أكدّ أنور عشقي رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط المقرب من الديوان الملكي السعودي، أنّ الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لن يتوانى عن التدخل لدى السلطات المصرية من أجل الافراج عن المختطف عبد القادر قشطة.
وكان قشطة قد اختطف على أحد حواجز الجيش المصري ليلة الاثنين، اثناء سفره الى الأراضي الحجازية ضمن وفد مكرمة ذوي الشهداء، وفق رواية والدته والمرافقين معه في الباص.
وقال عشقي لـ"الرسالة نت": "لا أتوقع أن يكون الأمن المصري من اختطفه، فالأجهزة الأمنية لا تلجأ للثام مثل اللصوص، وفي كل الأحوال أتوقع أن تقدم السلطات المصرية بالافراج عنه سواء هي من احتجزته أو عصابات".
وذكر أن سماح السلطات المصرية لقشطة بعبور البلاد واعتباره واحد من مكرمة الشهداء، فهذا "يعني أنه ضيف لدى الملك سلمان والأخير سوف يتدخل بكل تأكيد للإفراج عنه".
ودعا عشقي الى التريث "والتحلي بالصبر" لمعرفة أسباب اختطافه من السلطات المصرية، "ونثق أن المسؤولين هناك سيعاملوه بكثير من العدل والقسط"، على حد قوله.
وكانت عائلة قشطة أكدّت أن نجلها الحاج عبد القادر تعرض للخطف على يد الجيش المصري، مناشدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان ال سعود بالكشف عن مصير ابنها الحاج عبدالقادر حمدان قشطة، والافراج عنه والتحاقه بفوج الحجاج.
وقال شقيق الحاج قشطة لـ"الرسالة نت" أن أخيه اختطف من الحافلة رقم 5 التي كانت تقل عددا من الحجاج الفلسطينيين من القطاع". متابعا " الحافلة تعرضت لكمين من قبل الجيش المصري داخل الحدود المصرية بعد تجاوزها للمعبر".
وأضاف أنه "تمّ اختطاف شقيقي بعد الهجوم على الحافلة دون معرفة الهدف من وراء تلك العملية"، مشير إلى أن الافراد الذين اختطفوا شققيه يلبسون الزي المصري "زي الصاعقة" واحد منهم برتبة عقيد وثلاثة منهم ضباط والاخرين جنود.
وأشار أنه تم اختطاف أخيه الحاج في جيب رباعي الدفع، وكان بالقرب منه سيارات جيب هامر تابعة للجيش المصري، مؤكدا أن تفاصيل اختطاف أخيه تأكدوا منها من خلال الحجاج في الحافلة والسائق المصري التي يقودها.
ونفى ما تردد من أنباء مصرية بشأن إفراج الجيش المصري عن شقيقه، مؤكدًا أنه لا يزال محتجزًا لديه.
وأشار إلى أنّ موظفي السفارة الفلسطينية في القاهرة أكدوا لهم بأنه موجود في موقع الكتيبة 101في معسكر حي الزهور في الشيخ زويد.
وناشدّ شقيق المختطف الملك سلمان بصفته صاحب مكرمة الشهداء لأداء فريضة الحج في مكة المكرمة، كما حثّ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على التدخل للإفراج عن شقيقه، وتسهيل سفره الى الأراضي الحجازية لأداء فريضة الحج.
وتعرض الحاج قشطة للاختطاف اثناء سفره برفقة حجاج مكرمة الشهداء، في نفس الموقع الذي جرى فيه اختطاف الشبان الأربعة قبل عامين، ولا يزال مصيرهم مجهولًا، رغم ظهور صورهم عبر قناة الجزيرة في أحد السجون المصرية.