلطة تتحدث عن إمكانية استيعاب عشرين ألف في الموازنة إلا أنها لم تعرض ذلك رسميًا على الحركة، ولم تؤكد أيًا من الأطراف أن ذلك سيتم خلال الشهر المقبل كما تتناقل وسائل الإعلام".

وأشار إلى أن حماس تسعى إلى التأكد من المعلومات الواردة في الإعلام ومدى جدية تطبيقها على أرض الواقع، موضحاً أن ما وصلهم من معلومات غير رسمية أن العشرين هم عبارة عن 17 ألف موظف مدني بالإضافة إلى ثلاثة آلاف خريج سيتم استيعابهم.

في المقابل، فإن تصريحات وزراء حكومة الحمد لله لا تبشر بحل الملف في المدى القريب، حيث أكد وزير الحكم المحلي حسين الأعرج في تصريحات صحفية أن الموازنة التي أقرها مجلس الوزراء الثلاثاء الماضي تأخذ بعين الاعتبار دمج 20 ألفًا من موظفي القطاع، مشيرًا بذات الوقت إلى أن "هذا مرتبط بمدى التمكين على المستويات كافة بما يشمل الجباية والقضاء والأمن".

سابقة خطيرة

وفي ذات السياق، وحول الموازنة الإضافية للمحافظات الجنوبية تساءل المدير التنفيذي لائتلاف أمان مجدي أبو زيد: "كيف تم تحديد هذا الرقم (دمج 20 ألف موظف من قطاع غزة)؟ وعلى أي أساس؟ وما هي المعايير المعتمدة؟ علمًا بأن اللجنة الإدارية القانونية الخاصة بموظفي غزة لم تصدر توصياتها بعد".

كما تساءل: "ما هي الإجراءات لإنهاء عمل البقية والبالغ عددهم ما يقارب 25 ألف موظف"، مشيرًا إلى أن تحديد رقم 20 ألف موظف يعكس سياسة الحكومة المعلنة بأن مهمتها الأساسية هي توفير الرواتب وليس أي أمور أخرى.

وقال خلال جلسات مناقشة الموازنة التي عرضتها مؤسسته: "إن الوزارة لم تلتزم بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني بالرغم من الالتزامات التي قطعتها الحكومة على نفسها في أجندة السياسات الوطنية 2017-2022، بتعزيز الشفافية، وبحكومة أكثر انفتاحًا على المواطن، وتمكين المواطنين من الحصول على المعلومات".

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00