قائمة الموقع

هل تنجح المصالحة الإعلامية ؟

2010-07-14T11:01:00+03:00

الرسالة نت- شيماء مرزوق

أطلق د.حسن أبو حشيش رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، مبادرة للتصالح الإعلامي بين غزة والضفة المحتلة، وذلك حرصًا على تعزيز مكانة الإعلام، وترسيخ ملامح حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي, بهدف إطلاق الحريات الإعلامية في الضفة والقطاع، وإبعاد الحالة الإعلامية عن الخلاف والانقسام.

توفر النوايا

وفي هذا السياق أكد ياسر أبو هين رئيس كتلة الصحفي الفلسطيني على أن المبادرة تستحق الدراسة والتطبيق من جميع المؤسسات الإعلامية, معتبراً أن الوضع الإعلامي في فلسطين عامة قابل لان يتحسن لو توفرت النوايا واتخذت القرارات الصحيحة من جميع المؤسسات الصحفية.

وقال "تجربتنا السابقة مع المبادرات تدفعنا لعدم التفاؤل كثيراً, حيث أن هذه المبادرة سبقتها مبادرات عديدة من جهات مختلفة لا صلاح الوضع الإعلامي ووقف التحريض وتعزيز الوحدة الوطنية, إلا أنها لم تطبق على ارض الواقع, أو أنها طبقت ولم تصمد لفترة طويلة", مضيفاً أن معظم وسائل الإعلام مرهونة بقرارات سياسية تجبرها على إتباع سياسات معينة وعدم تجاوزها في العمل الإعلامي.

وأوضح أبو هين أن الإعلام له دور بارز إما في تهدئة الأوضاع وتحقيق الوفاق الوطني, أو في تعزيز الانقسام, فبكلمة واحدة يمكن للإعلام أن يقلب الأمور رأساً على عقب.

واعتبر أن الإعلام لعب دور كبير وأساسي في الانقسام الداخلي, حيث أن الانقسام السياسي انعكس على الإعلام من خلال السب والشتم وتأجيج الساحة بالتصريحات التحريضية, مطالباً جميع وسائل الإعلام الفلسطينية أن تعمل بحيادية وتحاول أن تخفف من حدة الصراع السياسي والإعلامي وتضيق الفجوة بين طرفي الخلاف الفلسطيني.

مناخ توافقي

المبادرة تنقسم إلى ثلاث مراحل تبدأ بإطلاق سراح جميع المعتقلين الإعلاميين، وتخفيف لهجة الخطاب الإعلامي، والاعتماد على النقد الموضوعي بعيدًا عن الهبوط والإسفاف والشتم والكذب، وعودة عمل وطباعة وتوزيع صحيفة "فلسطين" في الضفة الغربية، والسماح لجريدتي "القدس" و"الأيام" بالتوزيع في قطاع غزة.

ومن ناحيته أوضح صالح المصري رئيس التجمع الإعلامي الشبابي الفلسطيني أن مثل هذه المبادرة يمكن أن تحقق ويكتب لها النجاح في حال توفرت النوايا الصادقة من جميع الأطراف لتطبيقها, قائلاً "لست متفائلاً من تطبيق هذه المبادرة لأنه سبقتها مبادرات عديدة ولم تطبق وكان الصحفيين هم الضحية".

ولفت إلي أن الانقسام الداخلي انعكس على كل شئ في المجتمع الفلسطيني, وخاصة الإعلام وهو الأخطر, معتبراً أن حالة الحريات التي يعيشها الصحفيين لا تبشر بخير, خاصة في الضفة الغربية والتي بحاجة لمثل هذه المبادرات.

وأعرب عن أمله في أن تتوافق جميع الأطراف الإعلامية على هذه المبادرة لتحقيق مناخ إعلامي توافقي, موضحاً أن المجتمع الفلسطيني بحاجة للحوار أكثر من المبادرات للالتقاء حول قواسم مشتركة وتقليص الفجوة بين طرفي الصراع الفلسطيني.

واعتبر المصري أن الإعلام ساهم بشكل كبير في حالة الغليان والانقسام الذي حدث, إلا انه في حال وجد مناخ إعلامي توافقي فهذا سينعكس على الحالة السياسية.

رفع القيود

وبدوره شدد حامد جاد الصحفي في جريدة الأيام الفلسطينية على ضرورة رفع كافة القيود عن الحريات الصحفية بما في ذلك توزيع الصحف الممنوعة من دخول غزة والضفة, معتبراً أن استمرار المناكفات السياسية القائمة بين الطرفين لن تسمح لهذه المبادرات أن تنجح, وهو ما ينعكس سلباً على حريات الصحفيين.

وطالب جاد حركتي فتح وحماس بتجميد جميع القيود المفروضة على الحريات الصحفية و السماح للصحف اليومية بالتوزيع في غزة وكذلك توزيع صحيفتي "فلسطين" و"الرسالة" بالتوزيع في الضفة الغربية, أملاً في أن يتم تطبيق هذه المبادرة والتي تعد مطلباً لجميع الصحفيين.

واعتبر أن المؤسسات الإعلامية تلعب دور هام في التخفيف من حدة التوتر القائم, إلا أن الصحفي يبقي دوره الأساسي هو نقل الخبر بحيادية وموضوعية وتوضيح الخلل والأخطاء التي يرتكبها كل طرف من طرفي الخلاف الداخلي.

 

 

 

 

اخبار ذات صلة