قائمة الموقع

اليكس فيشمان: شمال الضفة هي البداية

2017-05-29T09:03:22+03:00
الرسالة نت- ترجمة خاصة

يوم الخميس الماضي كان من المفترض ان تنظم بعيداً عن اعين الاعلام جولة سرية حساسة جداً من الناحية السياسية .

جيسون جرينبلات مبعوث الرئيس ترامب للشرق الاوسط طلب أن يقوم بجولة في شمال الضفة وتحديداً في المنطقة التي أخليت في انسحاب 2005، ترامب أشار إلى أن شمال الضفة هو منطقة يمكن لإسرائيل أن تقوم فيها بخطوة، والتي من خلالها تري العالم العربي أنها ملتزمة بحل الدولتين.

الحديث يدور عن نقل مناطق تحت السلطة الصهيونية الكاملة إلى سلطة السلطة الفلسطينية الجزئية. مدنية فقط, وبكلمة أوضح: نقل مناطق c وتحويلها إلى b. من ناحية الادارة الامريكية فان هذه الخطوة تعد ممكنة بالنسبة للكيان الصهيوني، ومن جملتها صفقة "الحزمة الكبيرة" مع العالم العربي.

جرينبلات طلب أن يرافقه الجنرال يواف مردخاي في هذه الجولة منسق الحكومة في الضفة وغزة، ومردخاي لم يكن يتصور أن يقوم بهذه الجولة دون موافقة نتنياهو وليبرمان اللذان يعرفان ما الذي يريد أن يفحصه جرينبلات، حيث نفى مكتب نتنياهو وقال إن هذا العرض الذي طلبه الأمريكان، القاضي بنقل مناطق، بعيد عن الحقيقة.

يوم الأربعاء الماضي تسرّب إلى القناة 10 أن الأمريكان طرحوا نقل المناطق في شمال الضفة، وتم بالتالي إلغاء جولة المبعوث الأمريكي، بعدها التقى المبعوث نتنياهو. ومن الجدير ذكره أن لإسرائيل دور في الصفقة الشرق اوسطية التي تصاغ حالياً.

جرينبلات ابلغ السعوديين وأمراء الامارات العربية وكذلك الفلسطينيين ان ما يوجد في الاوراق الخاصة بهم "اعادة تعريف لأراضي الضفة الغربية "، والحديث لا يدور عن تغييرات جوهرية على الارض، انما اراضي صغيرة كشيء رمزي، كي يظهر للعالم العربي ان اسرائيل مستعدة لخيار الدولتين، وملتزمة به ليس بالكلام فقط، ولا يوجد نية لديها لضم الضفة.

الى جانب نقل مناطق، يطرح الامريكيون شيئا كان قد غرّد به في اروقة وزارة "الدفاع" الصهيونية ضمن سياسة ليبرمان "العصا والجزرة" والقائمة على "تبييض" مباني فلسطينية ينظر لها الاحتلال على انها غير قانونية، والحديث يدور عن 20 الف مبنى، 13 الفا منها صدر بحقه امر هدم، 3500 منها تم تنفيذها، الفكرة التي سوقها الجيش لليبرمان بناها الامريكان، وفي نفس الوقت اعلنوا عن نقل مناطق من c الى b، والحديث يدور عن نقاط صغيرة.

الامريكان يطلبون من السلطة الفلسطينية ايضاً طلباً غير ممكن للحظة الحالية، وهو "اخراج التعاون الامني بين اسرائيل والسلطة من الخفاء و السرية، الى العلن، ومنع نقل الأموال الى الاسرى والشهداء وعائلاتهم"، وطلب الأمريكان من السعودية تطبيع العلاقات مع اسرائيل مثل فتح خطوط التلفون للاتصال المباشر بين اسرائيل والسعودية، وفتح المجال امام رجال الاعمال الاسرائيليين لإقامة مصالح تجارية في السعودية، والسماح للطائرات الاسرائيلية بالهبوط في السعودية، في طريقها للشرق الأقصى.

الآن لم يبق سوى ان يأتي كل طرف بالجزئية التي اوكلت له، ويطرحه على الطاولة. جرنبلات بقي في المنطقة للتأكد من ان كل طرف قام بما طُلب منه دون تملص. في قادم الايام يتم التخطيط لعقد قمة في واشنطن، بعدها مفاوضات في وقت واحد مع اسرائيل مقابل العالم السني برئاسة السعودية، ومقابل الفلسطينيين.

مقربون من ترامب يضغطون كي تكون القمة خلال شهر؛ كي يجري طرح الانجاز امام المجتمع الدولي. واذا ما قبل ما تم طرحه، فستكون إسرائيل تحت ضغط كبير من صديقها الحميم داخل البيت الابيض.

عن يديعوت أحرونوت

اخبار ذات صلة