قائمة الموقع

"تلفزيون فلسطين" يحتكر التغطيات الإعلامية المهمة بغزة

2017-11-18T12:55:55+02:00
صحفيون ينتظرون سماح أجهزة السلطة لهم بتغطية حركة المسافرين بمعبر رفح
الرسالة نت - محمد شاهين

"على راسهم ريشة"، ينطبق هذا المثل الشعبي على صحفيي تلفزيون فلسطين التابع للسلطة الفلسطينية، إذ تحظر الأخيرة على صحفيي قطاع غزة تغطية الأحداث الهامة وتسمح فقط لطواقمه بنقل الاحداث عبر شاشاته التي ترسل بثها من مدينة رام الله بالضفة المحتلة.

الاختبار الثاني "للتمييز العنصري" سقطت فيه أجهزة أمن السلطة، منذ أن سلمت حركة حماس مقاليد الحكم لحكومة رامي الحمدلله مطلع الشهر الجاري، إذ كان الأول خلال تغطية أحداث إحياء ذكرى الراحل ياسر عرفات ومنع الصحفيين خلاله تغطيتها، باستثناء طواقم تلفزيون فلسطين التي مارست حريتها في النقل.

وامتعض الصحفيون حينها من المعاملة الفظة لأمن المهرجان، واعتبروا ذلك قمعاً لحرية العمل الصحفي، وتميزاً عنصرياً لصالح "تلفزيون فلسطين"، إلا أن كون الحدث تنظمه حركة فتح الذي يبتع لها التلفزيون، خلق نافذة ضيقة لتبرير الأحداث، ومع ذلك خلق موجة واسعة من الاستنكار.

وتمثل الاختبار الثاني بمنع أجهزة حرس الرئيس التابع للسلطة الفلسطينية، الصحفيين السبت من الوصول إلى أروقة معبر رفح وتغطية حركة المسافرين، بعد إعادة السلطات المصرية تشغيله لثلاثة أيام، وسمحت فقط لصحفيي تلفزيون فلسطين باحتكار التغطية الإعلامية الأمر الذي أثار موجة غضب عارمة في الوسط الصحفي.

وبعد موجة استنكار واسعة، وتظاهر من الصحفيين الممنوعين من التغطية الإعلامية، سمحت أجهزة السلطة لبعضهم بالدخول إلى الصالة الفلسطينية، بعد أن نقلتهم إليها في باص مسافرين واعادتهم بعد فترة زمنية قصيرة.

وقال المصور عمر الافرنجي، " اعتقدنا حين وصولنا إلى المعبر أنه سيسمح لنا كالمعتاد بالتغطية الإعلامية لحركة المسافرين، إلا اننا اصطدمنا بأفراد أمن السلطة الذي منعونا من الدخول وسمحوا لطواقم تلفزيون فلسطين بالعبور أمام أعيننا في مشهد يجسد التمييز العنصري".

ويضيف لرسالة نت بعد جلوسنا لساعات أمام البوابة، وتغطية ما نستطيع تغطيته من الخارج، اضطررنا إلى استنكار هذه المعاملة وطالبنا من جميع الجهات بالسماح لنا بالدخول، وبعد معاناة سمحوا للبعض بالدخول عبر باص اقلهم، واعادوا اخراجهم مجدداً".

واعتبر الصحفي ناصر أبو عون قرار تفرد تلفزيون فلسطين بالتغطية الحصرية لفتح معبر رفح بالمعيب والمهين لنقابة الصحافة أولًا وللمجموع الصحفي برمته ثانيًا"، جاء ذلك عبر تغريده نشرها على حسابه بموقع الفيس بوك.

وكتب رامي عبده ناشط حقوفي تدوينه له معلقاً على معاملة السلطة، "اختبرت السلطة وأذرعها في التعاطي مع الحريات الصحفية منذ استلامها لغزة باختبارين اثنين، مهرجان ابو عمار وفتح معبر رفح!، في الاختبارين كانت الرسالة أن قادم الايام لا يبشر بخير! #حريات_للخلف_در"

واعتبر مصطفى إبراهيم الناشط الحقوقي احتكار التغطية الإعلامية وحصرها في جهة إعلامية واحدة "تلفزيون فلسطين" في تغطية فتح معبر رفح مخالفة صريحة للحق في الحصول على المعلومات، واعتداء على حق الصحافيين في العمل والتغطية الإعلامية.

من جانبها استنكرت كتلة الصحفي الفلسطيني منع الصحافيين من تغطية فتح معبر رفح البري اليوم السبت، واقتصار التغطية على طواقم تلفزيون فلسطين، معتبرة ذلك أمرا مسيئا للصحافيين.

وقالت الكتلة، في بيان صحافي وصل "الرسالة نت"، السبت: "نعبر عن استيائنا لسلوك منع الصحفيين من التغطية وممارسة المهام الموكلة لهم، ونرفض أن تمارس جهة فلسطينية ذات الإجراءات التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين في الضفة الغربية على المعابر والحواجز".

وأكدت تبنيها مواقف الصحفيين الرافضين لمثل هذه الاجراءات "المخالفة لكل القوانين والأعراف"، معتبرة أن غياب جسم نقابي موحد يجمع الصحفيين الفلسطينيين ويحمي حقوقهم هو أهم الأسباب في تغوّل السلطة وأذرعها على الصحفيين وحقوقهم وحرياتهم.

كما اعتبرت كتلة الصحفي إعادة فتح معبر رفح أمام المسافرين بارقة أمل وخطوة على طريق تحقيق آمال أبناء "شعبنا"، متمنية أن يفتح المعبر أبوابه يوميًا أمام المواطنين.

اخبار ذات صلة