قائمة الموقع

شيخ الأقصى يدخل زنازين الاحتلال مكللاً بعزيمته

2010-07-25T16:52:00+03:00

رام الله- لمراسلنا – الرسالة نت

بابتسامته المتواضعة توسّط زعيم الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 48 محبّيه ممن انطلقوا معه من أمام منزله في بلدة أم الفحم المحتلة سيراً في موكب جماهيري نحو سجن الرملة الذي سيمضي فيه محكوميته لخمسة أشهر، وهناك ورغم التواجد المكثف لشرطة الاحتلال بضحكاتهم الصفراء، لم يتوان الشيخ عن تهديد سجانه وقهره بكلمات بسيطة.

وأمام كل حلقات الإرهاب الصهيوني غصّ المفترق المقابل للسجن بمئات المتضامنين مع الشيخ صلاح الذي حوّل وداعه إلى حشدِ الهمم دفاعاً عن مسرى رسول الله عليه السلام والتحذير من مخططات الاحتلال بتحويله إلى هيكل مزعوم.

وأضاف:" أدعو كل الفلسطينيين إلى شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والبقاء فيه لحمياته من الاحتلال ومخططاته، لأن الاحتلال ينوي بناء الكنس والمعابد مكان مسجدنا ضمن حماقاته، ومن هنا نؤكد على ضرورة شد الرحال إليه.

ولم ينس شيخ الأقصى الدفاع عن مدينة القدس التي وهب حياته لها وتعرّض خلال دفاعه عنها لعمليات اعتقال ومحاولات اغتيال، فأكد على ضرورة البقاء فيها مهما بلغت عمليات الترحيل الممنهجة التي تقوم بها سلطات الاحتلال والتي تمثلت أخيراً بمحاولة إبعاد نوابها المقدسيين عنها.

وتابع:" فليهدم الاحتلال ما شاء من المنازل وليطرد من شاء من المقدسيين ولينشر أذاه على سلوان والشيخ جراح وبيت صفافا والبلدة القديمة والعيسوية، فإنه زائل بإذن الله وللقدس رجالها وللأقصى حراسه".

ورغم كل ما أحاط به من عناصر شرطة مدججين بالأسلحة تعمّد الشيخ نطق بعض الكلمات المستفزة لهم، فقال:" بعد أن نخرج من السجن بإذن الله سنزور القدس ونصلي في المسجد الأقصى المبارك وربما نتناول طعام العشاء على سقف آل الحلواني"، وهي التهمة السابقة التي كان الاحتلال ينوي محاكمته عليها إضافة إلى ملف باب المغاربة.

وختم قائلاً:" أدخل السجن اليوم نصرة للمسجد الأقصى المبارك وطاعة لله تعالى ودعماً لصمود شعبنا الفلسطيني في القدس ولأمتنا العربية والإسلامية".

"كلنا رائد صلاح"

وعلى مسامع السجّانين ردد مئات المتضامنين مع الشيخ هتافات وتكبيرات معلنة عزمهم على الاستمرار في نهجه بحماية القدس والأقصى، كما ألقى العديد من المتواجدين الممثلين عن هيئات ومؤسسات محلية دينية ووطنية كلماتٍ شدوا فيها من أزر زعيم الحركة الإسلامية.

وفي معرض ذلك أكد الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة على أن مخابرات الاحتلال تستهدف كل القيادات الوطنية من أجل تغييبها عما يحدث في القدس من مخططات تهويدية، لافتاً إلى أنها قامت باستدعائه الليلة الماضية للمقابلة ظهر الأحد.

وأوضح الخطيب أن الرد الطبيعي على قرار سجن الشيخ صلاح ، يكون بشد الرحال يومياً إلى المسجد المبارك والبقاء فيه والدفاع عنه والحفاظ على قدسيته وإسلاميته في وجه تهديد المغتصبين بتحويله إلى هيكل مزعوم.

وأضاف:" نطمئن الشيخ بأن غرسه الذي زرعه في قلوب أبناء الحركة الإسلامية سينمو وسيكبر لأن طريق الحركة أمسى طريق الشعب الفلسطيني وطريق العزة والكرامة والحرية".

ودعا الخطيب كل المتواجدين إلى إتباع نهج الشيخ صلاح في الوقوف أمام الاحتلال وتحديه بكل قوة دون خوف أو جزع من العدة والعتاد، "فالشيخ علمنا أن لا نهون وأن لا نسكت عن ظلمٍ".

من جهته أكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية محمد زيدان أن سجن صلاح لن يحقق هدف الاحتلال في تفريغ القيادات من القدس والداخل المحتل، معتبراً أن كل ذلك يندرج ضمن سياسة قمع فلسطينيي الأراضي المحتلة وممارسة التمييز العنصري بحقهم.

وأضاف:" أقول للشيخ إن ابتسامتك اليوم هي ما يمدنا بالعزيمة ويثبتنا ويدفعنا إلى التفاؤل فمنك نستمد العزم ولا ندري كيف سنمضي نحن الخمسة أشهر هذه بعيداً عن محيّاك".

وقال زيدان إن الاحتلال لم يعتقل الشيخ صلاح لجريمة ارتكبها وإنما لأنه رفض التراجع عن مبادئه ومواقفه العادلة.

المقدسيون لن يُكسروا

ومن جملة الكلمات التي ألقيت أمام مبنى سجن أيالون- الرملة، أكد مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر أن سجن الشيخ صلاح لن يكسر إرادة المقدسيين وصمودهم وقرارهم المصيري بالبقاء في أرضهم.

وقال عبد القادر إن محاولات الاحتلال إرهاب المقدسيين عبر استهداف القيادات الوطنية والدينية فاشلة ولن تؤتي أكلها أمام قوة الإصرار التي يتحلون بها، لافتاً إلى أن كل ذلك يندرج في إطار الحرب على القدس وتفريغها من أهلها.

وأضاف:" المقدسين أعلنوا حرب الصمود في وجه آلة التهويد الإسرائيلية، وكل هذا لن يكسر صمودهم ولن يجعلهم يتراجعون عن قرارهم بتحدي الاحتلال، فيا شيخ الأقصى امض واطمئن بأن أهل القدس مرابطون فيها وإنهم يستمدون منك العزيمة".

اخبار ذات صلة