قائمة الموقع

أهالي الضفة والمصالحة .. آمال تحاصرها المخاوف والتجارب السابقة!

2017-09-20T13:20:25+03:00
صورة أرشيفية
الضفة المحتلة-مراسلتنا

أسعد الطويل، وأسامة مفارجة، طالبان جامعيان، أحدهما مر على اعتقاله في سجون السلطة قرابة 10 أيام، أما الثاني، فلم تكد نشرات الأخبار تنتهي من سرد حكاية لقاءات القاهرة وبشريات الحديث عن مصالحة جديدة، حتى انشغلت دوريات مخابرات رام الله باختطافه ومصادرة حاسوبه وسيارته الشخصية برغم من نشاطه الطلابي المعروف بخدمة الطلبة.

حكاية لا يكاد أهالي الضفة أن يجدوا لها تفسيراً سوى مزيد من الخوف مما قد تحمله الأيام المقبلة، رغم الحديث عن إمكانية تحقيق المصالحة هذه المرة، ليعيشوا بانتظار دولاب الحظ إن كان سينصفهم هذه المرة.

فمنذ إعلان حركة المقاومة الإسلامية "حماس" حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، تسود أجواء يمتزج فيها الأمل والفرحة بمزيد من الخوف، فالتجارب السابقة وما تم توقيعه من اتفاقيات مصالحة لم ينعكس أي منها على أهالي الضفة، بل على العكس ترتفع وتيرة الاستهداف والاعتقالات السياسية.

عائلة الطالب أسعد الطويل، تقول لـ"الرسالة نت": إن ابنها المعتقل لدى جهاز المخابرات في سجن أريحا يتعرض بشكل يومي لتعذيب وضرب، فكيف لنا أن نطمئن للأيام المقبلة، بينما ابننا لا يزال غائباً عنا ولا نعرف مصيره".

ويشير أحد أشقائه بالقول: "أيا كان شكل الخلاف السياسي بين الفلسطينيين يجب ألا يتحول إلى تعذيب واستهداف ممنهج، وما يجري بالضفة اليوم يقع في هذا الإطار، والأجهزة الأمنية تعمل دون أن تلقي بالاً لأي تطورات سياسية على ملف المصالحة".

وتناشد والدة الطويل جميع الأطراف إخراج الخلافات السياسية عن تفاصيل وحياة الناس، فالشعب يعاني من الاحتلال بشكل لا يوصف، واليوم يعاني جراء حالة الانقسام السياسي، وهذا يخلق حالة من الخوف المستمر.

وعلى الرغم من حالة الخوف المستمرة، إلا أن بعض المواطنين استبشروا خيرًا هذه المرة، وهو ما يصفه المواطن الخمسيني عمر أبو خميس بالقول: "ليس أمانًا إلا الاستبشار بالخير لعلها تكون هذه المرة أفضل من غيرها".

ويتابع في حديث "للرسالة نت" بالقول: "يكفي 10 سنوات من الانقسام، حتى أصبح المواطن يعيش على أمل التغيير، وما جرى خلال السنوات الماضية أفقد الناس الثقة، لكن هذه المرة لدي شعور بالاختلاف ونأمل أن يتحقق ذلك على الأرض".

وعلى الرغم من الأخبار التي تواردت تباعاً من القاهرة وكذلك ترحيب العديد من الأطراف الفلسطينية والدولية بالخطوة التي أقدمت عليها حركة حماس، إلا حالة الترقب ستبقى موجودة في الشارع الفلسطيني حتى يرى انعكاس ذلك على الأرض، وفقا لما يتحدث به الباحث الصحفي سليمان بشارات.

ويشير بشارات إلى أن هناك عوامل تدفع باتجاه التفاؤل هذه المرة، رغم وجود العديد من المحاذير والمخاوف، من بينها الوزن السياسي الذي وضعته مصر في الوصول إلى هذه النقطة والتي تأتي لتعزيز دورها الإقليمي في ملفات الشرق الأوسط.

ويتابع في حديث "للرسالة نت" بالقول: "واشنطن تسعى لتعزيز دور مصر فيما يخص القضية الفلسطينية التي ستكون جزء من صفقة القرن، وبالتالي فإن إنهاء هذا الملف وإن كان بشكل لا يصل إلى الحد المأمول إلا أنه بات مطلبا إقليميا وبتوافق أمريكي إسرائيلي".

ويطالب الباحث بضرورة أن يكون هناك مراجعات ذاتية فلسطينية للمرحلة السابقة لمعرفة مواطن الخلل، وكيف يمكن تجنبها خلال المرحلة المقبلة، سيما أن الظرف الفلسطيني بات يعيش مرحلة حرجة قد تدخله في دوامة من شأنها التأسيس لمرحلة انفصال بين كيانات المجتمع جغرافيا وسياسياً.

اخبار ذات صلة