مفقودون في غزة ..الأعياد تنكأ جُرح عوائلهم

مفقودون في غزة ..الأعياد  تنكأ جرح عوائلهم
مفقودون في غزة ..الأعياد تنكأ جرح عوائلهم

الرسالة نت – محمود هنية

رغم مرور ثلاثة سنوات على العدوان الأخير في قطاع غزة إلّا أن بيوت العزاء لم تغلق لدى عوائل فلسطينية فقدت ابناءها  وانقطع الاتصال بهم دون معرفة أي تفاصيل عن حياتهم، ومنذ ذلك الوقت غلّفت قضيتهم بالسرية والكتمان وتحوّلت لصندوق أسود   يرفض الاحتلال الإفصاح عن تفاصيله.

100 عائلة فلسطينية اختفت المعلومات تماما بشأن أبنائها ، رغم الجهود الدولية والوساطات التي بذلت لمعرفة مصيرهم، الا أن سلطات الاحتلال ترفض الإفصاح عنه، الأمر الذي فاقم المعاناة لدى عوائلهم التي تفتقر لأدنى المعلومات عنهم، ولا تعرف إن كانوا قيد الحياة أم من الأحياء.

وتسربت خلال السنوات الثلاثة الماضية العديد من المعلومات المتضاربة حول مصيرهم، ما زاد الشك والريب لدى هذه العوائل حول مصير ابناءها.

وطبقًا لمعلومات وصلت "الرسالة نت " فإن من بين هؤلاء من اختفت معلوماته منذ سنوات عديدة وقبل العدوان الأخير على غزة.

المتحدثة باسم الصليب الأحمر الدولي سهير زقوت كانت قد كشفت لـ"الرسالة نت" للمرة الأولى عن وجود 19 مفقودًا فلسطينيًا لم يعرف ذويهم شيئًا عن مصيرهم منذ الحرب الأخيرة على غزة عام 2014م، مؤكدة أن اللجنة لم تتلقى إجابات من (إسرائيل) حول   مصيرهم خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقالت زقوت إنّ  اللجنة لم تتلقى إجابات حول الجهود التي بذلتها تحديدًا في السنة الأخيرة، لطمأنة عوائل المفقودين، وفق ما تقرره الشرائع والقوانين الدولية".

واكدّت زقوت أنه انطلاقًا من دور اللجنة كوسيط محايد عرضت خدماتها وقدمتها لصالح العائلات الفلسطينية لتسهيل التعرف على المفقودين، لكنها لهذه اللحظة لم تحظى  على إجابات من  سلطات الاحتلال

وجددت التزام اللجنة الدولية امام عائلات المفقودين الفلسطينيين الذين فقدوا في الصراعات المختلفة منذ عام 1967.

وقالت زقوت إنّ "احتجاز معلومات بشكل مقصود عن شخص مفقود يشكل خرقًا للقانون الدولي لحقوق الانسان".

وشددّت على أن للعائلات" الحق في معرفة مصير أبناءها المفقودين في أي نزاع مسلح من أجل طمأنتها، وذلك وفق الالتزامات القانونية التي تحث الأطراف بالادلاء عن معلومات حول المفقودين، وإعادة الجثث في حالة وجودها"، وفق تعبيرها.

وتواصلت الرسالة مع إحدى العوائل التي تقطن في المنطقة الشرقية لحدود قطاع غزة، التي فتحت لاثنين من ابناءها العزاء بعدما عجزت عن معرفة مصيرهما، لتكتشف لاحقا أن احدهم اسيرا لدى الاحتلال، والثاني لا يعرف شيئا عنه سوى ما أورده قريبه الأسير من شهادة غامضة عن ظروفه.

ولا تزال العائلة تجهل مصير نجلها الثاني لهذه اللحظة في ظل تضارب الروايات حول مصيره، وقد جرى اختطافه خلال العدوان الأخير على غزة.

عائلة ثانية أيضا لا تزال ترفض لهذه اللحظة تقبل فكرة استشهاد نجلها مع اختفاء أي معلومة عن مصيره، وأبت فتح باب للعزاء منذ اللحظة الأولى التي أبلغت فيها بفقدان نجلها واختفاء أي معلومات عنه.

وتواصل هذه العوائل مهمة النبش عن مصير ابناءهم الذي لا يزال مجهولًا، في ظل تعنت السلطات الإسرائيلية بالكشف عن أي معلومة تجاههم.

وتدرك هذه العوائل أن كل الخيارات قد تكون حاضرة بما فيها أن يكون ابناءهم شهداء محتجزة جثامينهم لدى الاحتلال، لكنهم بحاجة لمن يجيب عن سؤال يشفي غليلهم ويبرد نار الفقد في صدورهم.