قائمة الموقع

أزمة الكهرباء تفاقم معاناة المزارعين

2017-07-23T06:24:20+03:00
صورة توضيحية
غزة-أحمد أبو قمر

يشكو مزارعو قطاع غزة من تفاقم أزمة التيار الكهربائي التي أثرت سلبا على المحاصيل الزراعية ونضوجها؛ بسبب صعوبة توصيل المياه للأراضي دون كهرباء.

ويضطر الكثير من المزارعين لتأخير موعد ري المحاصيل تزامنا مع مجيء الكهرباء، في حين يعمل آخرون على تشغيل المولدات الكهربائية، وهو ما يضيف أعباء عليهم بشراء الوقود.

ويشهد قطاع غزة اكتفاء ذاتيا بزارعة محاصيل الخضروات وبعض الفواكه؛ بفضل الخطة العشرية التي انتهجتها وزارة الزراعة منذ عام 2010، بزراعة المحررات.

الكهرباء والحر

المهندس نزار الوحيدي، مدير عام الإدارة العامة للإرشاد في وزارة الزراعة، قال إن مشكلة القطاع الزراعي لا تتلخص في ارتفاع درجات الحرارة؛ لأنها أمر سنوي تمر به غزة، مؤكدا أن تزامن ارتفاع الحرارة مع انقطاع الكهرباء لساعات تجاوزت الـ 20 ساعة متواصلة، المشكلة الأساسية.

وأضاف الوحيدي أن عدم ري الخضار والأشجار، في ظل الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة من شأنه أن يلحق أضرارا بالمحاصيل"، لافتا إلى أن الوزارة تعمل على تحذير المزارعين من ذلك، وتدعوهم لاتخاذ كل الاحتياطات اللازمة؛ لتجاوز الأزمة.

وتابع: "خلال موجة الحر التي مر بها القطاع الأسبوع الماضي، كنا متخوفين من ضرر يمكن أن يلحق بـ 20 ألف دونم مزروعة بالخضار والفواكه بمحافظة خان يونس، إلا أن الأضرار كانت بسيطة، ولم تتجاوز في محصول البطيخ الـ 15% فقط".

ولفت إلى أنه رغم مناشدة وزارة الزراعة للمؤسسات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان ولكل من يهمه الأمن الغذائي، بتقديم المساعدة لمزارعي القطاع، إلا أنه لم تتحرك أي مؤسسة دولية لتقديم يد العون لهذا القطاع المهم في تعزيز الأمن الغذائي لأهالي غزة.

كما يعاني قطاع الثروة الحيوانية من انقطاع التيار الكهربائي، في حين لا يزال تحت السيطرة.

وأثرت الحرارة على مستوى الدواجن، وهو ما لوحظ بالارتفاع في الأسعار من 10 إلى 12.5 شيكل للكيلو الواحد.

ويؤدي ارتفاع الحرارة إلى تراجع معدلات النمو، وزيادة في معدلات النفوق بمزارع الدواجن، إلا أن احصائيات وزارة الزراعة أكدت أن حالات النفوق التي سببتها موجة الحر الماضية كانت تحت السيطرة.

وتؤثر موجة الحر في أوزان الدجاج وتسبب بانخفاضها، وهو ما أثر على أسعاره في الأسواق المحلية بشكل ملحوظ، خاصة في شهر يوليو الجاري، الذي شهد زيادة في الطلب على الدجاج من قبل المطاعم ومحلات الشاورما.

وتتزامن المشاكل سابقة الذكر مع أزمة الكهرباء التي أصبحت على أشدها في الوقت الحالي، الأمر الذي يؤثر على قدرة أصحاب المزارع على توفير الجو المناسب للتربية، وهو ما يدعوهم إلى بذل مزيد من الجهود للتخفيف من الحرارة.

تخوف من الخسائر

من جانبه، قال محمد البكري مدير عام اتحاد لجان العمل الزراعي، إن استمرار انقطاع الكهرباء يكبّد المزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة خسائر؛ نتيجة إصابة محاصيلهم بجفاف؛ جراء عجزهم عن ري مزروعاتهم.

وأضاف البكري: "أوضاع المزارعين الاقتصادية صعبة، حيث لا يستطيعون توفير وقود لتشغيل أي مولد كهربائي من أجل تشغيل الآبار لري مزروعاتهم، وهو ما يهدد بمزيد من التدهور في ميزان الأمن الغذائي في القطاع، الذي يعاني أوضاعا صعبة في هذه الأوقات".

وأوضح أن عشرات الآلاف من الدونمات المزروعة بالخضراوات والفواكه مهددة بالجفاف في حال استمرار الوضع الحالي، بالإضافة إلى مزارع الدجاج اللاحم والبياض، مشيرا إلى أن عدم الاستقرار في مواعيد وصل ساعات الكهرباء واقتصار وصولها على 3 ساعات، أدى لوصول المياه في أوقات غير مناسبة، مما أجبر المزارعين على ري مزروعاتهم بأوقات وغير ملائمة، وهو ما يتسبب بأضرار للمزروعات.

وطالب البكري مؤسسات المجتمع المدني العاملة في القطاع الزراعي بتقديم المزيد من المساندة والدعم للمزارعين؛ لتخفيف الأعباء الاقتصادية، وتجنب وقوع خسائر لديهم وعدم تفاقم الأزمة.

اخبار ذات صلة