قائمة الموقع

2017 عام الاستيطان "الإسرائيلي"

2017-12-27T17:11:23+02:00
صورة "أرشيفية"
غزة-محمد شاهين

تختتم آلة البناء "الإسرائيلي" عام 2017 بتسجيل رقم قياسي في التغول الاستيطاني على أراضي الضفة والقدس المحتلتين، مقارنة بالأعوام السابقة والتي أعقبت اتفاقية أوسلو عام 1993م بعد أن شهدت خلالها مضاعفة "الاستيطان بنسبة تزيد عن 100%.

ولم تكترث "إسرائيل" للإدانات والشجب الدولي والعربي الكثيف، كون الاستيطان وضم الأراضي، يعرقل ملف التسوية وحل الدولتين الذي سعت إليه السلطة الفلسطينية طيلة الأعوام الـ 25 السابقة، والتي أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً عن وفاتها بعد الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة للاحتلال.

وفي إحصائية أصدرتها الدائرة "الإسرائيلية" المركزية للإحصاء، أظهرت ارتفاعًا كبيرًا على عدد الوحدات الاستيطانية، التي تم بناؤها في مستوطنات الضفة المحتلة فقط، حيث شهد زيادة بنسبة 70.4% مقارنة بالعام الماضي الذي شهد ارتفاعا في نسبة البناء الاستيطاني أيضًا مقارنة بالأعوام التي سبقته.

وفي أكتوبر الماضي تفاخر وزير الحرب "الإسرائيلي" أفيغدر ليبرمان، بوتيرة التوسع الاستيطاني على أراضي الضفة الفلسطينية المحتلة للعام 2017، واصفاً بأنه "ليس لها مثيلاً منذ العام 2000"، وأعلنت حينها صحيفة معاريف المقربة من الجيش بأن نحو 3000 وحدة سكنية" يتم بناؤها، وأنه "هناك نحو 7500 مخطط بناء إضافي قيد التنفيذ".

أما أخطر المخططات التي كشفت خلال عام 2017، جاءت على لسان وزير الاسكان والبناء "الإسرائيلي" يوآف غالانت، بعد تصريحه بعزم حكومته بناء مليون وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، خلال الـ 20 عاما المقبلة، وأن 20 إلى 30% منها ستقام بمدينة القدس المحتلة.

وسعت "إسرائيل" خلال العام 2017 إلى تمرير مخططات استيطانية خطيرة تتجاوز خطورتها ضم الأراضي بالطريقة الروتينية التي اتبعتها خلال الأعوام السابقة، إذ أعلنت عن عدد من القرارات التي تشكل كارثة في حقبة الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" وتعطي للاستيطان ضوءًا أخضر للقضاء على الوجود الفلسطيني المستقل.

ولعل الحدث الأخطر، هو حديث حكومة الاحتلال عن قرار يمنح التجمعات الاستيطانية بمحافظة الخليل، وبالتحديد منطقة (اتش2) حكماً ذاتيا، وبحسب مختصين في الاستيطان، فإن ذلك القرار إذا ما تم تنفيذه، فإنه سيعطي المستوطنين رخصة البناء والتخطيط دون الرجع لإدارة الاحتلال المدنية، وبذلك تكون قد صادرت كامل المنطقة التي تصل مساحتها إلى 5500 دونم مربع، أي 20% من مساحة الخليل.

وتعد ثاني مخططات الاحتلال الخطيرة لعام 2017 وفق ما أورده الباحث جاد إسحاق مدير معهد أريج للأبحاث التطبيقية، هو منح السلطة والتحكم للمستوطنين، وإجبار الفلسطينيين للتعامل معهم بالتزامن مع منح المستوطنين في منطقة (اتش 2) بالخليل استقلالاً، وبرز ذلك حين سُمح للمستوطنين البناء في الأغوار، في مساحات مملوكة لعائلات فلسطينية، وطلب من العائلات التواصل مع المستوطنين للاتفاق حول ملكية هذه الأرض.

أما ثالث القوانين الاستيطانية الخطيرة للعام 2017، هو قانون " توسيع حدود بلدية القدس"، والذي انتهى إقراره بالقراءة الأولى والثانية للحكومة، وينتظر التشريع النهائي، إذ يعتبر من أشد القوانين التي تواجهها المدينة المحتلة خلال العام المقبل.

وذكر جمال عمرو المختص في شؤون القدس، "للرسالة نت"، أن دولة الاحتلال تسعى إلى توسيع نفوذ بلدية الاحتلال، لتنتقل إلى مراحل توسع استيطاني كبير، ومحو التواجد الفلسطيني السكاني بالقدس وخفضه إلى 10% إضافية أي سيصل إلى 22% مقارنة بالوجود "الإسرائيلي".

وأكد عمرو، أن عام 2017، شهد تمرير مخطط للاحتلال لتجميع الكتل الاستيطانية في الضفة والقدس المحتلتين، وجعلها كتلة كبيرة يتجاوز مساحتها 75% من مساحة المناطق (ج)، وذلك يعني أن 45% من مساحة الضفة المحتلة انتهت مصادرتها إلى المستوطنات "الإسرائيلية.

وشهد الاستيطان خلال عام 2017، سابقة هي الأولى من نوعها منذ العام 1992، إذ أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر الماضي، عن بناء أول مستوطنة جديدة في الضفة المحتلة ليسكنها مستوطنو بؤرة "عامونا".

اخبار ذات صلة