16% ضريبة مصالحة مضافة

كاريكاتير الرسالة
كاريكاتير الرسالة

الرسالة- شيماء مرزوق

عزيزي المواطن الغزاوي عليك دفع فاتورة المصالحة كما دفعت فاتورة الانقسام فلا تتذمر.. تحت مبررات المصالحة والوطن الواحد يفرض رئيس السلطة محمود عباس مزيدا من العقوبات والضغط الاقتصادي الخانق على قطاع غزة وذلك بعدما اتخذت السلطة سلسلة إجراءات قاسية بدأت في أبريل الماضي عندما فرضت تقليصات على رواتب موظفيها في القطاع ما ساهم في حرمان السوق المحلي من 20 مليون دولار وندرة الأموال في السوق المحلي.

وتزيد السلطة من عقوباتها من خلال رفضها دفع رواتب حكومة غزة السابقة عقب المصالحة ووقفها للجزء الأكبر من التحويلات الطبية والكهرباء المغذية للقطاع، لكن القرار الذي سيزيد الطين بلة في القطاع المحاصر منذ عشر سنوات هو إعادة فرض ضريبة القيمة المضافة (16%) على القطاع.

وبحسب الخبير الاقتصادي أسامة نوفل فإن فرض الضريبة سيؤثر على كل مناحي الحياة في قطاع غزة تحديداً في الكهرباء والاتصالات والجوال والبنوك، إلا أنها ستؤثر على باقي السلع التي سترتفع أسعارها نتيجة ارتفاع التكلفة.

وبين نوفل أن القرار اتخذ في 27 من ديسمبر 2017 ودخل حيز التنفيذ الشهر الحالي وذلك لشرعنه الإيرادات التي كانت تجبيها حكومة غزة السابقة والتي من المفترض أن تسلمها لحكومة التوافق التي رفضت استلامها لوجود مرسوم رئاسي صدر في العام 2007 بإعفاء قطاع غزة منها.

وقال نوفل "صحيح أن الحكومة السابقة كانت تجني هذه الضريبة ولكن بقيمة أقل بكثير عما تريده السلطة اليوم"، لافتاً إلى أن السلطة رفعت نسبة الضرائب المفروضة في القطاع وخاصة على كرم أبو سالم حيث أن التعلية الجمركية رفعتها من 20% إلى 60% كما رفعت الرسوم وتكاليف النقل إلى جانب فرض التعرفة الجمركية على عدد من السلع وهي "الملابس- الأحذية- الأثاث- منتجات الالمنيوم".

وشدد على أن السلع الأساسية ستتأثر بهذه الضريبة وسيشهد القطاع في الفترة المقبلة ارتفاعا في الأسعار مقابل المزيد من التدهور والانخفاض في القيمة الشرائية لدى المواطن الغزاوي الذي يعاني من أزمة اقتصادية خانقة وفقر وبطالة.

وضريبة القيمة المضافة هي ضريبة غير مباشرة تفرض في الدول على معظم توريدات السلع والخدمات التي يتم شراؤها وبيعها والمستهلك النهائي هو من يتحمل تبعات الضريبة.

وحسب اتفاق باريس الاقتصادي بين السلطة والاحتلال يجب ألا تقل نسبة الضريبة 2% عن الضريبة المفروضة في دولة الاحتلال، لكن السلطة لا تقاوم اجراء رفع الضريبة المضافة في (إسرائيل) بسبب المردود المالي الجيد الذي تدره عليها.

ورغم ارتباط السلطة بنسبة معينة من الضريبة مع الاحتلال إلا أن الحد الأدنى للأجور كبير جدا

فهو يبلغ 1377$ في (إسرائيل) و297$ في فلسطين.

وتدر ضريبة القيمة المضافة على السلطة 845 مليون دولار سنويا تشكل نسبة 31% من مجمل الضرائب والجمارك التي تجبيها السلطة.

الاحتلال الإسرائيلي تحدث عن مؤشرات خطيرة فيما يتعلق بقطاع غزة وهي انخفاض عدد الشاحنات التي تدخل من كرم أبو سالم المعبر الوحيد الذي يغذي القطاع بالبضائع إلى الربع خلال الشهر الماضي ما يعكس حجم الكارثة الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية والتي تظهر حجم ندرة الأموال حتى لدى فئة التجار والقطاع الخاص.

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير