قائمة الموقع

سلاح الطعن يعود ويشعل انتفاضة القدس

2017-12-10T15:23:48+02:00
السكين التي نفذ بها البطل ياسين أبو قرعة
غزة-محمد شاهين

أشعلت عملية الطعن التي نفذها الشاب ياسين أبو القرع من مدينة نابلس في محطة الباصات المركزية بمدينة القدس المحتلة، مساء أمس الأربعاء، روح انتفاضة القدس من جديد، لتعيد أجواء حرب السكاكين، التي فجرها الشهيد مهند الحلبي في الثالث من أكتوبر عام 2015.

وتعتبر عملية الطعن الأولى بعد قرار ترامب الذي فجر ثورة داخل الأراضي الفلسطينية احتجاجاً على اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة "لإسرائيل"، إذ اقتصرت الاحتجاجات خلال الأيام الماضية على التظاهر ورشق الحجارة والزجاجات الحارقة.

وذكر الاعلام العبري أنه جرى نقل مصاب "الإسرائيلي"، وهو أحد رجال الأمن ويبلغ من العمر 25 عاماً، إلى المستشفى لتلقي العلاج، مشيرة إلى أنه بحالة بالغة الخطورة وفاقد للوعي، بينما تم نقل الشاب الفلسطيني إلى التحقيق بعد أن ألقي القبض عليه.

وعلى الرغم من الانتشار الأمني المكثف لشرطة الاحتلال "الإسرائيلي" وجيش الاحتلال في مدينة القدس وباقي المدن الفلسطينية المحتلة، إلا أن الشاب البالغ من العمر 24، استطاع أن يخترق هذه التحصينات، ويترك سكينه في صدر حارس الأمن "الإسرائيلي" المدجج بالسلاح.

وقد أثارت عملية الطعن البطولية غضباً واسعاً لدى قادة الاحتلال الذين يخشون من عودة هذه الموجة من العمليات بعد أن هدأت لفترة، وطالب عدد من المتطرفين الصهاينة بإعدام الشاب، بينما علق رئيس بلدية الاحتلال في القدس بالقول "الرد المناسب على الهجوم هو الاستيطان والبناء في المدينة".

وتوقع يوسف عمر محلل سياسي أن تتصاعد العمليات الفردية والبطولية خلال الأيام القادمة خصوصاً في مدينة القدس المحتلة، التي تشهد الجزء الأكبر من الاحتجاجات والمسيرات الغاضبة والرافضة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتهور.

وأكد عمر خلال حديثه مع "الرسالة"، أن عملية الشاب التي حدثت بالأمس من شأنها أن تدفع باقي الشبان الغاضبين إلى عمليات مماثلة بعد انتشار الفيديو المصور لها، كونها تكسر حاجز الخوف لدى مئات الفلسطينيين الذين يرفضون وجود الاحتلال "الإسرائيلي" في المدينة المقدسة.

ورأى المحلل السياسي أن التنسيق الأمني وإحكام قبضة السلطة على المقاومة في الضفة المحتلة يقيد العمليات النوعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلا أن عمليات الطعن تعتبر الطريق الأسهل لدى الشبان للتعبير عن غضبهم والدفاع عن المسجد الأقصى.

وكانت حركة حماس وفصائل فلسطينية قد دعت إلى استخدام كافة السبل المتاحة من أجل إحياء انتفاضة تحرير القدس، والرد على قرار ترامب بكل الإمكانيات المتاحة بعد تصعيد رقعة المواجهة والمظاهرات في كافة المدن الفلسطينية المحتلة.

ولاقى الفيديو المصور للعملية البطولية انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب عدد كبير من الناشطين برفع وتيرة هذه العمليات التي يخشاها جنود الاحتلال، وإعادة حقبة انتفاضة السكاكين مجدداً.

 

اخبار ذات صلة