قائمة الموقع

هل تعود الحياة البرلمانية لأروقة "التشريعي" ؟

2017-07-31T16:38:55+03:00
de056d44f8871c1bc23d94f381aa71d9
غزة-محمد شاهين

جددت جلسة المجلس التشريعي التي عقدت مؤخراً بمشاركة نواب حركة فتح الموالين للقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان ونواب كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية التابعة لحركة حماس، النقاش حول إمكانية تفعيل السلطة التشريعية المغيبة منذ أحداث الانقسام الداخلي عام 2007.

فللمرة الأولى منذ العام 2007، عقد المجلس التشريعي جلسة طارئة تخللتها كلمة للنائب محمد دحلان، الأمر الذي أزعج خصمه اللدود في الحركة رئيس السلطة محمود عباس، وأثار النقاش حول مستقبل المجلس التشريعي.

وناقش جلسة التشريعي، يوم الخميس الماضي، تطورات الأوضاع في المسجد الأقصى، وكيفية مواجهة العدوان الاسرائيلي عليه، وعدم الرضوخ لأي "حلول" لا تستجيب للمطالب الوطنية والمرجعيات السياسية والدينية في القدس.

وبالرغم من أن الجلسة ناقشت أوضاع المدينة المقدسة، إلا أنها حملت دلالات ومؤشرات سياسية جديدة، بعد مشاركة النائب دحلان بكلمة من خلال اتصال مرئي تحدث فيها إن حركة حماس تتخذ كافة الاجراءات لتخفيف الحصار عن أهل غزة، موضحا أن الجلسة أتت بعد تفاهمات تعطي ثمارها ولكن مازالت في بداية الطريق.

في الأثناء، يرى حسام الدجني المحلل السياسي، أن جلسة التشريعي الأخيرة أتت بعد تفاهمات بين حركة حماس، وتيار فتح الإصلاحي، وأتت انسجاماً مع ما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات إسرائيلية، مبيناً أن انعقادها بهذا الشكل، مثّل خطوة استباقية لنوايا رئيس السلطة محمود عباس بحل المجلس التشريعي الذي انتخب الشعب الفلسطيني نوابه.

وعن الجانب القانوني لجلسة التشريعي، أوضح الدجني "للرسالة نت"، أن عباس يخشى أن تعقد بشكلٍ موسع، بمشاركة جميع نواب حماس وتيار فتح الاصلاحي في قطاع غزة والضفة والقدس، وبهذا يكون عدد النواب قد زاد عن ثلثي مجموع نواب المجلس، ما سيضع عباس في مأزق قد يدفعه إلى اتخاذ إجراءات تنتهك القانون الفلسطيني.

ولا يستبعد أن يقوم رئيس السلطة محمود عباس باتخاذ قرارات عاجلة بحل المجلس التشريعي خلال الفترة المقبلة سعياً لإبطال إعادة تفعيل المجلس التشريعي من نواب حماس ونواب دحلان الذين بمقدورهم بعد ذلك تغيير الدستور.

وقد تشجع نوايا حماس والنائب دحلان في المرحلة المقبلة بإعادة تفعيل المجلس التشريعي، بما يخدم القضية الفلسطينية، كتلا برلمانية أخرى على المشاركة في جلسات المجلس، ما سيعمق الأزمة في وجه رئيس السلطة محمود عباس.

ويضم المجلس التشريعي الفلسطيني 132 نائباً، بينهم 74 من حركة حماس، و45 من فتح، و13 من كتل برلمانية أخرى، بينما تضم كتلة دحلان 14 نائباً من أصل 16 من نواب حركة فتح في قطاع غزة.

بدوره، أكد د. يحيى موسى النائب في المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح، أن المجلس دائماً كان مفتوحاً أمام جميع الكتل البرلمانية والنواب للمشاركة في جلساته التي تعقد باستمرار، دون أن يمنع أي تيار أو حزب من حضور الجلسة أو إلقاء كلمة فيها.

وبين أن الجلسة الأخيرة التي أتت انسجاماً مع الأحداث التي وقعت في المسجد الأقصى، وناقشت الانتهاكات (الإسرائيلية) في القدس، موضحاً أن مشاركة النائب دحلان وكتلته فيها أتت بعد الدعوة التي دائماً كانت حماس توجهها للجميع من أجل حضور جلسات التشريعي.

وقال موسى في تصريح "للرسالة نت"، "إن الحديث عن إعادة تفعيل المجلس التشريعي وتغيير الدستور الفلسطيني، لا تضعه حماس على أجندتها خلال المرحلة المقبلة، وإنما تنظر إلى إتمام عملية المصالحة وإنهاء حالة الانقسام، وتجاوز المرحلة الراهنة التي تمر بها القضية الفلسطينية".

وقلل النائب في كتلة التغيير والإصلاح من أهمية القرار الذي قد يلجأ إليه رئيس السلطة محمود عباس، بحل المجلس التشريعي وفصل أعضائه، كونه لا يحمل أي طابع شرعي، ولا يملك أي صلاحيات تخول له القيام بهذه الخطوة.

وأوضح أن المجلس التشريعي لا يعترف بقرارات المحكمة الدستورية والتي يستند إليها عباس بتنفيذ قرارته المجحفة، بحق حركة حماس وقطاع غزة، وأي مرسوم يصدر عنه في هذا الإطار هو مرسوم منعدم ليس له أي قيمة.

وفي نهاية حديثه أوضح موسى "أن كتلته لا تتعامل مع دحلان على أنه حالة مختلفة، وإنما كباقي نواب المجلس التشريعي الذين لهم حق المشاركة والحديث في جلساته المنعقدة".

اخبار ذات صلة