قائمة الموقع

فيشمان: تدريبات الشمال محاولة لنسيان فشل تموز 2006

2017-09-07T07:17:13+03:00
الرسالة نت- ترجمة مؤمن مقداد

عندما يضخم الجيش الإسرائيلي عضلاته على الحدود الشمالية ويتحدث عن حسم حزب الله في عملية عسكرية، على الجيش العودة إلى عام 2006 من أجل تحقيق بعض التناسب بين الخطابة والقدرة على التنفيذ العملي، على الرغم من أنه من المهم جدا لإسرائيل أن تظهر قوة ضد الحكومة اللبنانية وحزب الله، لكن لا يجب ان نبقى أسرى المناورة العقيمة التي أخذت اسم امير داغان التي يقوم بها الجيش هذه الأيام، والتي يمكن أن تدفع الجمهور إلى الرضى الذاتي والارتياح.

أحد الأحداث التي وضحت الأداء الفاشل للجيش في عام 2006 حدث في مؤتمر عقده الجيش قبل عام تقريبا لإحياء ذكرى مرور عقد على حرب لبنان الثانية.

وبطبيعة الحال لم يشارك الجمهور في الدروس التي أثيرت في ذلك المؤتمر وفي أحد النقاشات جلس قادة الفرق في تلك الحرب الذين قدموا دروسهم الشخصية إلى جمهور الضباط ومعهم رجلان اتهما بعدم طاعة الأوامر، المتهمين لهم لم يكونوا أعضاء الكنيست، ولا صحفيين، ولكن رئيس هيئة الاركان دان حالوتس في تلك الحرب وقائد الجيش الحالي غادي إيزنكوت عام 2006 شغل منصب رئيس العمليات، وكان في الواقع الشخص الذي أصدر لهم الأوامر التي لم تنفذها قيادة المنطقة الشمالية، وادعى حالوتس وإيزنكوت أن قادة الفرقة الذين يجلسون معهم على المسرح أمروا بتنفيذ هجوم شامل ولأسباب لم يفعلوا ذلك.

وعلى الرغم من أن الهجوم ذي الشقين على سلسلة خميس قد بدأ على ما يبدو إلا أنه تم تعليقه سريعا بعد أن قرر أحد قادة الفرقة أن الشروط لن تسمح له بتنفيذ المهمة وطلب من ضابط القيادة أن يتوقف. وقد توقف الهجوم -ولم يجدد.

ليس هناك شك في أنه خلال تلك المناورات الحربية التي أجريت قبل تلك الحرب، قائد الفرقة قام بالمهام بشكل جيد للغاية في جميع الظروف الجوية وضمن الشروط، وهنا تكمن بالضبط الفجوة بين الخطاب والقدرة العسكرية لتنفيذها، هذه ليست سوى حالة واحدة من عدم الوفاء والالتزام بالأوامر الصادرة عن  هيئة الأركان العامة كما هي الحرب تلك ومازال الحال على ما هو عليه اثنين من قادة الفرق جلسوا في النقاش وعلى اكتافهم رتب عالية، وبعبارة أخرى على الرغم من ان قائد الجيش خلص الى ان ضباطه لم ينفذوا اوامره، تم ترفيعهم إلى قمة الهرم، وهذا بالفعل جزء من مشكلة رئيسية أخرى للمنظومة العسكرية وهي استخلاص الدروس بما في ذلك الدروس الشخصية.

التمارين ليس لديها مثل هذه المشاكل الاختبار الحقيقي للرجل العسكري الذي يعد لحياته المهنية بأكملها , يحصل على النتيجة الحقيقية في الحرب لا مناورة ولا تدريب . أولئك الذين يفشلون في الاختبار الحقيقي سيتم اخراجهم من كتبنا . لكنه لم يحدث وربما لن يحدث.

وقد ادعى و يدعي رئيس الأركان إيزنكوت أن حرب لبنان الثانية كانت انتصارا استراتيجيا، والأدلة: الهدوء على الحدود الشمالية، ربما يكون على حق، ولكن الإنجاز الاستراتيجي تحقق على الرغم من إشكالية أداء المستويات العليا للجيش. وما دام الجيش لم يعترف بذلك، لن يتعلم أي شيء، ولا حتى في المناورة الحالية.

المناورة في القيادة الشمالية الجارية حاليا ستحل محل المناورة التي تجريها هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي كل عام. هذا العام تقرر، على ما يبدو لأسباب تتعلق بالميزانية أو التنظيم، اجراء هذه المناورة -على الرغم من نطاقها الاوسع من المعتاد، وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي الإجابة على السؤال ما إذا كانت الخطة الخمسية "جدعون"، التي وضعها رئيس هيئة الاركان قادرة على الاستجابة لثلاث ساحات قتال في وقت واحد.

التمارين مهمة، والمعلومات مهمة، والردع هو المهم، والدعاية لهذا أمر لا مفر منه -فقط لا نربك أنفسنا.

يديعوت احرونوت

اخبار ذات صلة