قائمة الموقع

الضفة تحت وقع جرافات الاحتلال وقوانين الكنيست

2018-02-02T06:44:57+02:00
صورة أرشيفية
رشا فرحات

يرى مراقبون أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسعى لاستثمار قرار واشنطن الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة للكيان العبري، مؤكدين مضيها بمشاريع استيطانية وقانونية لفرض أمر واقع يخدم رؤيتها النهائية لتسوية الصراع مع الفلسطينيين، لاسيما في ظل الإسناد الأمريكي منقطع النظير في المرحلة الراهنة.  

ومؤخرا، عاد الكنيست الإسرائيلي للحديث عن فرض سيادة الاحتلال على الضفة الغربية من خلال التصويت على مشروع قانون خاص بذلك ضمن سلسلة القوانين لتطبيق القوانين الإسرائيلية على المستوطنات. واللافت أن طرح هذا القانون أتى بعد زيارة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، والقائه خطابا في الكنيست، والذي أعلن من خلاله عن دعم واشنطن لكافة الخطوات والإجراءات الإسرائيلية.

حيز التنفيذ

ويرجح المختص بالشأن الإسرائيلي محمد خليل مصلح، أن يكون سعي الاحتلال لضم الضفة أكثر جدية من المرات السابقة، ومضى يقول: "في كل مرة تطرح "إسرائيل" هذه الفكرة ثم تؤجلها، ولكنها هذه المرة لديها جدية كافية لأن فكرة التطبيق بدأت فعليا ودخلت حيز التنفيذ منذ إعلان ترامب".

ويؤكد مصلح في مقابلة مع "الرسالة"، أن العلاقة بين الأرض والفكر الصهيوني علاقة وطيدة حسب ادعاءات "إسرائيل"، وتابع "الاحتلال يرى أن البيئة العربية مناسبة لتطبيق رؤيته بخصوص فرض السيادة على الضفة، باعتبارها مؤهلة للتطبيع أكثر من أي وقت مضى"، لافتا إلى أن المحور الخليجي والعربي والمصري متوافق وجاهز للتطبيع.

وأضاف أن التركيبة السياسية اليمنية داخل الكنيست تعطي ذريعة قوية للبدء بتطبيق هذا القانون، وستسارع "إسرائيل" بفرض سلطتها على الضفة تدريجيا وببطؤ كما فعلت في تهويد مدينة القدس حيث بدأت - بالتدحرج تدريجيا"، على حد تعبيره.

يذكر أن مشاريع قوانين فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية متعددة، ففي الماضي قدم عضو الكنيست يوأف كيش مع عضو الكنيست بتسلئيل سمورتيش فكرة ضم مستوطنة "معاليه أدوميم" وذلك ضمن إطار مشروع 'القدس الكبرى'، والذي يقضي بتوسيعها على حساب المزيد من الأراضي الفلسطينية، حيث تم تأجيل مناقشة مشروع القانون في اللجنة الوزارية للتشريعات.

بدوره، يوضح المحلل السياسي مأمون أبو عامر أن ضم 40% من أراضي الضفة الغربية إلى "إسرائيل" وإسقاط حق اللاجئين بالعودة أهداف للإدارة الامريكية و"إسرائيل"، وقال: "الاحتلال انتهى فعلياً من موضوع القدس قبل إعلان ترامب لأنه كان يحضر له منذ سنوات وتدرجيا من خلال الاستيطان وضم بعض الأراضي ومنها مناطق في الضفة الغربية والتي تشكل 20% المتبقية بعد أن صادرت "إسرائيل" فعليا 20% خلال السنوات السابقة".

وفي حديثه مع "الرسالة"، يذكر أبو عامر بحديث الرئيس محمود عباس في خطابه الأخير عن قرارات دولية أسقطت العملية السلمية برمتها، مشددا على عدم وجود أي سيطرة على العملية السلمية في ظل رؤية الإدارة الأمريكية التي تتبنى رؤية نتنياهو.

ويلفت إلى عدم تجاهل الموقف اليميني المتطرف الذي تعنيه المصالح الأيدلوجية، ويجد في الإدارة الأمريكية حامي لهذه الأيدلوجية، ويعتبر أن هذه اللحظة هي اللحظة المناسبة لجدا لتطبيق كل ما يحلم به.

ويبقى العمل الآن وفق أبو عامر على قضية اللاجئين، مذكرا بما تمارسه الإدارة الامريكية من فرض شروط على تمويل الأونروا، وبأن كل ذلك يجب أن يضعنا أمام معالم أساسية لما يسمى بصفقة القرن، و"قد وصلنا فعلياً إلى تطبيقها".

يذكر أن ما يسمى منتدى "موحدون من أجل السيادة" ينوي في الفترة القادمة إطلاق حملة تحت عنوان "صناعة التاريخ"، وذلك بمساعدة مئات من أعضاء اللجنة المركزية لحزب الليكود وذلك بهدف فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

اخبار ذات صلة