قائمة الموقع

كنيسة القيامة تعيد فتح أبوابها بعد تعليق مؤقت للضرائب

2018-03-01T06:46:23+02:00
صورة أرشيفية
غزة-رشا فرحات

أعادت كنيسة القيامة بمدينة القدس المحتلة، فجر أمس الأربعاء، فتح أبوابها أمام الزوار والحجاج بعد إغلاقها لثلاثة أيام متواصلة رفضا لقرارات فرض الضرائب على ممتلكاتها من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ويأت هذا القرار بعد مداولات ومراسلات مع سلطات الاحتلال لإعادة فتح أبواب الكنيسة إثر تجميد الإجراءات الضريبية المتعلقة بالكنائس وممتلكاتها في القدس وخارجها.

وأكد المتحدث باسم الحراك الأرثوذكسي في الداخل المحتل عدي باجلي، أن قرارات الاحتلال تدل على عدم احترامه للأديان الأخرى، معتبرا أن فرض الضرائب على الأماكن المقدسة "وسيلة قديمة لتهويد المدينة المقدسة".

وحسب بيان لبلدية الاحتلال بالقدس أوضحت أنه بعد تبادل الاتصال بين نير بركات رئيس البلدية ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ورؤساء الكنائس تم تأجيل الموضوع بعض الوقت وليس الغاؤه!

ولفت باجلي في حديث للرسالة إلى أن تجميد الضرائب لفترة يدل على أن الاحتلال ينوي تشكيل لجنة فنية برئاسة إسرائيلية للبحث في قضايا الضرائب، وقال: "ربما وضعت تشريعات قانونية جديدة، وهذا لا يدل أبدا على أن هناك حلول واضحة"، منوها أن الاحتلال يرسل طلبات الضرائب منذ سنوات.

وبحسب قانون عثماني قديم فإن جميع الأماكن المقدسة معفية من الضرائب، وهذا يشمل كل الممتلكات التي تدر الأموال للكنائس، فالكنائس لديها فنادق ومحلات لبيع التذكارات، و"إسرائيل" تريد أن تفرض ضرائب على هذه الممتلكات بحجة أنها مشاريع تجارية.

وأوضح باجلي أن قيمة الضرائب تتعدى المساحة الكلية للممتلكات المسيحية، وجميع هذه الممتلكات خيرية كمستوصفات وعيادات صحية وأماكن استضافة الحاج، فكيف يمكن أن تفرض الضرائب على هذه الأماكن.

ويلفت إلى أن سياسة الاحتلال تقوم على تهويد الأرض والضغط على كل الطوائف الأخرى، والتعامل معها بسياسة التطفيش والتعسف، وتابع " سلطات الاحتلال تفرض تصاريح لدخول كنيسة القيامة في وقت الأعياد حتى على سكان مدينة القدس أنفسهم".

ولا يرى باجلي أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعطى للاحتلال ذريعة للتطاول على الأماكن المقدسة والعبادات، "لأن مخطط تسريب أملاك الكنيسة يعمل عليه الاحتلال منذ زمن طويل، وقد صودرت أراضي الكنائس وبيعت للجمعيات الاستيطانية ولم يكن قرار ترامب إلا تحصيل حاصل لترسيم هذه الخطة المنفذة منذ زمن من قبل الاحتلال"، وفق قوله.

واقع سيئ

بدوره، أكد الكاتب المختص بقضايا القدس معين عودة أن الإجراءات الإسرائيلية المتتابعة ضد مسيحيي القدس ازدادت فعليا في الفترة الأخيرة بعد اعلان ترامب، مبيناً أن الاحتلال يخص المسيحيين كون معظمهم يملكون جنسيات أخرى، وتابع "معظم عائلاتهم وأقاربهم خارج البلاد، ولديهم قدرة على الهجرة ومغادرة القدس، وهذا التضييق على الشباب المسيحي يدفعهم فعلياً للهجرة"، وفق قوله.

ولفت عودة في مكالمة مع "الرسالة نت" إلى أن واقع سكان القدس الشرقية سيئ للغاية، وأن المسلمين والمسيحيين يدفعون ثمنه، منوها إلى أن الضرائب المفروضة هي ضرائب على فنادق تستضيف الحجاج المسيحيين في الأعياد والمناسبات المسيحية، ولذلك فإن "الكنيسة تعتبر هذه الإجراءات اعتداء على حجاجها".

ولا يستطيع عودة التكهن ما إذا كان هذا الإجراء مؤقتا في الفترة الحالية، وما إذا كان الاحتلال سيعاود تهجمه على الكنيسة ومحاولة فتح ملف الضرائب مرة أخرى، مشدداً على أن عدم وضوح القانون الذي تعتمد عليه محكمة الاحتلال هو ما جعل الكنيسة تقوم على حل الموضوع داخليا دون التوجه إلى المحاكم.

وأضاف أن "القانون غير واضح، ولا يخدم واقع الكنيسة، بل أن الائتلاف الحاكم الإسرائيلي بات يقدم قوانين وينص على قوانين تخدم سياسته الاستعمارية والتهويدية لمدينة القدس".

وكانت بلدية الاحتلال في القدس أعلنت يوم الأحد، عزمها الشروع بجباية أموال من الكنائس المسيحية كضرائب على عقارات وأراض تملكها في أرجاء المدينة، وقالت البلدية في إعلان أصدرته إنها ستجبي الضرائب على 882 عقارًا وملكًا لهذه الجهات.

ويعد هذا الإغلاق هو الثاني من نوعه لكنيسة القيامة حيث كان إغلاقها الأول في عام 1990 ولمدة ثمانية وأربعين ساعة حينما استولت إحدى الجمعيات الاستيطانية على أحد المباني القريبة والتابعة للكنيسة.

اخبار ذات صلة