غزة تتفوق في إنتاج "الذهب الأحمر"

غزة تتفوق في إنتاج "الذهب الأحمر"
غزة تتفوق في إنتاج "الذهب الأحمر"

الرسالة نت - إسماعيل الغول

شرع أصحاب الأراضي الزراعية في قطاع غزة بقطف ثمار التوت الأرضي "الفراولة"، في بداية موسمه الذي يصادف الأول من شهر ديسمبر كل عام.

ويشهد الموسم الحالي تزايدًا في كمية المحاصيل مقارنة بالسنوات السابقة وفق مزارعين أعربوا عن أملهم في أن يتم تصدير كميات أكبر خارج قطاع غزة، من أجل جلب عائد اقتصادي عليهم.

ويرجو المزارع الفلسطيني محمد صبح أن تحقق أرضه كميات وفيرة من التوت الأرضي (الفراولة)، التي يصفها المزارعون بالذهب الأحمر، حتى يتمكن من تصديرها وتحقيق ربح أكبر.

وقال صبح لـ "الرسالة: "الأعوام الماضية شهدت تراجعا كبيرا في زراعة الفراولة بسبب تأخر تصديرها وإغلاق المعابر بشكل مستمر ونفقة التكلفة العالية لزراعتها"، مشيرا إلى أن زراعة الدونم الواحد تكلف نحو 2500 دولار.

وأشار إلى أن منع تصدير السنوات الماضية ألحق ضررا كبيرا بالمزارعين وكبّدهم خسائر فادحة، مضيفاً: "أضطر سنويا لبيع الكميات المخصصة للتصدير في الأسواق المحلية بأسعار أقل من قيمها ودون أرباح، بسبب إغلاق المعابر".

موسم جيد

ويقول نزار الوحيدي مدير عام الإدارة العامة للإرشاد والتنمية بوزارة الزراعة: "إن محصول الفراولة لهذا العام مضى بشكل جيد، ويشهد تحسنا ملحوظا لأن الوزارة زادت من عدد الدونمات التي تستخدم نظام الزراعة المعلقة وأصبحت 15دونما وهي مطابقة لجودة الأسواق الأوروبية".

وأكد الوحيدي في حديثه لـ "الرسالة" أن الزراعة المعلقة تنتج أكثر من ضعفي المحصول من الزراعة التقليدية، وتستمر حتى أشهر متأخرة بعد انتهاء المحصول التقليدي بشهرين.

وأوضح أن المساحة المزروعة من محصول الفراولة هي 900 دونم على أمل نجاح عملية التصدير، مبينا أنها تتركز في منطقة شمال القطاع، مشيرًا إلى أنها تميزت عن موسم السنة السابقة بزيادة عدد الدنمات المزروعة أكثر من الضعف.

وأضاف الوحيدي: "تتولى وزارة الزراعة الاشراف على هذه المحاصيل والارشاد اليومي للمزارعين وترتب لهم ندوات وزيارات ميدانية للمهندسين ومتابعة المبيدات التي يصلح استخدامها للمحاصيل".

ووصف تصدير الفراولة بأنه أشبه بـ "مغامرة للمزارعين لأنها من الممكن أن تمنع فتلحق بالمزارع خسائر كبيرة رغم استمرار المزارعين بالاهتمام بالمحصول على اعتباره أحد المحاصيل التصديرية"، لافتاً إلى أن وزارة الزراعة لا تمتلك وسائل مادية لدعم المزارعين.

وتابع الوحيدي: "مشاكل التربة وملوحة مياه الري والصقيع والرياح هي أكبر مشاكل المزارعين وإذا تم تعقيم التربة وتوفير مياه عذبة لن تكون هناك مشاكل والأمراض التي يتعرض لها المزارعين تقليدية كالفطريات وخبرة المزارعين تجاوزت مثل هذه الأمراض".

الفاكهة المدللة                                                                              

بدوره، قال تحسين السقا المدير العام للتسويق في وزارة الزراعة: "إن غزة مصدّرة للفراولة" التي وصفها بأنها "الفاكهة المدللة"، مضيفا ان الوزارة تعمل جاهدة لتصدير 50% من مجموع ناتج محصول هذا العام لتحقيق فائدة كبيرة للمزارعين، إذ يقدر معدل إنتاج محصولها 2200 طن.

وأكد السقا لـ "الرسالة" أن مؤشر جودة محصول الفراولة تقدر بالممتازة، ولا يوجد مشاكل في عملية التصدير حتى اللحظة ومن بداية الموسم في شهر ديسمبر صدرت الوزارة ما يقارب 25طنا إلى دولة الاردن و15 طنا لروسيا و500 طن للضفة المحتلة.

وأشار إلى أن تزايد الأراضي المزروعة بالفراولة بما يزيد عن الضعف، موضحا أن الأراضي المزروعة العام الماضي كان 400 دونم أما هذا العام فهي تزايدت ل 900 دونم، مضيفا أن "التحسن في زراعة الفراولة نتج عنه تحسن ملحوظ في عملية التصدير حيث صدرت غزة 200طن فقط قبل عامين، فيما صدرت العام الماضي 800 طن ونأمل تصدير هذا العام 1500 طن".

وبين السقا أن التصدير يحقق استفادة كبيرة للمزارع لأنها تصدر بضعف السعر المحلي، مستدركاً "لكن إن اقفلت المعابر لا يحقق المزارع مقدار تكلفة محصوله".

يذكر أن الفراولة تعتبر من أشهر وأنجح المحاصيل التي ينتجها قطاع غزة منذ سبعينيات القرن الماضي، وتقدر المساحة المزروعة بحوالي 900 دونم، تتركز معظمها في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، حيث ينتج الدونم الواحد قرابة 3طن من الفراولة.

وتشكل عملية التصدير دخلًا اقتصاديًا يقدر بملايين الشواكل لاقتصاد غزة، كما أنها تشكل مصدر دخل إضافي لسكان القطاع، كما أنها تعد جزءا من سلسلة التدابير والمشاريع التي تنفّذها لتطوير الاقتصاد المحلي في القطاع.