بعد بيان القاهرة .. خيارات ضبابية والجلسة المقبلة الفيصل

خلال المصالحة
خلال المصالحة

غزة/لميس الهمص

يعيش قطاع غزة حالة من الضبابية بعد بيان حوارات القاهرة الأخيرة التي انقضت الأسبوع الماضي دون أي إنجاز على الأرض.

وتبدو الخيارات المتاحة كما الحالة العامة دون أفق، خاصة مع لغة التصعيد التي انتهجتها قيادات السلطة خلال اليومين الماضيين والتي قد تعجّل بالفشل الذي حاولت مصر تأخيره قدر المستطاع.

ويرى مراقبون أن الجولة المقبلة من الحوارات مطلع ديسمبر قد تكون الفيصل فلن يصلح أنعاشها ببيان آخر فضاض لا يحمل أي أجندة واضحة للعمل، فالتسويف الذي كان في البيان الماضي لا يمكن أن يستمر.

الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس رأى أن بيان القاهرة كان خطابا دبلوماسيا موجهًا للجمهور الفلسطيني وكان البديل عن إعلان الفشل في المصالحة، لكنه على المستوى السياسي لا يشكل قيمة مادية ملموسة ولا يعكس أي نجاح في جهود المصالحة في الجولة الماضية.

وذكر "للرسالة" أن الوضع الحالي يضع الكل الفلسطيني أمام حالة من الغموض السياسي وانعدام أفق الرؤية في ملف المصالحة، مشيرًا إلى أن لقاء حماس القدم سيكون مهمًا في تحديد وجهة ملف المصالحة.

وعن دور الفصائل التي حضرت الحوارات يعتقد البسوس أن حماس وفتح فقط هما من يستطيعان تحديد مصير المصالحة، معتبرا أن حماس وضعت الكرة في ملعب الرئيس أبو مازن لذا فالمصالحة بيده الآن.

أما الدور المصري فيعتبر الكاتب البسوس أن إمكانية الضغط المصري على الفصال تضعف كل يوم بسبب أوضاع مصر الداخلية.

في المقابل فقد رأى الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حسام الدجني أن البيان الختامي أفضل من بيان يعلن الفشل؛ لأن الفشل يعني ضوءًا أخضر للرئيس عباس لزيادة العقوبات على غزة، وكذلك إحراج لمصر راعي ملف المصالحة.

ويعتبر الدجني في تغريدة له أن الفشل قد يأخذ غزة لخيارات مجهولة النتائج، لأن البديل عن الفشل هو فشل أكبر.

لكن وفي حال استمر الفشل قد تجد غزة نفسها أمام سيناريوهات ثلاثة:

الأول قد تلجأ فيه حماس والتي اقتربت وجهة نظرها من الفصائل خلال جولة حوارات القاهرة إلى الدعوة لتشكيل لجنة فصائلية مدنية لإدارة القطاع بدعم مصري، إلا أن هذا الخيار والذي يعتمد على الفصائل قد يواجه بالرفض، خاصة وأنها تعودت وضع نفسها بعيدا عن طائلة المسؤولية

أما الثاني، فقد تستخدم فيه حماس خيار الفوضى في القطاع كورقة ضغط قد تتأخر لتحريك (إسرائيل) ومصر للضغط على السلطة في ظل عدد من التصريحات للحركة بعد إمكانية عودتها لإدارة القطاع من جديد.

فيما يعتمد السيناريو الثالث على الراعي المصري الذي لمس الطرف المعطل للمصالحة وبالتالي قد يلجأ لمنح القيادي محمد دحلان صلاحيات وتسهيلات للمشاركة في إدارة القطاع وجلب الدعم الخارجي له.

وما بين السيناريوهات الثلاثة تبقى تطورات الحراك المصري من جهة والضغط الشعبي من جهة أخرى، بالإضافة إلى انتظار أن تحسم السلطة خياراتها من المصالحة، تحكم المسار النهائي لما ستؤول اليه الأوضاع في غزة.