قائمة الموقع

ما آثار التغيير القيادي بحماس على المشهد الفلسطيني؟

2017-05-11T05:43:43+03:00
​غزة- محمد شاهين

بشكلٍ غير معتاد على المشهد الفلسطيني، انفردت حركة حماس بإجراء أول عملية انتخابية داخلية لإعادة ترتيب أروقتها من جديد، ما أحدث تغييرًا كبير على المستوى القيادي فيها، بعد أن شارك معظم اعضائها الفاعلين في قطاع غزة بانتخاب قادتهم الجدد بعملية جسدت قيم الشورى والديمقراطية بالحركة.

وحظيت انتخابات حماس باهتمام إعلامي واسع على المستويين المحلي والعربي، وتداولت معظم الوسائل الاعلامية نتائجها، ما يفسره محللون بالدور المؤثر للحركة في المشهد الفلسطيني، وقوة حضورها في المعادلة الإقليمية.

وأعلنت حماس نتائج انتخاباتها الداخلية الأحد الماضي في بيان صحفي، بانتخاب إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي، فيما انتخب أعضاء المكتب السياسي وأبرزهم موسى أبو مرزوق، ويحيى السنوار، وصالح العاروري، وخليل الحية، ومحمد نزال، وماهر عبيد، وعزت الرشق، وفتحي حماد.

وخلال الفترة المقبلة تعيش حركة حماس مرحلة مهمة في تاريخها الحافل، بعد أن أحدثت استقراراً قيادياً داخلها بنتائج الانتخابات وإصدار وثيقة سياسية جديدة تمهد الطريق أمام القيادة الجديدة لرسم سياسة تستند إلى أرض الواقع.

 ولعل قوة حركة حماس ونفوذها في الساحة الفلسطينية، لا سيما انها الطرف الأقوى بمعادلة المقاومة المسلحة وردع الاحتلال، سيجعل لتغيراتها القيادية بقيادة اسماعيل هينة ويحيى السنوار تأثيراً كبيراً على المشهد الفلسطيني.

ويؤكد د. حسام الدجني المحلل السياسي، أن التغيير القيادي الجديد لحركة حماس سينعكس بالإيجاب على المشهد الفلسطيني وخصوصًا على قطاع غزة، بعد أن أثبتت حماس بأنها حركة تشاورية ديمقراطية تقبل التغيير القيادي بداخلها على خلاف اتهامها من قبل بعض الاطراف المحلية والإقليمية بالتشدد والعنصرية.

وقال الدجني للرسالة "انتخاب هنية سينعكس بالإيجاب على المشهد الفلسطيني، كونه يحظى باحترام واسع على المستويين المحلي والدولي، ومن المتوقع أن يفتح افاقاً وعلاقات جديدة مع عواصم عربية واسلامية".

وأضاف "المرحلة المقبلة قد تشهد ترميماً في علاقات حماس مع دول عربية ومع جمهورية مصر بالتحديد مما يسهل حركة التنقل والتبادل التجاري معها ويخفف الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشرة أعوام".

وعن علاقة حماس بالفصائل الفلسطينية، يؤكد الدجني أن حماس بعد الانتخابات الأخيرة واصدار وثيقتها السياسية الجديدة ستسعى لترسيخ مبدأ الشراكة مع كافة فصائل العمل الوطني وستعزز العلاقات الايجابية التي كانت تربطها بهم.

ويرى الدجني أن فرص حدوث المصالحة اصحبت ممكنة، مشترطاً جدية الرئيس عباس في تحقيقها وإقرارها مشيرا الى ان حماس قدمت العديد من التنازلات دون استجابة حركة فتح وعباس.

ويتعمق د. فايز أبو شمالة المحل السياسي "للرسالة"، بتحليل مدى تأثير التغيير القيادي لحركة حماس على المشهد الفلسطيني، بحيث يستند في حديثه إلى نقطتين اساسيتين، الأولى بأن الحركة استطاعت أن تجسد نمطاً مميزاً في الديمقراطية والتغيير وعدم الجمود في القيادة، ما سينعكس بالمحاكاة والتقليد على مجمل التنظيمات الفلسطينية.

أما النقطة الثانية فيرى أبو شمالة أنها تكمن بوجود قيادة فلسطينية داخل قطاع غزة وداخل المخيمات ما يحمل بعدين هامين، الاول بعد اللاجئين وأهميته في القضية الفلسطينية كون اسماعيل هنية لاجئ فلسطيني من مخيم الشاطئ وبالتالي سيعزز من ظهور قضية اللاجئين في عمق المشهد الفلسطيني بقوة.

ويبين ابو شمالة أن البعد الثاني يتمثل في قيادة قطاع غزة المحاصر للعمل السياسي لحركة حماس، كون هنية يعيش بظل الحصار ما يؤكد أن ارادة الشعب الفلسطيني تقف مع غزة المحاصرة، وسيبذل المكتب السياسي لحركة حماس كافة الجهود المتاحة لكسر الحصار الممتد منذ عقد من الزمن.

ويؤكد المحلل السياسي أن المرحلة المقبلة ستشهد تفاهمات بين حركتي حماس وفتح، كون الرئيس محمود عباس معني ومهتم بالتعامل مع القيادة الجديدة للحركة، وعزم الأخيرة على حسم ملف المصالحة والشراكة الوطنية مع فتح.

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00