قاد ثورة الأقصى

"الشباب المقدسي" يغير معادلات الاحتلال ويفشل محاولات تدجينه

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

غزة-لميس الهمص

صوب شباب القدس بوصلة الأمة عبر توجهيها مجدداً نحو المسجد الأقصى المبارك، مسطرين أروع صور التلاحم والدفاع عن قبلة المسلمين الأولى، موجهين بذلك ضربة قاصمة لمخططات الاحتلال ومحاولاته المستميتة لتدجينهم، وإشغالهم عن قضيتم الأولى بالتضييق والملاحقة والمخدرات.

دموعهم التي اندثرت أمام بوابات الأقصى بعد أن منعوا من دخوله قصريا أرعبت المحتل وجعلته على يقين أن خطط التغييب التي استمر تطبيقها لسنوات قد ذهبت سدى.

"ثورة الأقصى " أفشلت ما راهن عليه الاحتلال من ضياع جيل الشباب الفلسطيني، بل أثبتت أن هذا الجيل هو الأكثر إقداماً وشجاعة، وسبق غيره بأنه لم يحتج قادة ميدانيين أو فصائل لتوجيهه، بل قاد وتحمل المسؤولية بنفسه.

أحد حراس المسجد الأقصى -فضل عدم ذكر- اسمه قال إن ما يجري في المسجد الأقصى هو حالة نادرة سيسعى الاحتلال لطمسها خوفا من أن تتكرر.

ووصف الحارس ما يجري في القدس بأنه أكثر من صلاة على الأبواب وفي الطرقات بل هو حالة وعي وتكاتف شعبي غير منظم او مجير او مسيس بقيادة الشباب، مشيرا إلى أن الأحداث أثبتت أن القدس في قلب الشباب المقدسي.

هناك في القدس وقف الشباب كالصخرة خلف الامام بباب الاسباط ولما دعا "ربنا ارزقنا سجدة في الأقصى" أجهشوا بالبكاء وسط ذهول من الجنود المحيطين بالمكان فهم لن يشعروا بحب بحبهم وتعلقهم بالأقصى فهم بلا وطن ولا يعلمون شيئا عن حبه، يقول حارس الأقصى.

الصحف العبرية أكدت أن "جيلا كاملًا من الفلسطينيين يؤيدون الهجمات المسلحة ضد (الإسرائيليين)، وأن غالبية الشعب الفلسطيني يكره اسرائيل والاسرائيليين واليهود".

فيما علقت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، قائلة إن ثلث منفذي عمليات الطعن خلال الانتفاضة هم دون سن العشرين، وهو ما يشير إلى أن الهجمات يقودها صغار السن، ممن يتخذون قرارهم اللحظي بالهجوم، ولا يستطيع أحد التنبؤ بما قد يقومون به، مما ينجم عن مشكلة حقيقية لأجهزة الأمن (الإسرائيلية).

وتؤكد المعطيات على الأرض أن الشباب هم محركي الانتفاضة والمحافظين على استمراريتها بعملياتهم النوعية والتي كان آخرها عملية الشاب عمر العبد ذو العشرين عاما.

مراقبون اعتبروا أن شباب الانتفاضة كفروا بالوضع القائم، واحيوا قضية كان منسية، كما أنهم قاموا بعمليات نوعية أشعلت شمعة في الظلام الفلسطيني الدامس.

مدير مركز المخطوطات في الأقصى رضوان عمرو قال إن الاحتلال ظن أنه استطاع تفريق الشباب من حول الأقصى بعد إغراق القدس بالمخدرات واشغال الشباب بحياتهم اليومية.

وأوضح أن الاحتلال اعتقد أنه استفرد بالأقصى بعد اعتقال أعداد كبيرة من الشباب وترهيبهم إلا أنه تفاجأ بعشرات الآلاف هبوا كالأسود رغم الخوف والكاميرات للدفاع عن المسجد بعيدا عن الفصائلية وكل ما يفرقهم.

وبحسب عمرو فإن نشطاء الهيكل غردوا لأكثر من مرة وقالوا عبر وسائل الإعلام أن الأقصى ترك لهم إلا أنهم ذعروا من ردة فعل الشباب المقدسي، مشيرا إلى أن أحد كبار المتطرفين اليهود ذكر أنهم كانوا يدخلون المسجد الأقصى منذ عدة أشهر براحة تامة دون أي معارضة من المقدسين متسائلا: من أين خرج كل هؤلاء الشباب؟

ولفت إلى أن الألاف من الشباب يعتصمون كل ليله ويتوزعون في نقاط عده حول المسجد جلهم أعمارهم ما بين ال15 و 40 عاما، معتبرا أن ما حدث من المبشرات بالخير خاصة وان عدد من المعتصمين كان لم يزر الأقصى منذ سنوات إلا أنه الآن لا يفارق أسواره.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير