المصري: تستغل الحصار لتحقيق مكاسب سياسية
أبو عين ينفي مسؤولية "سلطة فتح" عن أزمات غزة
البطش يطالب بإنهائه وفتح معابر غزة
فايز أيوب الشيخ – الرسالة نت
كشف التدخل الأخير لـ"سلطة فتح" في وجه المقترح الأوروبي بفتح ممر مائي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي عن رغبتهم في استمرار الحصار وإفشال محاولات كسره، وليس بعيداً عن تضييق الخناق على سكان القطاع من خلال منع جوازات السفر وحرمان المرضى من الدواء و تشديد أزمة الكهرباء وافتعالها من حين لآخر لكي تبقى تؤرق المواطنين وتنغص عليهم حياتهم.
وكانت مصادر دبلوماسية أوروبية كشفت لوكالة "قدس برس"، أن رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس يعارض فكرة إقامة ممر بحري لغزة تحت إشراف الاتحاد الأوروبي، موضحة تلك المصادر أن عباس أوفد عضو مركزية حركة فتح محمد دحلان إلى إسبانيا التي تتولى حالياً رئاسة الاتحاد الأوروبي، لثنيها عن المضي قدماً في طرح تلك الفكرة.
ادعاءات فتحاوية
ما يؤكد صحة هذه المعلومات أن قادة فتح وسلطتها لم ينفوا إلى الآن ما ذكرته المصادر الأوروبية، غير أن عضو المجلس الثوري للحركة زياد أبو عين اعتبر أن هذا المقترح " لم يرد من أي جهة أوروبية أو غيرها حتى نؤيده أو نرفضه".
وزعم أبو عين في حديثه لـ"الرسالة نت"، أن أمام حركة حماس فرصة تاريخية لإنهاء الانقسام حتى يتم رفع الحصار ، رافضاً الاتهامات لسلطته بأنها غير جادة في دعواتها لكسره، قائلاً: عباس يتحرك على الأصعدة كافة لأجل هذا الهدف، فقد طلب خلال اجتماعه الأخير مع الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" بضرورة رفع الحصار بأسرع وقت ممكن.
وحول منع فتح وصول جوازات السفر وحرمان المرضى من الدواء وتشديد أزمة الكهرباء، اعتبر القيادي بفتح أن ذلك "تجني على سلطته، قائلاً: السلطة تغطي فاتورة الكهرباء بأكثر من 30مليون دولار شهرياً، زاعماً أن الحكومة الفلسطينية تقوم بالجباية من المواطنين وذلك مخالف للإجراءات المالية الخاصة بدعم قطاع غزة .
واعتبر أن أزمة جوازات السفر سببها أزمة دولية تُعارض الاستخدام الخاطئ لجواز السفر، حيث بدأت العديد من الدول التي كانت تسمح للمواطنين بالسفر بدون تأشيرة وإذن مسبق بتشديدات معينة نتيجة التعامل الخاطئ مع الجواز الفلسطيني. على حد قوله.
وتطرق أبو عين للحديث عن معبر رفح بالقول: لولا الانقسام لما انسحب المراقبين الدوليين حرس عباس منه وظل المعبر مفتوحاً، فالعالم لا يتعامل مع ازدواجية الشرعيات.. والشعب الفلسطيني لا تخدمه تلك الازدواجيات فهو بحاجة لقيادة موحدة. حسب تعبيره.
نصائح حمساوية
بدوره، وجه القيادي بحركة حماس النائب مشير المصري نصيحة لفتح بأن تبرأ ساحتها من المسئولية عن الحصار بموقف وطني جري في اللحظات الأخيرة له، مستهجنا في نفس الوقت محاولتهم لإفشال المقترح الأوروبي بفتح ممر بحري بهدف ألا تكون هناك مكاسب سياسية حماس وللحكومة الفلسطينية، قائلاً: الأولى بهم أن يرفعوا هذه المقترحات لا أن يسعوا إلى إفشالها وغيرها من الأمور التي يمكن أن تضع نقطة بيضاء في صفحتهم إذا أرادوا أن يفكوا ارتباطهم بالعدو الصهيوني" .
وأوضح المصري لـ"الرسالة نت"، أن سلطة فتح في رام الله تحاول ركوب الموجة ورفع العتب عنها من خلال استغلال قضية الحصار لتحقيق مكاسب سياسية في ظل الدعوات من مشارق الأرض ومغاربها لرفعه، مطالباً إياهم بعدم استغلال معاناة المواطنين وحاجتهم إلى إعادة الكهرباء لطبيعتها وإدخال الدواء وإرسال الجوازات لغزة.
وفيما يتعلق بربط عباس وزمرته رفع الحصار بالمصالحة، قال النائب: تصريحاتهم دليل على معنيون بإبقاء الحصار واستغلال معاناة الشعب لتحقيق مكاسبهم الخاصة، وبالتالي يريدون أن يبتزوا حماس لتوافق على المصالحة وفق الشروط الصهيونية والأمريكية والفتحاوية ".
وأضاف : هم لا يريدون فتح المعابر إلا بوجودهم وهذا دليل أيضاً على أن فتح لم تتقدم بخطوة واحدة على أي صعيد باتجاه رفع الحصار بل ما زالت تكرسه.
وحول الجهود المبذولة لكسر الحصار قال المصري:" نحن مطمئنون في هذه المرحلة أكثر من أي وقت مضى بأن حلقات الحصار تكسرت وهي في الربع الأخير وأن الحراك الذي صنعته حماس وحكومتها سياسياً ودبلوماسياً وشعبياً وإعلامياً وميدانياً ومع الحراك الذي قام به أحرار العالم بالقوافل البرية والبحرية صنع تحول ليس لصالح غزة فحسب بل للقضية الفلسطينية التي تعود اليوم إلى مربعها الأصيل في عمقها الاستراتيجي العربي والإسلامي بل في عمقها الإنساني كذلك وهذا يؤكد أن الصمود والثبات يخترق المستحيل ويحقق آمال وطموحات الفلسطينيين.
مطالبات
في حين عبر القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش عن عدم رضا حركته عن الإجراءات والخطوات المتخذة على المستوى العربي والدولي وحتى الفلسطيني لكسر الحصار، قائلاً: لا بد من الاستفادة من جريمة أسطول الحرية بتوحيد المواقف وتلبية مطالب الشعب الفلسطيني بإنهاء الحصار ، فلا يعقل أن تبقى "إسرائيل" تتحجج وتتفاخر في بقاء الحصار والعالم مهمته فقط الدعوة لكسره وكأن الأمر لا يعنيه ..فلا بد من التحرك الجدي".
وطالب البطش في حديثه لـ"الرسالة نت " بإنهاء الحصار وفتح معابر غزة ولا سيما فتح معبر رفح بشكل كامل والدفع باتجاه فتح ممر مائي يربط القطاع بالعالم، منوهاً أن هناك من يتلكأ في هذه المطالبات ويحاول التقليل من شأنها، لذا فهو يتحمل مسئولية كبيرة باتجاه معاناة سكان الفلسطينيين.
وأضاف: لسنا مضطرين للرد على هؤلاء الذين يدعون إلى الفتنة ..وإذا كان هناك أي مسئول فتحاوي يرهن رفع الحصار وفتح ممر مائي لغزة بالخلاف بين فتح وحماس فهو يرتكب حماقة وجرم بحق القضية الفلسطينية وبحق أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني محاصرين" .
من جهتها حملت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية مريم أبو دقة ، الاحتلال المسئولية عن كل ما يجري من حصار للأرض الفلسطينية، قائلاً: "إسرائيل" لن ترفع الحصار مالم ينتهي الانقسام. على حد قولها.
وأضافت لـ"الرسالة نت"، الاحتلال هو العدو الرئيسي للفلسطينيين وبالتالي كل الشعب جدي في رفع الحصار".
واعتبرت أبو دقة أن مجزرة أسطول الحرية كانت فرصة كبيرة للتوحد في اتجاه رفع الحصار وكان يجب عدم تضييع هذه الفرصة ، داعية الطرفين-حماس وفتح- أن ينتبهوا حتى نستفيد من حركة التضامن العالمي التي توحدت من أجل القضية الفلسطينية .