قائمة الموقع

3 أسباب تؤخر المواجهة في غزة

2017-12-21T09:05:38+02:00
صورة أرشيفية
الرسالة نت- لميس الهمص

تعكس التصريحات المتبادلة بين فصائل المقاومة والاحتلال زهدهما بالدخول في مواجهة عسكرية واسعة في هذه المرحلة، وهو ما يُبقي الأمور في إطار الفعل وردة الفعل.

حركة حماس ومعها بعض الفصائل، ركزت في حديثها خلال الأيام الماضية على ضرورة الشروع في مقاومة شعبية حقيقية في الضفة والقدس، معتبرة أن المواجهة في غزة ستحرف الأنظار عن قضية القدس والقرار الأمريكي بشأنها.

مراقبون اعتبروا أن المقاومة ستعمل على دعم الحراك الشعبي والسلمي واتخاذ خطوات سياسية لدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتراجع عن قراره، خاصة وأن الظروف الراهنة تمثل عوامل إيجابية لإنجاح الانتفاضة الجماهيرية التي بدأت شرارتها بالاندلاع.

وتنقل مصادر إعلامية أن الإدارة الأميركية قد أوصت حكومة الاحتلال بضرورة أن تحني ظهرها قليلا لكي تمر رياح الغضب الفلسطيني بهدوء، بينما تحافظ هي على مكسبها السياسي الذي ارتمى في أحضانها دون عناء يذكر.

صحيفة "والا" العبرية، أكدت أنه يجب على جيش الاحتلال أن يقرأ الخريطة جيدا ويناور بين كل الضغوطات، من ناحية الرد الفوري على صواريخ المقاومة للحفاظ على الخطوط الحُمُر المرسومة، مع ضرورة الحذر من الانزلاق نحو التصعيد.

ويبدو أن الاحتلال يتبع هذه السياسة في الوقت الراهن بحسب المحلل في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر والذي قال في تغريدة له: "التوجه الإسرائيلي الرسمي حتى الآن؛ سياسيا وعسكريا؛ يقضي بإرجاء المواجهة العسكرية الشاملة في غزة حتى إشعار آخر؛ لأسباب عديدة؛ لكن الأيام الأخيرة تشهد ارتفاعا في المزاودات الحزبية حول الضعف أمام حماس؛ وتحريض الجيش على رفع مستوى ردوده الميدانية".

بدوره، رأى الدكتور إبراهيم حبيب المختص في الشأن الأمني أن الاحتلال غير معني بالتصعيد، وقال: "الأمور على الساحة لا تزال في متناول اليد لعدة أسباب أولها أن الاحتلال لا يريد استثارة العالم أكثر خاصة بعد حالة التعاطف غير المسبوقة من عشرات السنين بعد قرار ترمب وعودة القضية للواجهة، وهذا ما آلم الاحتلال فهو لا يرغب بصب الزيت على النار".

فيما يرى أن السبب الثاني يكمن في أن (إسرائيل) تسير بخطى حثيثة نحو بناء الجدار العازل على حدود القطاع لمحاربة الأنفاق الهجومية للمقاومة، "فالأولوية بالنسبة له إنهاؤه حتى نهاية العام القادم، لذلك هو غير معني بالتصعيد".

ويذكر حبيب أن العامل الثالث هو أن الإقليم على صفيح ساخن وخصوصا في لبنان وسوريا، مبيناً أن تصريحات حزب الله بضرورة إيجاد اتفاق دفاع مشترك بين فصائل المقاومة وحديث القائد الإيراني سليماني في ذات السياق وإبداءه الدعم لفصائل المقاومة، وإعلان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية عن بناء استراتيجية تعتمد على تحالفات إقليمية سيغير قواعد اللعبة في أي مواجهة قادمة وسيعطل أي قرار حرب".

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة الأخبار اللبنانية أن مصر طلبت من حماس وقف إطلاق الصواريخ على الأراضي المحتلة عام 48، في ظل تزايد خطر الأوضاع الأمنية في الجنوب، مع قرار ترامب بشأن القدس، وفى هذا الإطار كشفت مصادر مقربة من حركة حماس عن اتصالات جديدة أجراها جهاز "المخابرات العامة" المصرية بالحركة في الأيام القليلة الماضية، للعمل على منع إطلاق صواريخ على مستوطنات غلاف غزة.

ونقلت الصحيفة عن المصادر القول: إن مصر، في إطار العمل على تثبيت التهدئة في القطاع، ومنع التدحرج إلى مواجهة عسكرية جديدة، طلبت من حماس العمل على "منع التنظيمات الصغيرة من إطلاق الصواريخ على مستوطنات غلاف غزة، لأن هذا الأمر يشكّل ضغطاً على الحكومة الإسرائيلية، ما قد يدفعها إلى الذهاب إلى ردود قد تجلب حربا جديدة".

وذكرت الصحيفة أن الرد الحمساوي كان أن الحركة "ليست مسؤولة عن غزة" بعد تسليمها الحكم لحكومة "الوفاق الوطني". كما نقلت المصادر أن حماس "لا تسعى إلى الحرب حالياً. لكنها في الوقت نفسه لن تصمت على كسر قواعد الاشتباك واستمرار قصف مواقعها العسكرية".

صحيفة "والا" العبرية، قالت إن حركة حماس ملتزمة بالتحكم بارتفاع اللهب، وبالتالي يمكن الافتراض بأنها سمحت للفصائل الأخرى بإطلاق الصواريخ وأبقت المسئولية عن حجم وكيفية إطلاق هذه الصواريخ في يدها، حتى لا تقلب الطاولة وتجر معها ردا عسكريا إسرائيليا غير محتمل.

ويؤكد حجم الرد العسكري المحدود من المقاومة، بالإضافة إلى حصر تصعيد الاحتلال في مواقع المقاومة الفارغة أن هناك رغبة لتثبيت الهدوء في المرحلة الراهنة، غير أن الأحداث الميدانية وتدحرج كرة اللهب تبقى هي الحكم ولها كلمة الفصل.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00