قائمة الموقع

تلفزيون فلسطين يسابق جهات خارجية بمهاجمة حماس

2017-06-13T07:11:46+03:00
​غزة- مها شهوان

كالمعتاد، يستغل القائمون على تلفزيون فلسطين، الحملة الدولية والإعلامية التي تتعرض لها حركة "حماس"، حيث الزج بها في صراعات المنطقة على حساب التمهيد لربيع من التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك من خلال تشويهها ومقاومتها أمام الرأي العام عبر دس تقارير وأخبار ملفقة بعيدة عن الواقع.

ورغم أن التلفزيون يحمل اسم "فلسطين"، فمن المفترض أن يفضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للمقدسات واعتداءه على المدنيين، وينقل أيضًا همومهم ومشاكلهم، إلا أنه واقعي وبعيد كل البعد عنهم ويعمل على زرع الفتنة فيما بينهم من خلال ما يبثه من أخبار مسمومة.

مؤخرًا، بث تلفزيون فلسطين تقريرين ضد حركة حماس ومقاومتها، الأول تقرير عن اتهام قوات حفتر للحركة بالتورط في ليبيا، رغم أن الاتهامات كانت عبارة عن ملفات من الشبكة العنكبوتية ومقاطع فيديو للقسام نشرت قبل سنوات.

أما التقرير الثاني فاتهم حماس - دون دليل - وبحديث يفتقد للمهنية ببيع "نفسها لأي جهة بصرف النظر عن خلفياتها ومرجعياتها السياسية"، رغم أن التلفزيون دافع وعلى مدى طويل عن المفاوضات التي تخوضها السلطة مع الاحتلال دون جدوى ولم يتطرق للتنسيق الأمني الذي ساهم في اعتقال العشرات من الفلسطينيين واغتيال عدد منهم.

بوق الجهات الخارجية

ويغض تلفزيون "فلسطين" الطرف عند وقوع الأحداث في قطاع غزة خاصة خلال الحروب والتصعيد، فيتم التغاضي عن تلك الأحداث ويواصل برامجه ما بين الرقص والدبكة وبرامج الطبخ، وفي حال عرض تقارير عن الأزمات لا يذكر الاحتلال باعتباره سببها بل يلصقها بحركة حماس.

ومفضلاً عدم ذكر اسمه تفادياً لملاحقة السلطة، يعلق أستاذ إعلام بإحدى جامعات الضفة على سلوك تلفزيون فلسطين، مبيناً أن القائمين على التلفزيون منفصلون عن الواقع خاصة أنهم يبتعدون عن ذكر الانتهاكات الاسرائيلية، ويعمدون لإلهاء المواطنين بقضايا ثانوية لحرفهم عن القضايا المحورية.

ويشير إلى أن ما بثه تلفزيون فلسطين من تقارير ضد حركة حماس، يعد سقطة غبر بسيطة، ولها تأثير كبير على جمهوره، موضحًا أن استمرار التلفزيون في بث مثل تلك التقارير سيفقده متابعينه.

ويؤكد أستاذ الإعلام أن تلفزيون فلسطين يجب أن يكون شاشة الكل، ويعطي الجميع مساحة للمشاركة حتى ولو اختلفت الآراء السياسية، بالإضافة إلى ضرورة أن يكون موضوعيًا بدلًا من أن يتحول إلى بوق يسوق الآراء والاتجاهات الخارجية.

ووفق متابعته، فإن هناك إحصائيات تشير إلى تراجع الإقبال على متابعة تلفزيون فلسطين لما يبثه من أخبار ملفقة بعيدة عن الواقع، عدا عن تجاهله لكثير من الأحداث والقضايا الوطنية.

وفي ذات السياق، ذكر سلامة معروف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أن تلفزيون فلسطين بعيد عن المعايير المهنية وينساق سياسيًا مع وجهة النظر التي يتبناها رئيس السلطة محمود عباس ضد حركة حماس، لافتًا إلى أنه واضح للجميع حجم التلفيق والفبركة الذي يبث عبر الشاشة.

ويقول "للرسالة":" رغم ما يعرض من أخبار ملفقة إلا أن الجمهور العربي والإسلامي قبل المحلي يرفضها (..) وما عرض مؤخرًا يعد مسمارًا آخر في نعش التلفزيون وتمثيله للكل الفلسطيني".

وبحسب مسؤوليته الإعلامية، فيتابع معروف ما يبث عبر تلفزيون فلسطين ويتم مراجعة ومحاسبة العاملين فيه من قطاع غزة حينما يبثون بعض المعلومات المغلوطة، ويضيف:" تعد كثير من التقارير المثيرة للجدل بواسطة مراسلين من غزة فيتم مراجعتهم، لكن مؤخرًا باتت المادة تعد من غزة ويذيعها مراسل من الضفة حتى لا نتمكن من محاسبته".

وفي ختام حديثه، يؤكد على أن تلفزيون فلسطين يتحمل مسئولية كل ما يعرض عليه أمام جهات الاختصاص، لذا يحرصون عبر المكتب الإعلامي على عدم العودة لما قبل اتفاق الشاطئ وإغلاق مكتب التلفزيون في غزة، داعين العاملين فيه إلى الالتزام بالمعايير المهنية.

اخبار ذات صلة