بعد 14 يوم من اغلاقه ..

كيف ستكون الجمعة الأولى في باحات الأقصى؟

المسجد الأقصى
المسجد الأقصى

الرسالة نت-محمد شاهين

منذ أن أغلقت سلطات الاحتلال، أبواب المسجد الأقصى بوجه المصلين، وشرعت بنصب أبواب التفتيش الإلكترونية، وكاميرات المراقبة في أعقاب العملية البطولية التي نفذها ابطال عائلة الجبارين الثلاثة، لم يبرح المقدسيون أماكنهم حتى بلغوا مرادهم، بعد موجة احتجاجات واسعة على أبواب الأقصى، أربكت الحسابات "الإسرائيلية" التي هدفت إلى السيطرة الزمانية والمكانية على المسجد.

بعد 14 يوم من انتفاضة المقدسين، رضخت "إسرائيل" إلى مطالب أصحاب الأرض والمقدسات، واعادت الأمور إلى نصابها التي سبقت العملية البطولية، إلا أن كبرياء المنهزمة، جعلها تطلق قوتها المفرطة بوجه المرابطين والمحتفلين، لتبدأ بفتح رصاصها الحي والمطاطي بوجه المرابطين بعد دخولهم باحات المسجد الأقصى مباشرة.

مشهد الفرحة ونشوة الانتصار بعد أن استطاع أهل القدس فتح باب حطة، الذي أصر الاحتلال على إغلاقه حتى اللحظات الأخيرة، وضع الأخير في موقف محرج، وأظهر ملامح سيناريو جديد بوجه "إسرائيل"، وصفه نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، بمشهد فتح بيت المقدس بالكامل، الذي أثبت المقدسين بأنه ليس بالبعيد ما دفعها إلى فرط اعتداءاتها بوجه المصلين.

ومع تصاعد المواجهات في باحات الأقصى، وارتفاع عدد الإصابات لما يزيد عن المئة إصابة من المرابطين، خلال اللحظات الأولى من كسر الحظر، وقد تنذر حالة التخبط "الإسرائيلي" التي فتحت قوتها المفرطة وبدأت تفرض شروطاً لا يقبلها المنتفضين، بإشعال فتيل الانتفاضة من جديد، لا سيما أن غداً صلاة الجمعة التي يتوافد إليها مئات الألاف من المصلين الذين تتعلق أرواحهم بدفاع عن المسجد الأقصى.

التخوف "الإسرائيلي"، من يوم الجمعة دفع جيش الاحتلال إلى الزج بخمس كتائب عسكرية جديدة في محيط المسجد الأقصى لتعزيز الأمن، حسب ما أورده الإعلام العبري.

في المقابل دعا نشطاء مقدسيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والفضائيات المحلية، بالذهاب إلى المسجد الأقصى والاحتشاد مجدداً لمواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية" المفرطة بحق المصلين.

الناشط المقدسي-الذي فضل عدم الكشف عن اسمه -قال "للرسالة نت":" " الانتصار الذي حققه المقدسيين، جعل الاحتلال كالثور الهائج، بعد دخولنا المسجد الأقصى من باب حطة الذي أراد الاحتلال إغلاقه وجعله تحت سيادته، إلا ان عزيمتنا وإرادتنا لا تسمح لنا أن نترك حجراً واحداً من مسجدنا المقدس تحت سيطرة الشرطة "الإسرائيلية" المحتلة".

 وأضاف المقدسي أنه على "الاحتلال" أن يفتح أبواب الأقصى كاملة غداً، وأن يترك المصلين يؤدون صلاة الجمعة دون أي ضغوطات أو ابتزازات، كي لا تتدحرج كرة النار المشتعلة في نفوس المرابطين وأهل القدس إلى المكان الذي كان يخشاه طوال الفترة السابقة.

وكشف المرابط " أن قمع الشرطة الإسرائيلية للمصلين المتواجدين في المسجد الأقصى، ينذر بعاصفة مقدسية غداً، لم تسبق وأن حدثت في تاريخ المواجهة.

ولم نكمل حديثنا مع الناشط، بعد انقطاع الاتصال وسط أصوات التكبيرات التي تعلو باحات المسجد أثناء المواجهات.

في الأثناء قال "عمر الكسواني" مدير المسجد الأقصى، في تصريح صحفي "إن مرجعية الديانات ستعقد مساء اليوم اجتماعاً طارئاً، لتقييم الأوضاع بعد الاعتداءات المفرطة على المصلين، والتي أدت إلى تجدد المواجهات واشتعالها".

وأكد الكسواني أن ما يفعله الاحتلال بحق المصلين والمرابطين قعد يجعل المواجهات تتصاعد بصورة غير متوقعة بعد صلاة الجمعة، موضحاً ان ما يرنوا إليه الاحتلال لن يمر مهما كلف الثمن".

ودعا مدير المسجد الأقصى الدول العربية أن تتحمل مسؤولياتها تجاه ثاني الحرمين، وتتحرك لردع الاحتلال عن اجراءاته وانتهاكاته الخطيرة والمتواصلة بحق المدينة المقدسة.

ولعل الساعات القليلة القادمة ستكشف المزيد من نوايا الاحتلال الخبيثة بحق المقدسيين والمسجد الأقصى، بعد أن وجد نفسه مهزوماً أمام إرادة المقدسيين التي أجبرته على تلبية طلباتهم بشكلٍ كامل.