قائمة الموقع

هل تؤدي إجراءات عباس إلى انقسام حركة فتح بغزة ؟!

2017-08-21T16:51:54+03:00
رئيس السلطة محمود عباس
غزة-محمد العرابيد

تنذر إجراءات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ضد قطاع غزة بمزيد من التشرذم والتشظي في صفوف حركة فتح في القطاع، لاسيما في ظل قراره الأخير بإحالة آلاف الموظفين للتقاعد المبكر، الأمر الذي قوبل بتعليق حركة فتح عملها التنظيمي في غزة.

وهدد رئيس السلطة محمود عباس، بمجزرة رواتب جديدة تطال قيادات وأبناء حركة فتح في غزة، ومن يعارض قرارات الحكومة الأخيرة ضد غزة، بإحالتهم للتقاعد المبكر.

وقال مصدر فتحاوي لـ"الرسالة"، إن عباس هدد بإحالة أكثر من 1000 عنصر فتحاوي في غزة، للتقاعد المبكر، وذلك لمعارضتهم لقرارات الحكومة ضد القطاع، وإيقافهم العمل التنظيمي في غزة.

وكانت أقاليم حركة فتح في غزة، أعلنت الأسبوع الماضي، تعليق أنشطتها بشكل رسمي، والتهديد باللجوء إلى خطوات أكثر تأثيراً؛ وذلك احتجاجاً على سياسات رئيس السلطة محمود عباس وإجراءاته بقطع الرواتب، وإحالة الموظفين إلى التقاعد القسري.

وبات من الواضح أن قرارات رئيس السلطة عباس ضد غزة وحركة فتح، من خلال إحالة الآلاف من أبناء التنظيم للتسريح القسري، قد تؤدي إلى تآكل هيكلية الحركة بالقطاع، وإلى غياب عملها التنظيمي في غزة، في ظل إجراءات أبو مازن المستمرة.

شق الصف الفتحاوي

"إن استمرار عباس باتخاذ قرارات تؤثر على عمل حركة فتح في غزة، من خلال استمرار التسريح القسرى للموظفين، وقد تؤدي إلى إضعاف العمل التنظيمي للحركة بالقطاع"، حسبما يرى محللون في أحاديث مفصلة لـ"الرسالة".

الدكتور حسام الدجني المحلل السياسي، قال "إنه بات من الواضح أن إجراءات عباس ضد غزة وقيادة فتح، قد تؤدي إلى تقسيم وشق الصف الفتحاوي في القطاع، بعد إيقافها للعمل التنظيمي بغزة".

وأوضح الدجني، أنه لا شك أن قرارات عباس بالتسريح القسرى لموظفي فتح العاملين في غزة، سيقتل إبداع الحركة، ويشل عملها التنظيمي في القطاع، وكذلك تفريغ المؤسسات المدنية من الكوادر الفتحاوية.

وأشار إلى أن قرارات عباس ضد عناصر فتح، سينتج عنه تغييب الحركة عن المشهد الداخلي الفلسطيني في غزة، وسيؤثر على عملها التنظيمي والخدماتي في القطاع.

وبين أن عباس لا يلتفت إلى تداعيات قراراته ضد حركة فتح وقطاع غزة، ولا يبدى اهتماماً بمصير الحركة ونشاطها في غزة، لافتًا إلى أن عباس يسعى إلى الضغط على حماس لحل اللجنة الإدارية من خلال التضييق على غزة، حتى على حساب مصير حركة فتح.

وأكد المحلل السياسي، على أن إيقاف أقاليم حركة فتح عملها في غزة احتجاجًا على قرارات عباس الأخيرة ضد غزة، يحترم وهو موقف وطني لمواجهة العقوبات والدفاع عن حقوق الفلسطينيين في القطاع.

 إضعاف فتح بغزة

أما المحلل السياسي الدكتور أسعد أبو شرخ، فرأى أن اتخاذ رئيس السلطة مزيدًا من القرارات ضد غزة، سيؤدي إلى إضعاف حركة فتح، وتقسيمها، في ظل الانشقاقات الداخلية للحركة.

وأوضح أبو شرخ، أن هذه القرارات قد تؤدي مصير حركة فتح في غزة إلى المجهول، خاصة أن هناك أطرافًا داخل الحركة يتنافسون على قيادتها منذ سنوات.

وأشار إلى أن استمرار تعليق أقاليم غزة عملها احتجاجًا على قرارات عباس، قد تؤدي إلى إضعاف الحركة على المستوى الشعبي، وغيابها عن الحياة السياسية في قطاع غزة.

وأكد المحلل السياسي، أن عباس يقود حركة فتح وفق أهوائه، وأيضًا بهدف مصالح شخصية للضغط على حركة حماس، وليس من باب الخوف والحرص على مصلحة تنظيم الحركة في غزة.

 الدخول بمرحلة خطيرة

عارف أبو جراد، نقيب الموظفين العموميين في السلطة الفلسطينية بقطاع غزة، أكد أن الضغوطات والتحركات العربية والدولية كافة لإنقاذ 7 آلاف موظف من إحالتهم للتقاعد حتى اللحظة لم تسفر عن أي نتائج إيجابية.

وقال أبو جراد، في تصريح لـ"الرسالة":" خلال الأيام الأخيرة كان هناك ضغوطات وتحركات عربية ودولية للعدول عن قرار إحالة 7 آلاف موظفي للتقاعد المبكر، لكن الأمور لم تتغير ولا يزال القرار ساري المفعول".

وأوضح أن تطبيق هذا القرار يعني الدخول بمرحلة خطيرة للغاية على مناحي الحياة كافة في قطاع غزة، وخاصة قطاعي التعليم والصحة كون العدد الأكبر من موظفي السلطة المدنيين في قطاع غزة المحالين للتقاعد ينتمون لهذين القطاعين.

وأضاف:" نتمنى أن يتراجع الرئيس عباس عن هذا القرار، لما ستترتب عليه نتائج عكسية وخطيرة للغاية"، مشيراً إلى أن هناك قضايا رفعت من قبل نقابة الموظفين لمؤسسات دولية ضد السلطة الفلسطينية لوقف هذه القرارات "الظالمة".

وذكر أبو جراد، أن الخطوات التي تشمل موظفي السلطة بغزة هي "سياسية" بحتة، وليست اقتصادية ومالية، مشدداً على أن النقابة في غزة ستستمر في جهودها وتحركاتها حتى تتراجع السلطة عن هذا القرار.

وكان رئيس هيئة التقاعد في السلطة ماجد الحلو قال الأسبوع الماضي: "إن القرار بالقانون الخاص بالتقاعد المبكر طبق هذا الشهر على 7 آلاف موظف مدني في غزة"، موضحًا أن غالبيتهم العظمى في وزارتي الصحة والتعليم.

وهدد الرئيس عباس قبل يومين باتخاذ المزيد من الإجراءات ضد قطاع غزة على خلفية ما اعتبره مواجهة الانقسام الفلسطيني الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007.

 

اخبار ذات صلة