قائمة الموقع

أبرز المراحل والمحطات في مسيرة حركة حماس

2017-12-14T12:45:09+02:00
ارشيفية
الرسالة نت- محمد عطا الله

تُتم حركة المقاومة الإسلامية حماس، اليوم الخميس عامها الثلاثين رغم التحديات الكثيرة والمحطات البارزة والمنعطفات الكبيرة التي مرت بها منذ انطلاقتها عشية الانتفاضة الأولى عام 1987، مسجلة مسيرة حافلة بالتضحيات والإنجازات الكبيرة طوال الفترة الماضية.

وفي خضم الحديث عن مسيرة الحركة منذ انطلاقتها، فثمة مراحل عديدة شهدت صعودا كبيرا لحماس وأخرى صارعت فيها الحركة وتحدت جميع محاولات الاجتثاث حفاظا على بقائها واستمرارها.

وجاء الإعلان عن انطلاق الحركة عبر مؤسسها الشيخ الشهيد أحمد ياسين ابان حادثة الشاحنة الإسرائيلية عام 1987م، حيث اجتمع سبعة من كوادر وكبار العمل الدعوي الإسلامي معظمهم من الدعاة العاملين في الساحة الفلسطينية؛ إيذانًا بانطلاق الحركة وبداية الشرارة الأولى للعمل الجماهيري الإسلامي ضد الاحتلال الذي أخذ مراحل متطورة لاحقاً.

ويقول القيادي في حركة حماس بالضفة فتحي قرعاوي: "إن بداية انخراط الحركة في المواجهة الشعبية اشتعلت آنذاك في الضفة وقطاع غزة بالحجر والمقلاع؛ ثمّ تدحرجت الأمور سريعا واشتعلت الانتفاضة بعد تشكيل الحركة لأولى مجموعاتها السرية".

صعود ومقاومة

ويروي قرعاوي في حديثه لـ "الرسالة نت" أن فترة صعود الحركة كانت عندما أعلنت عبر مجموعاتها العسكرية التي خرجت في فيديو قصير حاملة بعض السكاكين و"السواطير" مع بداية التسعينات معلنة بذلك تحدي الاحتلال (الإسرائيلي) عبر تحشيد الجماهير نحو المقاومة وحثهم على قتال جنود الاحتلال والدعوة إلى الثأر لدماء الشهداء في فترة كان العدو يصول ويجول في مدن الضفة.

ومن المهم ذكره أن حماس بدأت عملها العسكري قبل الإعلان الرسمي عن انطلاقتها، عندما أسس الشيخ الشهيد صلاح شحادة أول جهاز عسكري للحركة بالضفة وغزة والذي كان يُعرف حينها باسم "المجاهدون الفلسطينيون" عام 1984م، وكان عبارة عن مجموعة صغيرة من الخلايا العسكرية السرية التي نفذت سلسلة من العمليات ضد الاحتلال، ثم تغير اسم جهازها العسكري في عام 1991م، إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام.

ويوضح القيادي بحماس بأن صعود الحركة عبر عملها المقاومة الذي تكلف به الجهاز العسكري كعمل موازٍ لعملها الشعبي والدعوي، وحينها نفذت سلسلة عمليات فدائية أبرزها قتل وخطف الجنديين الإسرائيليين "افي سسبورتس"، و"ايلان سعدون" عام 1989.

ضربة عام 1989

وتزامنا مع حالة الصعود تلقت الحركة أولى الضربات من الاحتلال في أيار/ مايو من عام 1989م والتي طالت المئات من قادتها وعناصرها وعلى رأسهم مؤسسها الشيخ أحمد ياسين، حيث انتظرت قيادة الحركة قليلا حتى يخرج كوادر الحركة الذين لهم خبرة في العمل العسكري من السجن، والذين عليهم أحكام مخففة ليعيدوا ترتيب الذراع العسكرية من جديد والذي عُرف بالقسام تيمنا بالشيخ عز الدين القسام، الذي استشهد في أحراش يعبد عام 1936م خلال مقاومته الاستعمار البريطاني لفلسطين.

وهنا يعلق قرعاوي قائلاً:" لم يبق أحد ممن كان له أي صلة في حماس إلا وعمد الاحتلال على تغييبه خلف السجون في محاولة القضاء على الحركة بعد اعتقال المئات من أنصارها، لكن سرعان ما نهضت حماس وواصلت الطريق".

مد وجزر

وفي محاولة لإخماد الانتفاضة الأولى تلقت الحركة ضرباتها الثانية بعد ما أبعد الاحتلال قيادتها إلى مرج الزهور وكان من أكبر إنجازات مبعدي مرج الزهور، أنهم رفضوا الإبعاد وواصلوا الإقامة على الحدود الشمالية لفلسطين داخل لبنان إلى أن سمح لهم الاحتلال بالعودة تدريجيا في عام 1993.

ومع استمرار صعود الحركة تواصلت الضربات وكانت أبرزها الضربة التي تلقتها الحركة من السلطة الفلسطينية عندما زجت الأخيرة بجميع قيادات حماس في سجونها وحاصرت العمل المقاوم في العام 1996.

وما بين حالة المد والجزر التي شهدتها الحركة كانت انتفاضة الأقصى الثانية خلال عام 2000 والتي أعادت الصعود للحركة عندما خرجت من السجون وفعّلت العمل المقاوم بصورة أكبر مما مضى. وتواصل مشوار الحركة في المقاومة بعد قيادتها للانتفاضة الثانية وترتيب عملها العسكري في الضفة الغربية ورفع وتيرة عمليات إطلاق النار وتفجير الباصات ومهاجمة المستوطنات وجنود الاحتلال.

صمود وثبات

في قراءة المحطات الفارقة في تاريخ الحركة فإن بدء الاحتلال في اغتيال قيادة "حماس" السياسية والعسكرية شكل أهم المحطات، لا سيما وأن أبرزهم كان الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي والمهندس إسماعيل أبو شنب والقائد صلاح شحادة وجمال سليم وجمال منصور ويحيى عياش ومحمود أبو الهنود ومهند الطاهر.

ولم يفتّ ذلك في عضد الحركة التي واصلت مسيرة التضحيات ونجحت بعد سنوات قليلة بأغلبية ساحقة في الانتخابات المحلية والتشريعية وشكلت حكومتها في العام 2006.

وكان اعتقال أغلب قيادات الحركة بالضفة وزج الاحتلال بهم في السجون المحطة الأبرز خلال السنوات العشر المنصرمة، في محاولة لتغييب الحركة عن الساحة السياسية وإضعافها وعزلها بشكل كامل.

وكانت أحداث الانقسام الداخلي عام 2007 محطة مفصلية أدخلت المشهد الفلسطيني في أتون معضلة على صعيد العلاقات الداخلية، ورغم انطلاق قطار المصالحة منذ سنوات إلا أنها كثيرا ما تعثر وما زال يسير ببطء شديد.

وشكلت الحروب القاسية على قطاع غزة خلال الأعوام 2008 و2012 و2014 محطات بارزة في تاريخ حركة حماس، لاسيما أنها نجحت في إحباط أهداف الاحتلال وألحقت به خسائر فادحة، وقدمت أداء عسكريا محط فخر للفلسطينيين.

ومنذ ذلك الحين حتى اليوم تعاني حركة حماس في الضفة من الملاحقة والمزدوجة وتبادل الأدوار بين الاحتلال والسلطة التي ما فتئت تحاول القضاء على الحركة المتأصلة جذورها في أعماق ملايين الفلسطينيين، ورغم ذلك استطاعت المحافظة على شعبيتها وحضورها.

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00