قائمة الموقع

ما هي أسباب استقالة مسؤول ملف أسرى الاحتلال بغزة؟

2017-08-25T07:45:18+03:00
صورة أرشيفية
غزة- الرسالة نت

قالت صحيفة هآرتس العبرية، أمس الخميس، إن مسؤول ملف شؤون الأسرى والمفقودين (الإسرائيليين) في مكتب بنيامين نتنياهو "ليؤر لوتان"، قدم استقالته وتركه للملف، بعد أن قاد جهودا كبيرة على مدار الأعوام السابقة لإعادة جثث الجنود والمواطنين من غزة.

وأوضح مكتب نتنياهو أن "ليؤر لوتان" طلب من رئيس الوزراء قبول الاستقالة، وذلك بعد ثلاث سنوات من الخدمة في ملف شؤون الأسرى والمفقودين (الإسرائيليين) بغزة.

وأكد مسؤولون في مكتب نتنياهو أن "لوتان" قرر الاستقالة بعد جمود الاتصالات في الفترة الأخيرة مع حماس، وأن المناورات السياسية من طرف الحكومة (الإسرائيلية) والمفاوضات محدودة للغاية.

وأشار المسؤولون، أنه منذ تعيين "لوتان" في منصبه قبل ثلاثة سنوات، ناقش مع العشرات من المسؤولين ملف الأسرى العالقين في غزة، إلا أن سياسيات رئيس الوزراء المتعنتة بخصوص هذا الملف منعت من إحراز تقدم أو حدوث أي جديد مما أصاب هذا الملف بالجمود.

وفي أسباب الاستقالة، قال محمود مرداوي الخبير في الشؤون الإسرائيلية إن أهم أسباب استقالة لوتان هو غياب القرار السياسي من حكومة نتنياهو لإعادة الجنود بأي وسيلة، بسبب اشتراط بقاء حزب البيت اليهودي بقيادة نفتالي بينت في الحكومة عدم إطلاق سراح فلسطينيين في صفقة تبادل إلا وفق معايير لجنة شمغار (جندي مقابل أسير، ولا تبادل أحياء مقابل جثث أموات)، وتماهي ليبرمان ووزراء سياديين من الليكود في الكابينيت مع هذا الموقف.

 وأضاف: " من أسباب عدم وجود قرار سياسي هو عدم رغبة الجمهور اليميني الصهيوني الذي يشكل الغطاء الانتخابي للحكومة بإبداء أي تنازل في موضوع التبادل على غرار صفقة شاليط الأول، وانكفاء الإعلام عن تبني قضايا الأسرى والمفقودين في تأجيج وتحريك الجمهور للضغط على الحكومة كما حدث مع شاليط". 

   وتابع: "ومن الأسباب أيضا بطء تحرك أهل الجنود المفقودين في غزة في إدارة حملة شعبية للضغط على الحكومة من خلال استمالة واستعطاف الجمهور وتزويد الإعلام بمادة لإثارة الملف".

وأوضح مرداوي أن من أسباب الاستقالة غياب هامش المناورة لدى ليؤر في ظل غياب القرار السياسي بإعادة الجنود حيث قُيّد ليؤر ومنعه من أي مبادرة أو بحث عن قنوات وتقديم مبادرات تفتح آفاق وتختبر بدائل أخرى.

وأشار إلى أن عدم استغلال قناة مصر لتحريك الملف وإحياء فرص مفاوضات غير جدية مع حماس من أسباب الاستقالة.

وأضاف: "استغراب وزير الحرب الأسبق يعلون كيف أن قرار تكتيكي رفضته الأجهزة الأمنية وأقره الكابينت مجاملةً لنفتالي بينت باعتقال أسرى صفقة وفاء الأحرار في الضفة الغربية يتحول لاستراتيجية تمنع أي اختراق باتجاه مفاوضات جدية لإعادة الأسرى والمفقودين".

وبيّن الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن ليؤر تذّمر من غياب نية حقيقية لأسباب ائتلافية في الحكومة حالت دون تحريك الملف من خلال عدم إطلاق سراح من تم اعتقالهم بصفقة وفاء الأحرار مخالفةً للاتفاق، وبدون دواعي وأسباب حقيقية.

وأكد أن غياب صورة للجنود أو معلومة تؤكد مصيرهم من قبل كتائب القسام جعلت الإعلام الصهيوني الذي يملك الإرادة والرغبة للضغط على نتنياهو جعلته منكفئاً غير آبه بالملف كما كان متحمساً ولعب دوراً فاعلاً في ترويج قضية شاليط وجعلها على رأس سلم أولويات الجمهور الصهيوني.

وختم مرداوي بقوله: "ما لم تتغير هذه العوامل التي دفعت ليؤر للاستقالة سيواجه أي مسؤول جديد لهذا الملف نفس المصير".

 

 

 

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00