قائمة الموقع

مواسم الأعياد تنكأ "جراح" عمال غزة

2017-09-02T07:44:23+03:00
مواسم الأعياد تنكأ
الرسالة نت - محمود هنية

تنكأ مواسم الأعياد جراح العمال في قطاع غزة مجددًا، فمع كل موسم تحضر استحقاقات مالية يعجزون عن توفيرها في ظل حالة الفقر الشديد التي يعانون منها، لا سيما وأن غالبيتهم يدرج تحت قائمة الفقر الشديد.

ومع بداية الانتفاضة الثانية واغلاق الاحتلال العمل داخل الأراضي المحتلة، تحوّل عدد كبير منهم الى قائمة الفقراء والمحتاجين، ورغم ذلك لا يتوفر لديهم ادنى احتياجاتهم الأساسية، وفق تقارير صادرة عن البنك الدولي.

عمّال غزة وفي ظل حرمان حكومة التوافق لأدنى حقوقهم و التنكر لبرامج التوظيف لهم، بات وضعهم اكثر تعقيدا ومأساوية وخاصة في ظل تتابع المواسم الأخيرة من أعياد وافتتاح مدارس.

سامي العمصي رئيس اتحاد نقابات العمال في فلسطين، يؤكدّ بدوره وجود 250 ألف عامل عاطل عن العمل في قطاع غزة، لم يتمكنوا من شراء حاجيات العيد ويعيشون تحت خط الفقر.

وقال العمصي لـ"الرسالة نت"، إن معدلات الفقر المدقع وصلت لأكثر من 70% من عمال غزة.

وأشار الى ان منع الاحتلال ادخال الاسمنت الى قطاع غزة، تسبب في تعطيل قطاع الانشاءات التي يعمل فيها حوالي 70 الف عامل.

وذكر أنّ 70% من عمال قطاع غزة يقبعون تحت خط الفقر والفقر المدقع، وأن نسبة البطالة في صفوفهم وصلت إلى 60% بسبب الحصار الإسرائيلي المستمر منذ سنوات.

وأضاف أن الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع منذ عشر سنوات أثر على جميع المجالات الصناعية والزراعية، وأحدث شللاً وضررًا كبيرًا في الحياة الاقتصادية.

وأشار إلى أنّ قطاع البناء والإنشاءات كان يعمل به نحو أربعين ألف عامل بصورة مباشرة، ونحو ثلاثين ألف عامل بصورة غير مباشرة، إلا أنه بعد الحصار وإغلاق المعابر أصبح القطاع متوقفا بصورة شبه كاملة.

أما القطاع الزراعي فكان يعمل به قبل الحصار ما بين 35 و40 ألف عامل، ولكن مع استمرار إغلاق المعابر ونقص المواد اللازمة من مبيدات حشرية وأسمدة زراعية وقلة دعم الفلاحين تراجعت أعداد العمال إلى 15 ألف عامل.

وبيّن أن عدد العاملين الذين تأثروا من استهداف المنشآت الاقتصادية في العدوان الإسرائيلي تجاوز 29 ألف عامل، أغلبهم من العاملين في قطاع التجارة بنسبة 32%.

وعلى صعيد قطاع الصناعات الخشبية تم إغلاق ما يزيد على خمسمئة مصنع ومنجرة للأثاث نتيجة الحصار، مما أدى إلى فقدان أكثر من خمسة آلاف عامل عملهم.

ولفت الى قيمة ما يدخل من اسمنت لغزة لا يتجاوز 20% من احتياجات القطاع.

وقال: "إن معاناة عمال فلسطين تجاوزت كافة المستويات، وإن تشديد الحصار من جميع الاتجاهات، وإغلاق المعابر، ومنع المواد الخام والمستلزمات الأساسية للبناء والإعمار من الدخول إلى القطاع، أدى إلى إغلاق الكثير من المصانع والمنشآت".

ويضاف للعمال خريجي الجامعات الفلسطينية الذين وصل عددهم لحوالي 150 ألف خريج عاطل عن العمل في غزة، وفق إحصاءات وزارة العمل الفلسطينية.

ونتيجة لقرارات سلطة رام الله القاضية بإحالة الموظفين للتقاعد وحرمان الطلبة الخريجين من العمل، زادت نسبة الفقر في غزة والباحثين عن العمل، وفقا للمختص الاقتصادي ماهر الطباع.

ويقول الطباع إن سياسة خصم الرواتب ما بين 30-50% أدّى لخصم يعادل من 20-22 مليون دولار شهريًا، وهي أموال كانت تساهم بشكل كبير في حركة السيولة النقدية.

وذكر الطباع لـ"الرسالة نت" أنّ قرار الخصم الذي بدأ في شهر ابريل الماضي، تسبب في ارتفاع نسب البطالة في الربع الثاني من العام الجاري، ليضيف عشرة آلاف شخص جديد للبطالة تقريبا.

ويشير إلى أنه تسبب في زيادة نسبة الفقر ليضيف حوالي 50 ألف شخص لقائمة معدومي الدخل، والذي فقدوا القدرة على تلبية وتوفير ادنى احتياجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب.

ولا يزال رئيس السلطة محمود عباس يهدد قطاع غزة بمزيد من الإجراءات التي تغرقه في أزمات البطالة والفقر والجوع دون رادع قانوني او انساني لهذه اللحظة.

اخبار ذات صلة