التشريعي يحمّل الاحتلال والسلطة تدهور القطاع الصحي بغزة

نواب في المجلس التشريعي (الأرشيف)
نواب في المجلس التشريعي (الأرشيف)

غزة-الرسالة نت

حمّل المجلس التشريعي الفلسطيني الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الوطنية مسؤولية تدهور القطاع الصحي بغزة، مطالبًا السلطات المصرية بضرورة فتح معبر رفح بشكل فوري ودائم أمام المسافرين والعالقين خاصة المرضى للعلاج في مشافيها.

جاء ذلك خلال جلسة خاصة عقدها التشريعي، صباح الأربعاء، داخل مجمع الشفاء الطبي بمدنية غزة، لمناقشة تقرير لجنة التربية والقضايا الاجتماعية حول آثار الحصار على وزارة الصحة وللمطالبة بكسر الحصار عن غزة.

وحمّل نائب رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع المعيشية في غزة بشكل كبير، والأزمة الخانقة التي يمر بها قطاع غزة بشكل عام والقطاع الصحي بشكل خاص.

وطالب السلطات المصرية بضرورة فتح معبر رفح بشكل فوري ودائم أمام المسافرين والعالقين خاصة المرضى الذين هم بأمس الحاجة للعلاج في المستشفيات المصرية. كما حمّل بحر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحكومة رامي الحمد الله، جزءا كبيرا من المسؤولية في ظل عدم قيامهم بدورهم وواجباتهم الوطنية والأخلاقية تجاه القطاع الصحي في غزة.

ومن جهته، عرض مقرر لجنة التربية والقضايا الاجتماعية ومسؤول ملف الصحة، النائب خميس النجار، تقريره المتعلق بالحصار وأثره على القطاع الصحي، والذي أكد من خلاله عدم قيام حكومة الوفاق بكامل ما هو مطلوب منها لوقف الكارثة الإنسانية التي تمر بها مستشفيات القطاع.

وأشار التقرير إلى أن وزارة الصحة تعاني منذ فرض الحصار من نقص حاد الكادر البشري والعديد من أصناف الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، ومنع دخول قطع الغيار وصيانة الأجهزة والمعدات، إضافة لمنع المرضى من حرية العلاج والسفر، وسياسة الابتزاز التي يمارسها الاحتلال على المعابر وحواجزه العسكرية.

وأضاف النائب النجار خلال عرضه للتقرير أن أزمة الكهرباء الأخيرة خاصة مع توقف محطة التوليد منذ نحو أسبوعين، كان لها الأثر الكبير على عمل كافة المرافق الصحية في غزة، وصعوبة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين والمرضى في ظل هذه الظروف الصعبة.

وحذر التقرير أيضا من خطورة أزمة الكهرباء على تأجيل العمليات المجدولة خاصة للحالات الطارئة، حيث أن هناك ألف حالة مرضية بانتظار إجراء عمليات جراحية لها داخل مجمع الشفاء، كما حذر من تعطل ثلاجات حفظ الدم وتوقف المولدات الكهربائية عن العمل وارتفاع تكاليف الصيانة جراء تشغيلها لساعات طويلة.

ومن ناحيته، تحدث مسؤول قطاع الصحة والبيئة في غزة باسم نعيم، عن الأوضاع الكارثية التي يمر بها القطاع الصحي (الحكومي والخاص) منذ فرض الحصار لأكثر من عشر سنوات.

وقال نعيم إن نسبة العجز السنوي في احتياجات المستشفيات من الأدوية بلغت 30%، والمستهلكات الطبية 38%، وللمختبرات وبنوك الدم 30%.

وبين أن هذا العجز له الأثر الكبير على كثير من المرضى الذين هم بأمس الحاجة للرعاية الطبية، كمرضى السرطان والكلى وضعيفي المناعة.

وأشار نعيم أن الاحتلال وخلال ثلاثة عدوانات استهدف المستشفيات بشكل مباشر، تلاها منع إدخال مواد البناء لإعادة ترميم مستشفى الباطنة، أو بناء مستشفيات جديدة، كمستشفى الولادة بالشفاء والمعرض للانهيار في أي لحظة، إضافة لإعاقة العديد من المشاريع.

وأكد نعيم أن هناك 3000 مريض مسجلين على قوائم الانتظار للسفر والعلاج في الخارج، ناهيك عن اجراءات الابتزاز على معبر بيت حانون خاصة لمرضى السرطان نظرا لسفرهم بشكل مستمر.