أدان مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، اعتقال جهاز المخابرات العامة التابعة للسلطة الفلسطينية المحامي محمد حسين، مطالباً رئيس الوزراء رامي الحمدلله ووزير الداخلية بحل اللجنة الأمنية المشتركة.
وقال المجلس في بيان صحفي وصل لـ "الرسالة نت"، اليوم الأربعاء، "وفقاً لتوثيق مؤسسة الحق عضو مجلس المنظمات، فإنه وعند الساعة 11:30صباحاً، وأثناء تواجد المحامي حسين داخل حرم محكمة صلح نابلس، وبتواجد عناصر من الشرطة، اقتحم ثلاثة عناصر مسلحة بزي مدني الطابق الأول من مبنى المحكمة، مقابل غرف السادة القضاة، وعلى مرأى منهم، وقاموا باختطافه والاعتداء عليه بالضرب واقتياده الى خارج مبنى المحكمة تحت تهديد السلاح ووضعه في سيارة مدنية واقتياده الى جهة مجهولة".
وأضاف المجلس "أن هذا الاعتداء الخطير يأتي بعد مرور يومين من ملاحقة اللجنة الأمنية المشتركة للمحامي حسنين وتصدير مذكرة قبض غير قانونية بحقه على خلفية ممارسته لحقه في التعبير عن رأيه بالاحتجاج على مشروع تكرير المياه العادمة المنوي اقامته في بلدته دير الحطب بمحافظة نابلس، وممارسته مهامه كمحامٍ ممثلاً عن المجلس القروي للبلدة في هذا المشروع".
وأوضح المجلس، بأنه في إطار مساعي نقابة المحامين في الدفاع عن أعضائها، مَثُل المحامي المذكور أمام النيابة العامة اليوم عند الساعة 10:30 صباحاً، بحضور ممثلين عن نقابة المحامين، والتي قررت بدورها الإبقاء على المحامي محمد حسين حراً طليقاً، إلى أن تعرض للاختطاف من داخل مقر المحكمة.
وأكد أن هذا الاعتداء انتهاكاً سافراً لمبدأ سيادة القانون وللحقوق والحريات المكفولة للمواطنين في القانون الأساسي ومواثيق حقوق الإنسان الدولية التي انضمت اليها دولة فلسطين.
وأشار إلى أن هذا الاعتداء الآثم على حرمة المحكمة يشكل جريمة موصوفة في التشريعات العقابية النافذة ومساساً خطيراً بهيبة واستقلال القضاء، واعتداء على دور النيابة العامة باعتبارها حارسة العدالة الجنائية.
وحذر المجلس، من استمرار تغول الأجهزة الأمنية على الحقوق والحريات إلى الانزلاق نحو الدولة البوليسية.