قائمة الموقع

عقد الوطني بصيغة عباس يعزله وطنياً

2017-08-17T14:06:14+03:00
عقد الوطني بصيغة عباس يعزله وطنياً ويدفع تجاه بدائل أخرى
الرسالة نت - محمود هنية

أجمعت القوى الوطنية والإسلامية على ضرورة عقد المجلسين "المركزي" و"الوطني" بمشاركة الجميع وخارج الأراضي الفلسطينية وطبقًا للصيغة التي جرى التوافق عليها وطنيًا في بيروت، رافضة إصرار رئيس السلطة محمود عباس ومساعيه لـتجاوز التوافق الفصائلي بهذا الخصوص.

صيغة عباس المرفوضة وطنيًا، دفعت القوى الرئيسة ومن بينها فصائل تنضوي تحت لواء منظمة التحرير، للتحذير منها والدعوة لمواجهتها والعمل على إنشاء تيار وطني واسع كرد عليها، في ظل إصرار عباس وتعنته بعدم العمل على تطويرها.

الجبهة الشعبية في مقدمة الفصائل التي دعت للبحث في تأسيس جبهة وطنية موحدة جديدة؛ قائلة: "مسألة إعادة بناء المنظمة لا تحتمل التأجيل"، وبالتالي إما أن يجري إصلاحها أو التوجه للخيار الآخر.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية خالد بركات: "إن الجبهة تدرس جدياً طريقاً مغايراً لما سلكناه في المرحلة الماضية"، وتابع "اعترفنا في وثيقة علنية نشرناها أننا فشلنا في إصلاح المنظمة ومؤسساتها، وفشلنا في ردع نهج اوسلو، في وقف المفاوضات، وهذا فشل يطال كل قوى المقاومة الفلسطينية، وليس الجبهة فقط، وعليه لا بد من لقاء جاد لقوى المقاومة الفلسطينية، تحدد فيه خياراتها بعيداً عن برنامج ونهج اوسلو وعلى قاعدة رفض المفاوضات العبثية ومسلكية القيادة المتنفذة التي دمرت قضيتنا".

وأشار إلى أن عباس يرغب بعقد "الوطني" ليكون جاهزًا للتوقيع باسم المنظمة على اتفاقيات اوسلو 2، بمعنى ما يريد "ختم المختار" إذا جاز التعبير ويتصرف بعقلية مختار فردي وتقليدي في قرية لم تصلها الكهرباء بعد"، وفق تعبيره.

ودعا إلى البدء فورًا بـ"بناء جبهة المقاومة الوطنية الفلسطينية، أي جبهة تنضوي تحتها القوى التي تناضل وتقاتل بالسلاح وتؤمن بخيار المقاومة طريقًا لتحقيق مشروع العودة والتحرير، حينها سيكون موقفًا موحدًا، وليس كل فصيل يقول ويفعل ما يشاء".

وبدأ المجلس الوطني بدعوة أعضائه للمشاركة في اجتماعاته في 14 أيلول المقبل، بمقر الرئاسة في رام الله، رغم معارضة القوى والفصائل الأساسية، وتمسكه فقط بفصائل يصفها بسام أبو شريف المستشار الراحل ياسر عرفات بالكرتونية.

وقال أبو شريف: "إنّ عباس يتمسك بعقد "الوطني" بمشاركة "قوى كرتونية"، "لا وجود لها على أرض الواقع في المنظمة، ولديها ممثلوها في اللجنة التنفيذية، وتتلقى مخصصات عن أعضاء غير موجودين على الأرض، كرشوة سياسية للاصطفاف إلى جانب عباس".

وأكد أبو شريف لـ"الرسالة نت " أن قوى وفصائل جديدة ظهرت خلال مرحلة الانتفاضة الثانية، هي أوْلى بالتمثيل من "القوى الكرتونية التي باتت تتحكم في مصير الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أنّ المجلس الوطني فقد عددًا كبيرًا من أعضائه، وأن الباقين لا يستطيعون المشي على أقدامهم، وجرى استثناؤهم من القرار والاجتماعات طيلة الفترة الماضية، وفق تعبيره.

وكان ماجد الفتياني، أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح، قال في تصريح سابق لـ "الرسالة" أن الوطني سيعقد في رام الله، "سواء شاركت حماس والجهاد أم لا"، كما قال.

القيادي في حركة "حماس" د. محمود الزهار، أكدّ بدوره رفض انعقاد المجلس الوطني بشكله الحالي، معتبرًا أي قرارات ستصدر عنه غير شرعية"، مشيرًا إلى أن المجلس "لا يمثل الكل الفلسطيني وهو يُمثل فصائل لم يبق منها شيء (..)القوى الرئيسة التي أثبتت أنها القوة الأكبر في الانتخابات البلدية في 2005 والتشريعي 2006 وهي حماس والجهاد الإسلامي غير ممثلة فيه.

وقال الزهار في تصريح وصل لـ"الرسالة نت ": إنّ الهدف من انعقاد المجلس الوطني في هذا التوقيت التأكيد على شرعية عباس الزائفة والمنتهية منذ 2009، وبالتالي أي قرارات ستصدر عن المجلس غير شرعية وباطلة".

المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، رأى أن انعقاد "الوطني" بصيغته الحالية من شأنه أن يهمش دور فلسطينيي الخارج وفصائل غير منضوية تحت المنظمة، وأنه "بحاجة لأن يبحث عن دور يواجه هذه السياسة".

وقال زياد العالول المتحدث باسم المؤتمر لـ"الرسالة" إن انعقاد المجلس بصيغته الحالية وفي ظل الاحتلال، سيحرم فلسطيني الخارج من التمثيل بالوطني، مشيرًا إلى ضرورة التوافق على عقده من القوى والفصائل كافة.

وبين أن المؤتمر الشعبي يحاول أن يمثل طموحات الفلسطينيين، وتابع "إذا كان الوطني لم يعبر ولا يمثل الشعب الفلسطيني، فالمؤتمر يفترض أن يكون مضادًا للوطني، وفي ذلك الحين ربما يكون هناك موقف عام من القرارات التي ستنتج عن المجلس الوطني".

أما القيادي في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة فأكدّ أن أي صيغة تضع شرعية منظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني في محل تجاذبات وتناقضات وانقسامات وصراعات، من شأنها أن تلحق الأذى بالكل الوطني والمشروع الفلسطيني، مشددًا على ضرورة عقد الوطني بصيغته التي جرى التوافق عليها في بيروت وليست في صيغتها الحالية.

وقال أبو ظريفة لـ"الرسالة نت": إنّ الالتزام بما أقر به في اجتماع اللجنة التنفيذية، بإبقاء باب المشاورات مفتوحًا مع القوى السياسية كافة بدون استثناء للاتفاق على موعد اجتماع للجنة التحضيرية المتفق عليها في لقاءات بيروت يناير 2017، لاستكمال البحث في آليات التحضير لمجلس وطني توحيدي، يضم الكل وبرنامج وطني يشكل عناصر الإجماع للكل الوطني الفلسطيني، و"هي صاحبة البتّ في كل الآليات لانعقاد المجلس ومكانه ومكوناته وجدول أعماله".

اخبار ذات صلة