نظمت حركة الأحرار الفلسطينية يوم الخميس، وقفة غاضبة احتجاجًا على إجراءات الرئيس محمود عباس وتضييقه على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
واحتشد العشرات أمام ميدان فلسطين وسط مدينة غزة؛ بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية للتنديد بالحصار و"المؤامرة ضد القطاع"، وسط دعوات تطالب برفع الحصار.
وقال القيادي في الحركة الأحرار ياسر خلف: "نقف اليوم لنوجه التحية لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال والذين يخوضون معركة الإباء والتحدي، ونقول لهم عذرًا عباس يريد حرف البوصلة عن معركتكم".
وأضاف: "نقف اليوم رفضًا للمؤامرة التي يقودها عباس بتكليف من الإدارة الامريكية والاحتلال ضد غزة؛ لتركيع شعبنا ودفعه للاستسلام للنيل من المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية".
وتابع خلف أن إجراءات عباس ضد غزة التي بدأت بخصم رواتب الموظفين وقطع المخصصات المالية عن ذوي الشهداء والأسرى؛ تهدف للنيل من الشعب الفلسطيني بغزة ودفعه للاستسلام وتبني برنامجه السياسي،-برنامج التنازل والاعتراف "بإسرائيل"-.
وأوضح موجهًا كلامه لعباس "إذا أردتم بهذه المؤامرة أن تركّعوا غزة؛ فإن غزة لن تركع، وإذا أردتم أن نسلم سلاح المقاومة؛ فلن نسلمه أو نعترف بالاحتلال".
وبيّن خلف أن تهديدات عباس ضد قطاع غزة هو تجاوز للخطوط الحمراء، وتساوق مع الاحتلال، قائلًا "نؤكد أن هذه التهديدات مردودة وشعبنا لن يركع".
وأضاف "مؤامرة عباس لن تمر، ولن يفلح والاحتلال بتركيع شعبنا والنيل من سلاحه، فإذا كان الاحتلال بما يملك من ترسانة عسكرية لم يفلح في تركيع غزة بالحصار والحروب الطاحنة؛ فعباس لن ينجح بهذه المؤامرة".
وحذّر القيادي بالأحرار الرئيس عباس من القبول بأي صيغة أو تساوق مع الرؤية الأمريكية؛ "فالرهان عليها فاشل، وشعبنا جربه على مدار عشرات السنوات ولم تجدي إلّا بتقديم مزيد من التنازلات والانحياز للاحتلال".
ودعا أبناء شعبنا في الضفة والقدس لتصعيد الانتفاضة والمقاومة مع الاحتلال، وتوسيع رقعة الاشتباك على كافة الميادين والطرقات، بالإضافة للوقوف خلف كلمة واحدة للتصدي لمؤامرة عباس ضد غزة.
وأكد القيادي في حركة المجاهدين سالم عطا لله في كلمة ممثلة عن الفصائل الفلسطينية أن الإجراءات التصعيدية التي اتخذتها السلطة بحق قطاع غزة تأتي تماشيًا مع مطالب الإدارة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب.
وتساءل عطا الله: "بأي سلاح ذهب الرئيس عباس ليفاوض عن شعبنا؟ ألم يكفيه 20 سنة من الضياع والتنازلات؟ ألم يجرب السلام الاقتصادي وغيرها من الاتفاقيات؟.
وأوضح أن الشعب الفلسطيني خرج قبل أيام بالآلاف من الفصائل كافة؛ لرفضهم المؤامرة على غزة، مشددًا أن المقاومة هي التي تمثل شعبنا، وما دون ذلك وهم وضعف.
وتابع حديثه "لقد تخلى رئيس السلطة في ذهابه لواشنطن عن كل أوراق القوة التي يمتلكها شعبنا، نقول للذين يتمسكون ببعض الوطنية وإلى العقلاء في حركة فتح والسلطة أوقفوا حال التفرد التي تمارسها السلطة وانحازوا لخيار شعبكم".
ودعا عطا الله شعبنا الفلسطيني بالضفة والقدس للانخراط بالمقاومة وتصعيد المواجهة مع الاحتلال؛ لأنه لا مخرج لنا إلا بالانتفاضة المسلحة.
وحذّر الاحتلال من استمرار حصار غزة، مؤكدًا أنه سيتحمل تبعاته، وأن فصائل المقاومة مستعدة لخوض معركة الكرامة ضد غطرسة الاحتلال بحقنا.
ودعا عطا الله جمهورية مصر لعدم المشاركة في حصار غزة، وأن توفّق بين أمنها القومي ودورها القومي، وأن تفتح معبر رفح أمام الحالات الإنسانية بشكل سريع، يجب أن يكون موقفها إنساني وقومي عالي.