واشنطن – الرسالة نت ووكالات
أشار تقرير أعدته وكالة الاستخبارات الأمريكية ’’سي آي إيه’’ إلى أن هناك شكوكاً تحوم حول قدرة الكيان الصهيوني على البقاء في الـ20 سنة المقبلة.
ويرى التقرير, الذي وزع على نطاق ضيق جداً, أن مقاربة حل الدولتين لم تعد قائمة, وأن هناك حراكاً لا يمكن وقفه تجاه حل الدولة الواحدة كنموذج حل وحيد ناجز وقابل للحياة، وهو نموذج سيستند إلى المبادئ الديمقراطية والمساواة, وينأى عن النموذج الاستعماري القائم على الفصل العنصري, ويتضمن عودة اللاجئين, حيث إن العودة هي المتطلب السابق لسلام مستدام في المنطقة.
ولم تتوقف الدراسة عند هذا الحد، بل توقعت أن تكون هناك عودة لاجئين للأراضي المحتلة وخروج ما يقارب مليوني صهيوني للولايات المتحدة في السنوات الـ15 المقبلة.
وذكر التقرير أن هناك نصف مليون صهيوني يحملون جوازات سفر أمريكية، كما أن هناك أكثر من 300 ألف يسكنون في كاليفورنيا وحدها، وهم وإن لم تكن في حوزتهم جوازات سفر غربية فقد تقدموا بطلبات للحصول عليها.
كما يتوقع التقرير أن تكون هناك هجرات معاكسة لما يقارب نصف مليون إلى روسيا وأجزاء أخرى من أوروبا، ويرافق ذلك تدني معدلات الولادة عند الصهاينة وارتفاع في عدد السكان الفلسطينيين.
واستشهدت دراسة الـ «سي آي إيه» بالانهيار السريع وغير المتوقع لنظام حكم الفصل العنصري في جنوب إفريقيا وانهيار الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينيات, ما يعني أن نهاية (إسرائيل) أمر سيتحقق عاجلاً.
وكتب جيف جيتس (مستشار سابق للجنة المالية في مجلس الشيوخ الأمريكي) في 22 أيلول (سبتمبر) الماضي يقول: إنه وعلى مدار ستة عقود كان الدعم الأمريكي للكيان، مستنداً إلى وجود لوبي مؤيد للكيان.
وقام اللوبي بالهيمنة على الإعلام الأمريكي, ما مكن الكيان من وضع رؤيته وخلق صورة إيجابية عنه في الولايات المتحدة، كما تمكنت من خلق روايات مشرقة حتى عن أكثر تصرفاته بطشاً أيام الحرب على غزة وما تضمنه ذلك من ارتكاب مجازر.
واللافت أن الأمريكان لا يهتمون كثيراً بالأخبار الخارجية, ومع ذلك, هناك ما يشير إلى أن هذا يتغير، وصحيح أن هناك القليل منهم من يستوعب عواقب حل الدولة الواحدة بدلا عن حل الدولتين، فإن كثيرين منهم شاهدوا على شبكة الإنترنت آثار الهجوم الصهيوني المدمر على المدنيين الفلسطينيين, التي حدثت في الفترة الواقعة بين الانتخابات الرئاسية وتنصيب الرئيس أوباما رئيساً للولايات المتحدة.
وبصرف النظر عن دقة هذا التقرير أو غيره من التقارير التي توقعت انهيار الكيان, وبصرف النظر عن الدعم الأمريكي السخي للكيان, فإن بقاء الكيان الصهيوني أصبح في موقع تساؤل لدى كثير من المتابعين.