لقطع الطريق على دحلان والتفاهمات الأخيرة الخاصة بغزة

5 مطالب يحملها أبو مازن خلال زيارته للقاهرة

عباس والسيسي
عباس والسيسي

غزة-شيماء مرزوق

بين محاولات الترميم والتهميش تشهد العلاقة بين السلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها محمود عباس والقاهرة أزمة كبيرة لم تفلح كل التصريحات الدبلوماسية في التغطية عليها، فالإجراءات على الأرض باتت واضحة حول خيارات الطرفين، فبينما حسمت مصر خياراتها إلى جانب تعزيز العلاقة مع حركة حماس والتمسك بورقة قطاع غزة، ودفع مرشحها الأبرز محمد دحلان نحو الرئاسة الفلسطينية، ما زال أبو مازن يحاول التمسك بشعرة معاوية في العلاقة مع مصر ويحافظ على درجة كبيرة من ضبط النفس تجاه الإجراءات التي تتخذها الأخيرة مع حماس.

وتأتي زيارة أبو مازن للقاهرة السبت كمحاولة لتقريب وجهات النظر وترميم الشرخ الكبير في العلاقة بين الجانبين، خاصة عقب المستجدات التي جرت خلال الفترة القليلة الماضية فيما يتعلق بالتفاهمات التي جرت بين مصر وحركة حماس والتي بناء عليها بدأت مصر بتقديم جملة من التسهيلات للقطاع بالتزامن مع الإجراءات العقابية القاسية التي يتخذها عباس ضده، ما فُسر على أنه تجاهل له وتهميش لدوره.

ومن الواضح أن الزيارة التي يعول عليها عباس لن تحمل تغييرًا كبيرًا على الموقف المصري تجاه غزة، خاصة أن القاهرة باتت ترى في أبو مازن ورقة منتهية الصلاحية وبات في أيامه الأخيرة وبالتالي فهي تحضر لمرحلة ما بعده.

ويستغل أبو مازن التفجيرات التي تجري في سيناء لإظهار نفسه كشريك في محاربة الإرهاب حيث وجه دعمه الكبير لمصر في التصدي للإرهاب والقضاء عليه، وقدم التعازي بضحايا التفجير الأخير في سيناء.

لكن استقبال الرئيس الفلسطيني في القاهرة من قبل وزير الكهرباء محمد شاكر يحمل دلالة قوية على مستوى التدهور في العلاقات، ويؤكد ما تسرب أنها رفضت استقبال عزام الأحمد أثناء وجود وفد حركة حماس هناك، والحادث الأبرز الذي كشف مستوى العلاقة كان في أذار الماضي حينما منعت القاهرة جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، من دخول أراضيها، ومن ثم احتضانها لسلسة اجتماعات ومؤتمرات قادها رجال القيادي المفصول من فتح دحلان.

ويحمل عباس في زيارته للقاهرة خمسة مطالب وملفات يرغب في تحقيق اختراق فيها:

الأول: قطع الطريق على التفاهمات الحمساوية المصرية حول التسهيلات التي ستقدمها لقطاع غزة والتي من شأنها أن تحجم دور السلطة بشكل كبير، خاصة في ظل الإجراءات التي اتخذتها السلطة من خصم للرواتب ووقف مخصصات أهالي الشهداء والأسرى وفصل الكهرباء وغيرها.

الثاني: محاولة تحجيم دور خصمه دحلان الذي تدعمه مصر بقوة وتعتبره المرشح الأبرز لخلافة عباس في رئاسة السلطة، حيث يرى عباس أن استفادة دحلان من التفاهمات بين مصر وحماس واللقاءات التي جمعته مع الأخيرة قد تمنحه مفتاح العودة للمشهد الفلسطيني من بوابة غزة وبالتالي سحب البساط من تحت أقدامه في عدة جوانب منها زعامة تنظيم فتح والذي يمتلك شعبية كبيرة في أوساطه، ورئاسة السلطة وهو الذي يملك علاقات قوية مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي ويحظى بدعم عربي أيضاً، ما يجعل عباس يشعر بتهديد كبير منه.

الثالث: الحصول على ضمانات مصرية فيما يتعلق بأي عملية تسوية قادمة خاصة أن مصر سيكون لها دور مركزي في أي صفقة مطروحة، وبالتالي يرغب أبو مازن في ضمان أن يكون شريكًا أساسيًا في أي عملية سياسية.

الرابع: يرغب أبو مازن في أن تلعب القاهرة دور الوسيط بينه وبين حركة حماس بعدما فشلت وساطة المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف الأسبوع الماضي في إقناع حماس بالمصالحة مع عباس وإلغاء التفاهمات مع القاهرة، مقابل إلغائه الإجراءات غير المسبوقة التي اتخذها ضد القطاع.

الخامس: يحاول ضمان الدعم المصري للسلطة الفلسطينية في مجلس الأمن في المشاريع التي يتقدم لها وخاصة وقف الاستيطان، كونها عضوًا غير دائم.

ورغم رغبة القاهرة في المحافظة على الحد الأدنى من العلاقات مع أبو مازن كونه يمثل رأس الشرعية في السلطة ومن الصعب تجاهله، لكن من غير المتوقع أن تستجيب مصر لكل المطالب خاصة المتعلقة بقطاع غزة والعلاقة مع حركة حماس كونها تشكل مصلحة مصرية.

 

 

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير