ترسم حركة المقاومة الإسلامية حماس سياستها الداخلية والخارجية في حقل من الألغام بسبب الظروف الإقليمية والدولية والتي توّجت مؤخرًا بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن القدس عاصمة (لإسرائيل).
ومنذ فوزها بالانتخابات الفلسطينية في يناير 2006 وحماس تواجه سلسلة متزايدة من التحديات والضغوطات تمثل التحول الكبير الذي شهدته هذه الحركة الفلسطينية منذ ذلك التاريخ في الانتقال إلى مربع السياسة بمعناها العريض، ومحاولة مزجها بـ "المقاومة".
الحركة التي لا تزال في عمر الشباب المتواجدة في القطاع والضفة والخارج تواجهها تحديات عديدة بسبب تمسكها بخيار المقاومة المسلحة، فيما يرى مراقبون أن العملية الشورية التي تسير عليها الحركة قد تساهم في تذليل بعض التحديات خاصة في ظل تنازل واضح من الحركة في سبيل الوحدة ولم الشمل الفلسطيني.
وفي ذكرى تأسيس الحركة الثلاثين "الرسالة" رصدت 8 تحديات خارجية وداخلية تواجه الحركة:
- المضي قدمًا وبخطوات عملية يلمسها الشارع الفلسطيني في ملف المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام يعد التحدي الأبرز أمام الحركة التي قدمت تنازلات مؤخرًا في سبيل تنفيذ خطوات عملية لإنجازها.
- بناء مشروع وإستراتيجية وطنية والاتفاق عليها مع الكل الفلسطيني، بعد انهيار عملية التسوية بقرار ترامب.
- إنجاز صفقة تبادل للأسرى خاصة في ظل اعتراف الحركة بأسرها عددًا من جنود الاحتلال، وهو ما يتطلع إليه الأسرى وينتظرونه على أمل تبييض السجون.
- إدارة الحركة لعلاقاتها السياسية، في إقليم متقلب ومتغير بشكل كبير ودراماتيكي وفي ظل الاصطفاف الإقليمي المعقد خلال السنوات الأخيرة.
- الحفاظ على علاقات متوازنة ومفتوحة مع الجميع في ظل تناحر عربي، ووضع إقليمي ودولي صعب.
- يقع على عاتق الحركة اختراق العزلة السياسية التي فرضتها الدول الأوربية، وإيجاد منافذ لعلاقات رسمية أوربية مع الحركة خاصة بعد وثيقتها السياسية التي رأت أنها ستقربها من المجتمع الدولي وتجعلها أكثر قبولًا.
- إعادة القوة للحركة في الضفة والتغلب على الملاحقة والاعتقال، والقدرة على تحريك الشارع للخروج بانتفاضة شعبية ردًا على قرار ترامب وإجباره بفعل الضغط الشعبي على التراجع عن القرار.
- يشكل الدعم المالي، تحديًا مهمًا للحركة في ظل الدعم المشروط وفقدانها كثيرًا من وسائل الدعم التي توجهت لدول أخرى بسبب الثورات العربية.