قائمة الموقع

خصم مخصصات الأسرى مقابل إلغاء قانون إعدامهم "قرصنة" معلنة!

2018-01-13T06:35:46+02:00
صورة أرشيفية
غزة- مها شهوان

في الوقت الذي كان يتم تداول الحديث عن تطبيق سلطات الاحتلال لقانون الاعدام على منفذي العمليات الفدائية، أرسلت مئتي عائلة إسرائيلية ممن أصيب أحد أفرادها بعمليات برسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، طالبوه من خلالها تشريع قانون سلب وخصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء بدلا من مواصلة تشريع قانون إعدام الفلسطينيين الذي صادق عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية.

وبحسب العائلات فإن مطلبهم جاء لأن قانون الإعدام لن يحدث تغيرا في الواقع، ولن يردع عن مواصلة وتنفيذ العمليات، وحسب مقترح عضو الكنيست، إلعيزر شطيرن، ستخصم "إسرائيل" من الأموال الضريبية المحولة إلى السلطة الفلسطينية بنحو مليار شيكل في السنة، وهو نفس المبلغ المدفوع لأسر وعائلات الأسرى والشهداء.

وفي ذات السياق، جاء في صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه بين الأعوام 2013 إلى 2016، عمدت السلطة الفلسطينية على مضاعفة الميزانيات وأموال الدعم للأسرى وأسر الشهداء، بما لا يقل عن 125 مليون شيكل، وفي عام 2016، بلغ هذا الدعم أكثر من 1.1 مليار شيكل.

وسبق أن ناقشت لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست مشروع قانون خصم مخصصات الأسرى وعوائد أسر الشهداء والجرحى، من أموال الضرائب التي تحولها السلطات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية، تمهيدا للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية.

وينص القانون الذي يحظى بدعم مختلف الأحزاب وخاصة المشاركة في الائتلاف الحكومي، ينص على تخويل السلطات الإسرائيلية بتقليص أموال من عائدات الضرائب التي تحول للسلطة الفلسطينية عن الرواتب التي تدفع لعائلات الأسرى والشهداء.

وحسب مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست إلعيزر شطيرن من كتلة "يش عتيد"، سيحاول منع تحويل عائدات الضرائب من "إسرائيل" إلى السلطة الفلسطينية طالما أنها تواصل تمويل عائلات الأسرى والشهداء.

ومنذ تقديم مشروع القانون في نيسان أبريل الماضي، والذي صودق عليه بالقراءة التمهيدية، لم يتم إحراز أي تقدم بتشريعه، وفي الوقت نفسه، تم تقديم مشروع قانون لفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين ممن يقومون بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال والمستوطنين.

وفي هذا السياق، يقول قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني:" إسرائيل تواصل انتهاكاتها ضد الأسرى من قمع وتعذيب وفرض عقوبات جماعية دون أن تكتفي بذلك بل تلاحق عائلاتهم من خلال استهدافهم في لقمة العيش".

وبحسب فارس فإن القوانين التي تطرحها "إسرائيل" من حين لآخر تأتي من أجل استفزاز الفلسطينيين، فهي تسعى في استعمال قضية الأسرى تحت إطار مزايدات بين أطراف الائتلاف الحاكم ويتشابكون على عناوين لإثارة الرأي العام الاسرائيلي على حساب الأسرى من أجل الانتخابات المقبلة ويكون من أمام لديهم مصداقية أمام شعبهم أنهم ضد الفدائيين الفلسطينيين تحت إطار الضغط على الحركة الوطنية الفلسطينية.

ويوضح خلال حديثه "للرسالة"، أن ليبرمان كان قد وعد بقانون الإعدام وعند القراءة التمهيدية له كانت توصيات الجهات الامنية في "إسرائيل" التي وصفته بالقانون الغبي بأنه "لن ينفعهم بل سيضرهم".

وأشار فارس إلى أن أطراف الائتلاف الحاكم أرادوا استرضاء ليبرمان وذهبوا باتجاه قانون آخر، وهو مصادرة من أموال الضريبة الفلسطينية التي تجبيها "إسرائيل" بمقدار ما ينفق على الأسرى، لكن ذلك يسمى ذلك قرصنة معلنة، لافتا إلى أن كل ما تبتكره سلطات الاحتلال من قوانين لن يكسر ارادة الأسرى بل سيتم التعامل معهم وذويهم بموجب المعايير الوطنية. ودعا إلى ضرورة وجود برنامج وطني للتصدي لتلك القوانين.

وجاء في رسالة الموجهة إلى رئيس الحكومة: "هل الحكومة الإسرائيلية برئاستكم تحاول تجنب المصداقة على القانون، كل دقيقة لا يزال فيها هذا القانون غير مصادق عليه في الكنيست، فهي عبارة عن لحظات لتكون إمكانية أكبر لقتل المدنيين الإسرائيليين، وعليه نطالبكم بالتدخل السريع من أجل تشريع القانون".

وعلى ما يبدو فإن القوانين التي تسنها سلطات الاحتلال للحد من العمل الفدائي ستبقى مستمرة لكنها لن تطبق خشية فضحها أمام المجتمع الدولي.

 

اخبار ذات صلة