قائمة الموقع

أحداث الأقصى تخيّم على اقتصاد الاحتلال

2017-07-30T05:38:47+03:00
صورة ارشيفية
غزة-أحمد أبو قمر

طالت الخسائر سوق السياحة والسلع وبورصة "تل أبيب" جراء الأحداث والمواجهات في مدينة القدس المحتلة، الأمر الذي سيكون له تداعيات على الاستثمار أيضاً، حيث تؤكد تقارير الخبراء أن خطر الأحداث الحالية سيفوق سابقاتها بكثير حال استمرارها.

وألغى عدد كبير من (الاسرائيليين) رحلاتهم إلى القدس والمدن الأخرى فضلا عن عدم خروجهم للأسواق كما السابق، وهو ما أثر على سلوك الاستهلاك وترك المتاجر فارغة.

ووفق صحيفة "ذا ماركر" الاقتصادية العبرية، فإن تدهور الوضع الأمني لدولة الاحتلال أدى إلى انخفاض بنسبة 8% بمجمل المشتريات عن طريق بطاقات الائتمان.

حالة تخبط

وقد تدفع حالة التخبط والإرباك التي تعيشها (إسرائيل) نتيجة الأحداث الجارية، سلطات الاحتلال لاستخدام أوراق الضغط التي تملكها على السلطة الفلسطينية، من خلال وقف تحويل إيرادات المقاصة، وعلى الاقتصاد الفلسطيني من خلال تشديد الحصار الاقتصادي أكثر للخروج من المأزق.

وتشكل إيرادات المقاصة التي تحصلها وزارة المالية برام الله من الاحتلال (الإسرائيلي) موردا رئيسيا لإيرادات الموازنة العامة، إذ أن متوسط نسبة هذه الإيرادات يتراوح ما بين 60% إلى 70% من إجمالي الإيرادات الشهرية، وتغطي نسبة تتراوح ما بين 45% إلى 55% من إجمالي النفقات العامة، أي أنها تغطي حوالي نصف نفقات الموازنة بما فيها النفقات التطويرية.

ولا يُستبعد أن تلجأ (إسرائيل) لاستخدام ورقة "الحصار الاقتصادي" للضغط على الانتفاضة الجارية حاليا، في محاولة منها لتحجيمها وإخمادها.

ويعاني الاقتصاد (الإسرائيلي) من قلة أعداد السياح خلال الأسبوعين الأخيرين، وخصوصا بعد تحذير الدول الأجنبية رعاياها من زيارة (إسرائيل)، وهو ما ضرب القطاع السياحي الذي يعتبر من أهم مصادر الدخل لدى الاحتلال.

وفجر أول أمس الثلاثاء، باشرت سلطات الاحتلال (الإسرائيلية) بفك وإزالة البوابات الإلكترونية، من أمام بوابات المسجد الأقصى، بينما ظلت نسبة من المحال التجارية مغلقة، رفضا لقرار تركيب كاميرات ذكية داخل باحات المسجد.

خسائر المقدسيين

وعلى الجانب الفلسطيني، يبقى الشلل حاضرا داخل أسوار البلدة القديمة في القدس، التي تضم أسواقا تعد عصب الاقتصاد المقدسي، الذي يعاني منذ سنوات تراجعا في الحركة التجارية.

إلا أن التجار المقدسيين غير آبهين بالخسائر التي يتعرضون لها مؤخرا، والتزموا باب الأسباط (أحد بوابات المسجد الأقصى) مكانا لهم، بدلا من منازلهم، أو محالهم التي يمنعون من الوصول إليها.

وتوفر أسواق البلدة القديمة في مدينة القدس، مصدر رزق لأكثر من 5000 آلاف أسرة تعيش في المدينة والأحياء المجاورة لها، في الوقت الذي يشكل الاقتصاد المقدسي، قرابة 10% من قوة الاقتصاد الفلسطيني، مقارنة مع 15% العقد الماضي.

بدوره، قال فادي الهدمي مدير عام غرفة تجارة القدس أن القطاع التجاري في القدس هو جزء من النسيج الاجتماعي للمدينة، مؤكدا أن "التجار منذ أسبوعين يمارسون حياتهم بعيدا عن محالهم، وقريبا من باب الأسباط الذي تحول إلى مصلى وميدان مواجهة مع "الشرطة الإسرائيلية"، وفق تعبيره.

وأشار إلى انهيار اقتصادي كامل في القدس، داخل أسوار البلدة القديمة وخارجها، يضاف إلى التضييق اليومي الذي يمارسه (الإسرائيليون)، ممثلا بالضرائب والمخالفات والتحريض ومنع السياح من دخول أسواق القدس العربية.

وعزا تراجع حصة الاقتصاد المقدسي من الاقتصاد الفلسطيني إلى تراكم الضغوط التي تعاني منها المدينة، "أهمها التضييقات التي تمارسها الضرائب الإسرائيلية على أكثر من 1400 محل تجاري داخل أسوار البلدة القديمة".

وأضاف: "حتى الأسواق العربية خارج البلدة القديمة متراجعة، وارتفعت حدة الهبوط منذ نحو 10 أيام مع الانتشار المكثف للشرطة الإسرائيلية، والمواجهات التي تدور بنسب متفاوتة في المدينة".

اخبار ذات صلة