قائمة الموقع

الاعتقال الإداري .. عنوان مواجهة جديدة بين الأسرى والاحتلال

2018-02-20T22:27:24+02:00
صورة
غزة- مها شهوان

لا يكتفي الاحتلال الإسرائيلي بحرمان الأسرى القابعين في سجونه من زيارة ذويهم أو توفير العلاج اللازم لهم، بل يبتكر دوماً أساليب جديدة لإضعاف عزيمتهم ومن ذلك تمديد الاحتجاز دون محاكمة تحت مسمى "معتقل إداري"، مما دفعهم مؤخرًا إلى مقاطعة المحاكم الإسرائيلية احتجاجاً على اعتقالهم غير القانوني.

وقال الأسرى في بيان صحفي لهم، إن الاعتقال الإداري تحوّل إلى "سيف مسلط على رقاب الفلسطينيين"، وإن عشرات الفلسطينيين أمضوا نحو ١٤ عامًا في الاعتقال الإداري، دون محاكمة.

وأضافوا:" نُعلن مقاطعتنا لمحاكم الاعتقال الإداري مقاطعة شاملة ونهائية غير مسقوفة زمنيًا، إيماناً منا أن حجر الأساس في مواجهة هذه السياسة الظالمة يكمن في مقاطعة الجهاز القضائي الصهيوني الذي يسعى دائمًا إلى تجميل وجه الاستعمار البشع"، مطالبين الشعب الفلسطيني بمساندة خطواتهم.

وجاء في البيان: "إن الجهاز القضائي الصهيوني، هو المنفذ الأمين والمخلص لسياسات كيان الاحتلال وتوصيات جهاز المخابرات، بذريعة الملف السري".

ويعد الاعتقال الإداري، قرار اعتقال دون محاكمة، تُقره المخابرات الصهيونية بالتنسيق مع قائد "المنطقة الوسطى" (الضفة الغربية) في الجيش الصهيوني، لمدة تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويتم إقراره بناء على "معلومات سرية أمنية" بحق المعتقل.

ومن الممكن أن تمدد سلطات الاحتلال الحكم الإداري، مرات عديدة، بذريعة أن المعتقل يعرض أمن الكيان للخطر، كما وتعتقل السلطات الصهيونية نحو ٦٥٠٠ فلسطيني في سجونها، بينهم ٤٥٠ معتقلًا إداريًا.

محاسبة دولية

وفي السياق، دعا المهندس هشام أبو محفوظ، نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، المنظمات الإنسانية الدولية إلى تحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية تجاه الانتهاكات بحق الأسرى في سجون الاحتلال، وخاصة الاعتقال الإداري ضد أسرى فلسطين، "والذي يعدّ انتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف حول معاملة أسرى الحرب".

وثمن أبو محفوظ إعلان الأسرى الإداريين، مقاطعة المحاكم الصهيونية، وعدّ ذلك "ردًا طبيعيًا على ممارسات سلطات السجون الصهيونية، بتحويل الأسرى إلى الاعتقال الإداري"، الذي وصفه بـ"السيف المسلط على رقاب الأسرى".

وأكد أن هذه الممارسات الصهيونية ضد أسرى فلسطين، دليل جديد على إجرام الاحتلال، وخرقه لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي كفلت حقوق الأسرى، داعيًا إلى محاسبة دولية للكيان الصهيوني على هذه الانتهاكات التي لا تتوقف عند الاعتقال الإداري، بل تصل إلى الاعتداء الجسدي والعزل الانفرادي، ومنع زيارات الأهل وغيرها من الممارسات السادية.

وطالب "أبو محفوظ" الجماهير الفلسطينية بتلبية نداء الأسرى الإداريين، ودعم خطواتهم التصعيدية من خلال الفعاليات التضامنية في مختلف مناطق تواجد الشعب الفلسطيني في الخارج والداخل، مؤكداً على أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، يولي قضية الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني اهتماما بالغاً، نظرًا لتضحياتهم الكبيرة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة.

ويعتبر الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها دول الاحتلال غير قانوني واعتقال تعسفي، فبحسب ما جاء في القانون الدولي "إن الحبس الاداري لا يتم إلا إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد الأمن القومي للدولة"، وهو بذلك لا يمكن أن يكون غير محدود ولفترة زمنية طويلة.

وتستخدم قوات الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري بغرض إدامة سيطرتها على الشعب الفلسطيني، ومنعه من ممارسته حقه في تقرير المصير، ففي العام 2006، الذي شهد الانتخابات التشريعية في الأرض المحتلة، قامت قوات الاحتلال باعتقال العشرات من مرشحي كتلة "التغيير والإصلاح"، واحتجزتهم رهن الاعتقال الإداري، وبعضهم ما زال معتقلاً حتى الآن.

وفي صيف 2014 ارتفع عدد المعتقلين الإداريين إلى أكثر من (550) معتقلاً إدارياً، من ضمنهم 25 نائباً في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وفي شهر كانون ثاني 2018 وصل عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال إلى450 منهم 7 نواب مجلس تشريعي فلسطيني، كما قامت أصدر الاحتلال في مطلع تموز2017، قرارًا بالاعتقال بحق النائب خالدة جرار.

اخبار ذات صلة