قائمة الموقع

عباس يخذل الأسرى في إضرابهم ويصعد ضد سكان غزة

2017-05-03T15:25:24+03:00
محمود عباس (رئيس السلطة الفلسطينية)
الرسالة نت-محمد شاهين

تواصل أبواق سلطة رام الله توسيع نطاق هجومها على قطاع غزة وحركة حماس بتصريحات تحريضية شديدة اللهجة، لا سيما بعدما كشف رئيس السلطة محمود عباس عن المؤامرة التي يريد ضرب مقومات الحياة في القطاع عبرها وتضيق الخناق على المواطنين.

وبالتزامن مع مؤامرة عباس على قطاع غزة، يخوض الأسرى في سجون الاحتلال (الإسرائيلي) إضراباً مفتوحاً عن الطعام احتجاجاً على الانتهاكات المستمرة في حقهم، والتي لطالما وقفت السلطة موقف الصامت والعاجز عن نصرتهم، ولم تكلف نفسها بأي تحرك دولي أو إقليمي بهدف الضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته.

المساحة الإعلامية التي شغلت وسائل الإعلام التابعة لسلطة رام الله بالتحريض على قطاع غزة طيلة الفترة الماضية بمعركة الأمعاء الخاوية للأسرى، كانت كفيلة بأن تجعل الأسرى يواجهون السجان ومعهم الفصائل الفلسطينية بصورة موحدة.

إلا أن السلطة اختارت أن تضع نفسها بموضع الشك الذي اعتادت عليه من خلال معاونة الاحتلال على تمرير جرائمه بحق الوجود الفلسطيني والعمل على توفير الصمت الإقليمي والدولي الذي يتساوق مع السفينة "الإسرائيلية" التي يعتلي الرئيس عباس ظهرها.

موقف السلطة المحير بحق الأسرى قطع النائب الفتحاوي المفصول محمد دحلان به الشك، وقال عبر تصريحات بثها على صفحته بموقع الفيس بوك " إن تزامن معركة "تجويع غزة" مع إضراب الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي "ليس مصادفة سياسية".

وأضاف دحلان السبت الماضي " إن هناك من اختار معركة تجويع غزة تزامنًا مع إضراب أسرانا الأبطال، فليس هناك مصادفات سياسية بل هناك توافق مصالح بين المحتل وسلطة رام الله"، مشيراً إلى "روابط مشبوهة بين محاولة الاحتلال قمع الأسرى بمباركة القيادة، ومحاولة تلك القيادة تدمير غزة وأهلها بحثًا عن تأشيرة دخول رخيصة إلى البيت الأبيض".

ومن اللافت أن أبا مازن ومنذ وصوله إلى رئاسة السلطة عام 2005، أهمل مساندة الأسرى في سجون الاحتلال، ما يؤكد بأن ملف ما يزيد عن 5000 أسير فلسطيني لا يوضع على سلم الأولويات لديه.

ولم يستبعد د. عبد الستار قاسم المحلل السياسي ما أورده دحلان بتصريحه الأخير، بوجود توافق بين السلطة و(إسرائيل) على وقت التصعيد مع غزة بالتزامن مع إضراب الأسرى عن الطعام.

وأكد قاسم "للرسالة" أن السلطة التي يترأسها عباس خرجت عن كامل الأدوار الوطنية والثوابت الفلسطينية، وبدأت تبحث عن الشراكة مع (إسرائيل) على الأصعدة كافة، ليقع بذلك الأسرى ضحية تطبيعها مع الاحتلال منذ توقيع اتفاقية أوسلو عام 1994.

واتهم قاسم الرئيس عباس بالانسياق وراء مخططات الاحتلال الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية دون الالتفات للتنازلات والمعاناة التي سيدفع ثمنها الشعب الفلسطيني خصوصاً في قطاع غزة الذي يقف في وجه مشاريعه التنازلية.

وعن العلاقات الدولية للسلطة الفلسطينية، أشار قاسم أن عباس لم يدخر هذه العلاقات من أجل القضية الفلسطينية، بل انساق بها لما تريده "اسرائيل"، ما جعل ملف الأسرى غير حاضر على الساحة الدولية بالشكل المطلوب، موضحاً أن السلطة تغيب قضيتهم دون التطرق إليها أو وضعها على سلم أولويات برامجها.

ولم يبد المحلل السياسي أي تفاؤل من لقاء عباس المرتقب بالرئيس الأمريكي ترامب، حيث أكد أن عباس ذاهب إلى البيت الأبيض فقط لتلقي مزيد من الأوامر والتعليمات من الادارة الأمريكية الجديدة والتي من أبرزها وقف مخصصات ورواتب الأسرى والشهداء، ما سيزيد من معانتهم مع انتهاء الزيارة.

وطالب قاسم في نهاية حديثه الفلسطينيين بعدم الانصياع إلى خطط رئيس السلطة محمود عباس والمتساوقة مع الاحتلال، والعمل على إبراز قضية الأسرى ومطالبهم المشروعة عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية كافة لإبطال مؤامرتهم التي ستصفي القضية الفلسطينية.

 

اخبار ذات صلة
فِي حُبِّ الشَّهِيدْ
2018-04-21T06:25:08+03:00