قائمة الموقع

4 أزمات إنسانية تنتظر غزة تجاوزها خلال 2018

2018-01-01T13:22:50+02:00
ارشيفية
غزة-محمد شاهين

توالت سنون الحصار "الإسرائيلي" على قطاع غزة لتدخل عامها الـ 11 على التوالي، مصطحبة معها عددا من الأزمات "الإنسانية" الخانقة التي أثقلت على كاهل المواطنين، وأجبرتهم على العيش تحت مظلة الظروف الاقتصادية المتردية.

وفي نهاية عام 2017، شهد الغزيون موجة من التغيرات السياسية الجذرية التي فتحت لهم نافذة ضيقة من الأمل، بعد أن قدمت حماس مرونة كبيرة فيما يتعلق بملف الحكومة في غزة وعبّدت الطريق أمام المصالحة الفلسطينية، لتقضم مبررات الاحتلال "الإسرائيلي" والسلطة الفلسطينية بممارسات الحصار الإنساني الخانق.

ورغم المعطيات المبشرة التي حملتها جولات المصالحة بالرعاية المصرية للغزيين منذ البداية، إلا أن تراجع حركة فتح وتلكؤها بتنفيذ للاتفاقيات التي تم توقيعها، انعكس بالسلب على الوضع الاقتصادي والنفسي لأهل القطاع، وبالرغم من ذلك لم يقفلوا باب الأمل بشكلٍ قاطع منتظرين من العام الذي يفتح أبوابه الأولى حلولاً تنهي معاناتهم.

ولعل ما يأمله الغزيون في 2018، أن ينتهي ظلام الحصار، وتزف أكبر الأزمات التي أنهكتهم إلى مثواها الأخير، لتتحقق أحلامهم التي أجلتها الظروف القاسية عنوةً، ومن أبرزها:

تنفيذ الحكومة مهامها

في الوقت الذي قدمت فيه حركة حماس مرونة بنقل مهام الحكومة في غزة تمهيداً لإحداث مصالحة فلسطينية شاملة، الا أن هذه الخطوات قوبلت بالتلكؤ والمماطلة بتقديم الواجبات والمسؤوليات المتفق عليها، ما زاد طينة المعاناة بلة وألحق كارثة بالحالة الإنسانية في القطاع مع نهاية العام 2017.

ويأمل الغزيون، في بداية العام الجديد أن تلتزم حكومة الوفاق بمسؤولياتها اتجاه غزة أسوة بالضفة المحتلة، لتجاوز الأزمات الإنسانية الخانقة، وتمهيدا، لاستكمال ملفات المصالحة التي ستنتهي بترميم البيت الوطني الفلسطيني وعقد انتخابات شاملة لينتخب الشعب ممثليه بنزاهة.

البطالة

أفرزت سنوات الحصار الـ 11 على القطاع، قرابة مئة ألف خريج جامعي، وفق دراسة نشرتها الأونروا فإن نسبة البطالة بلغت 40.6 %.

وأوضحت الدراسة التي استعرضها الباحث مأمون بسيسو في ابريل 2017، بأن نسبة البطالة في صفوف النساء بلغت 64.4 %، و60.3 % وسط الشباب في الفئة العمرية من 20 الى 24 عاما، بينما وصلت تلك النسبة الى 52.1 % وسط الشباب في الفئة العمرية من 25 الى 29 عاما.

ويعلق الغزيون أحلامهم على شماعة عام 2018، بعد سيل الوعود التي أطلقها وزراء حكومة الوفاق أثناء زياراتهم المكوكية لقطاع غزة، بتحسين الظروف المعيشة والالتزام بمسؤولياتهم التي ستقلص أزمات الحصار الطويلة، وستوفر فرص عمل لآلاف الخريجين الذي نهشت البطالة أجسادهم.

الكهرباء

تثقل أزمة الكهرباء الخانقة على شتى مناحي الحياة في قطاع غزة، وتضرب قطاع الصناعات الفلسطينية في مقتل مما أضر عددا كبيرا من أصحاب المنشئات والورش وأجبرهم للذهاب إلى طريق البطالة بعد أن أغلقوا مصادر رزقهم الذي يعتمد في الأساس على التيار الكهربائي.

وشهد عام 2017، أسوأ أيام قطاع غزة بعدد ساعات وصول التيار الكهربائي إلى منازل المواطنين، بعد أن تعمدت حكومة الوفاق ورئيس السلطة بتعميق الأزمة ضمن سياسة الإجراءات الظالمة التي فرضت على غزة، بعد فرض ضريبة البلو وتقليص الكهرباء "الإسرائيلية" المغذية للقطاع إلى قرابة الـ 45%.

ومع عودة حكومة التوافق إلى قطاع غزة، وإطلاق قادة حركة فتح سيل من التصريحات تؤكد عزمهم على إعادة الى 55 ميغاواط، التي طلبت من الاحتلال أن يقلصها من أصل 120 ميغاواط، والشروع في تنفيذ مشاريع تقضي على أزمة الكهرباء ينتظر الغزيون في بداية عام 2018 تجاوز هذه العقبة.

السفر

تُلقي أزمة السفر ثقلها على آلاف الحالات الإنسانية العالقة في قطاع غزة، وتجبر عددًا كبير من المرضى إلى الاستسلام لأمراضهم حتى الموت، نتيجة تعذر وصولهم إلى مستشفيات الخارج، كما قضمت على حلم مئات الطلبة وأصحاب المنح الذين لم يستطيعوا الوصول إلى مقاعدهم الدراسية ليدرسوا تخصصات لطالما حلموا بها.

ويعتبر معبر رفح النافذة البرية الوحيدة للغزيين للوصول لدول العالم، إلا أن استمرار إغلاقه لفترات طويلة، تسبب في تكدس آلاف المحتاجين للسفر، ما جعل فتحه استثنائيا ولأيام لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، يفاقهم الأزمة بشكلٍ كبير.

ونشرت وزارة الداخلية الشهر الماضي إحصائية لعدد أيام فتح معبر رفح خلال عام 2017، إذ تم فتحه 14 يوما فقط مقابل 278 إغلاق، ومع استعدادات مصر التي رعت ملفات المصالحة بفتح معبر رفح بشكلٍ متوالٍ ومستمر، وبعد أن سلمت وزارة الداخلية إدارة المعابر لحكومة التوافق ينتظر الغزيون انتهاء هذه الأزمة خلال الأشهر الأولى من العام الجديد.

اخبار ذات صلة