قائمة الموقع

عرقلة ترميم "الأقصى" ... انتقام من الهوية الإسلامية

2018-01-18T08:59:07+02:00
صورة أرشيفية
غزة-إسماعيل الغول

تحول سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون مواصلة أعمال الترميم والإعمار داخل المسجد الأقصى المبارك، وذلك في إطار مخططاتها لبسط سيطرتها على مدينة القدس المحتلة، لا سيما بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالمدينة عاصمة لكيان الاحتلال.

ووفق بسام الحلاق مدير عام قسم الاعمار والمشاريع في المسجد الأقصى، فإن عناصر من قوات الاحتلال اقتحمت مكتب الإعمار، وأبلغت بأن أي عمل في المسجد الأقصى ومرافقه ممنوعة، ويجب أن تتوقف على الفور، متوعدة باعتقال أي عامل يقوم بعمله داخل الأقصى.

وأكد الحلاق في حديث لـ"الرسالة"، أن لجنة الإعمار كانت تعمل على إصلاح أنوار قبة الصخرة التي انطفأت قبل أيام نتيجة تماس كهربائي، ولم تتمكن من إصلاحها نتيجة تدخل شرطة الاحتلال ومنع إدخال المواد اللازمة لذلك.

وبينّ أن شرطة الاحتلال مازالت تمارس أبشع الجرائم بحق المسجد الأقصى المبارك من خلال منع استكمال الـمشاريع الهاشمية الرامية إلى إنارة قبة الصخرة الـمشرفة من الخارج، إلى جانب كافة الـمشاريع الهادفة إلى الحفاظ على إسلامية الـمسجد الأقصى.

وأوضح الحلاق أن وقف العمل يشمل قبة الصخرة من أعمال الفسيفساء والسقف الخشبي وترميم أبواب المسجد القبلي وأعمال الترميم في المصلى المرواني وجميع مرافق المسجد الأقصى المبارك، ومضى يقول: "لا يجوز لهم تعطيل مشاريع وعمليات الإعمار والترميم وتغيير الوضع القائم"، معتبراً أن إجراءات الاحتلال بمثابة اعتداء على الوصاية الهاشمية.

بدوره، قال مدير أكاديمية الأقصى الشيخ ناجح بكيرات: "إن الاحتلال لغاية اليوم يقوم بعملية خنق للوجود العربي والإسلامي بمدينة القدس وبالأخص المسجد الأقصى ويعرقل كل ما من شأنه أن يبقي القدس العربية والإسلامية بالمشهد المعماري والحياتي".

وأكد بكيرات في حديث لـ"الرسالة" أن منع إعمار المسجد الأقصى دليل على انتقال مرحلة التهويد من التضييق والعرقلة إلى الانتقام من الأقصى وأهله، والأخطر من ذلك ممارسة قوات الاحتلال "الإسرائيلية" الإرهاب وقمع ما يثبت هوية الأقصى الإسلامية بالأخص بعد حادثة باب الأسباط.

وتابع أن إجراءات الاحتلال بالمسجد الأقصى تمثل فرض مزيد من السيادة وإحكام السيطرة عليه، من أجل إقصاء الجانب العربي المكفول بالوصاية الهاشمية الأردنية، محذراً من خطورة ترك المسجد الاقصى بدون إعمار وإصلاح كونه "مبنى قديمًا وقد ينهار".

وأضاف: "الاحتلال يفرض إجراءات لتغيير الوضع الراهن مستغلًا وجود ترمب والوضع الإقليمي والفلسطيني بشكل خاص لينفرد بالمسجد الأقصى والقدس وحتى يتخلص من الدور الأردني بشكل كامل"، وتابع: "قرار ترمب أعطى الاحتلال شرعية كاملة أن يفعل ما يشاء بالمدينة من تهويد وأعفى الاحتلال من المحاكمة".

وبينّ بكيرات أن الحل لقضية القدس اجتماع الرؤية العربية والإسلامية على مشروع مقاوم لنصرة المسجد الأقصى، مطالباً المقدسيين بالحفاظ والتمسك بمسجدهم ومقدساتهم "لأنهم يشكلون رأس حربة في قضية القدس".

يشار إلى أن وزارة الأوقاف الأردنية حذرت من خطورة "الانتهاك غير المسبوق" المتمثل في قيام شرطة الاحتلال باقتحام مكتب إعمار المسجد ومنع أعمال الترميم.

ويعتمد الاحتلال لفرض سيطرته على المسجد الأقصى المبارك عديدًا من الممارسات أبرزها محاولة فرض نفسه مشرفًا على المسجد الأقصى، ويثبت وجوده في المسجد عبر الاقتحامات شبه اليوميّة.

ويعرقل الاحتلال عمل دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس لترميم مباني المسجد الأقصى المبارك وصيانتها، لجعلها آيلة للسقوط أو غير قابلة للاستخدام.

اخبار ذات صلة