بعد الهجمة المرتدة لحماس.. الكرة في الملعب الفتحاوي

وفد فتح في القاهرة
وفد فتح في القاهرة

​غزة- الرسالة نت

تتزاحم اللقاءات في العاصمة المصرية القاهرة بينما لا يبدي الفلسطينيين اهتمام لافت بتلك اللقاءات التي ضجت وسال الاعلام بأخبارها، فقد وصل اليأس الفلسطيني من قضية المصالحة الداخلية مبلغاً خطيراً، بعد مئات اللقاءات وعشرات الاتفاقات التي لم ترى أياً منها النور.

وتعتبر لقاءات القاهرة الحالية الأهم والأكثر كثافة منذ اتفاق الشاطئ الذي عقد في غزة نيسان 2014.

الأنباء الواردة من القاهرة بقدر ما تعكس جدية الطرف المصري في تحقيق اختراق في ملف المصالحة الفلسطينية تعكس الرغبة المصرية في إعادة قنوات التواصل مع رئيس السلطة محمود عباس التي تعطلت خلال الفترة الأخيرة نتيجة التوتر القائم بين الطرفين بسبب المصالحة مع دحلان والتي كانت أساس الأزمة بين مصر وعباس.

ومن الضروري التأكيد على أن التوقيع على اتفاق ليس انجاز وانما القدرة على تنفيذ البنود التي قد تورد فيه، خاصة ان معظم الأنباء المتواترة من القاهرة لا ترفع سقف التوقعات في ظل المعطيات الحالية، خاصة أن وفد فتح لم يقدم رؤيته بعد.

عقبة اللجنة الإدارية التي يضعها أبو مازن أمام عربة المصالحة أزاحتها حماس حينما وضعت القرار بيد الجانب المصري وذلك في محاولة لدفع عجلة المصالحة المتعطلة، وبحسب الاعلامي في صحيفة اليوم السابع المصرية أحمد جمعة فإن ما يحدث في القاهرة تحرك حاسم وجاد والطرف المعرقل للمصالحة سيكشف، مؤكداً أن وفد حماس قدم تنازلات كبيرة وجاهز للمصالحة كما انها تريد فتح صفحة جديدة ولكن في نفس الوقت لا تستبعد من مشهد غزة.

وبين جمعة ان حماس ستحل اللجنة الإدارية وستسمح الى حكومة التوافق بالدخول والعمل في غزة، مشدداً على أن دحلان حاضر في المشهد والتفاهمات قائمة لكنه لم يلتقي وفد حماس.

وأوضح أن فد فتح لديه جلسة اليوم ويلتزمون الصمت، حيث أن عزام الأحمد متوتر ووجهه يكشف عن عدم رضاهم لما يجري بمصر، متوقعاً أن يطرح الوفد مبادرة عباس التي طرحها في تركيا للمصالحة وسيطلب ضمانات من حماس لو وافقت.

واعتبر جمعة أن الكرة الان في ملعب حركة فتح والرئيس عباس لإنجاز المصالحة وان غادر وفد فتح مصر دون الكشف عما جرى فهو تأكيد أنهم فشلوا.

ومن الواضح أن فتح تفاجأت من الإيجابية التي تعاملت بها حماس في لقاءاتها التي عقدت في القاهرة ما وضعها في موقف حرج، فهي من ناحية لا ترغب بمصالحة جادة مع حماس حتى لو حلت اللجنة الإدارية ومكنت حكومة التوافق من العمل في غزة لعدة أسباب أهمها الموقف الإسرائيلي والامريكي والعربي الرافض لذلك، وكون المصالحة قد تعطل الدخول في عملية التسوية التي ترغب بها سلطة وتضاعف من أعبائها عليها.

ومن المتوقع ان يكون وجود بصمات لدحلان في المصالحة الحالية سبب أخر يدفع أبو مازن لإفشالها حتى لا تحسب كنقطة لصالح خصمه.

الكاتب والمحلل السياسي علاء الريماوي أكد أنه قبيل تفاهمات القاهرة التقت حماس شخصيات من فتح وبعضها تم مع الرئيس وأبدت استعداد كبير لإنجاز المصالحة بما في ذلك حل اللجنة والقبول بحل ملف الموظفين.

وبحسب الريماوي فإن مجموعه قياديه من فتح وفصائل فلسطينية ووسطاء من الداخل الفلسطيني التقت بحماس التي وافقت على دون شرط، وتم نقل هذه الرسالة للرئيس عباس لكنه لم يتجاوب معها.

وشدد أن حماس تضع ملف المصالحة بيد مصر، وتوكل لها حل اللجنة الادارية، وترتيب صيغة للمصالحة، والاشراف على تنفيذها، والذهاب الى أبعد من ذلك في كل الملفات، في المقابل فإن فتح غير مستعدة للدخول في مصالحه مع حماس، حتى لو حلت اللجنة وتمكنت الحكومة من عملها في غزة.